; وما هي جريمتنا؟! | مجلة المجتمع

العنوان وما هي جريمتنا؟!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 06-فبراير-1990

مشاهدات 92

نشر في العدد 953

نشر في الصفحة 20

الثلاثاء 06-فبراير-1990

بقلم فضيلة الشيخ

محمد يونس خالص

أمير الحزب الإسلامي بأفغانستان

 

هُوجِمنا فكريًّا قبل أن نُعلن الجهاد

 

نحن هُوجِمنا فكريًّا قبل أن نُهاجم نظاميًّا، فكنا نلتقي في عهد ظاهر شاه برجال موظفين في الحكومة وبشباب في مدارس وكليات لا يعترفون بالله ولا برسوله، والحكومة حينذاك ترى نفسها كأنها لا تجد مسلمين عندهم الكفاءة حتى توظفهم؛ فبدأنا الجهاد الفكري وأخذنا ننشئ جرائد ومجلات ضد تلك النظريات الخبيثة التي تهدد المجتمع بمجيء الإلحاد والغزو النظامي.. فأخذ الأعداء يهددوننا بالاغتيال وبتشكيل أحزاب يسارية دون أي استئذان من الحكومة، والحكومة تغمض عينيها إرضاء للروس العدو الغاشم، فاغتال الأعداء الحاج منهاج الدين الجاحد مدير جريدة الفجر ونشروا الصلاة على لينين في جرائدهم، وأخذوا يتظاهرون ضد الحكومة وضد الدين الإسلامي.

وأخذنا ننسق المسلمين كأعضاء جمعية إسلامية، فخافت روسيا أن الشعب المسلم الأفغاني سوف يقف ضد غزوها الفكري وسوف يقضي على عملائها، فجاءوا بداود ابن عم ظاهر شاه ليخدع به الشعب المسلم الأفغاني.

 

الروس يبدلون الحكام كاللعب

ولما رأى الروس أن داود يريد المذاهب الاشتراكية ولكنه لا يريد أن يسلم الأفغان للروس ويوافق القرارات التي يريدها الروس لمنافعها المادية أيدت عملاءها ضد داود وجاءوا للحكم بتراقي معلم الاشتراكية ونادى برفض الإسلام بكل صراحة فقتل العلماء والمشايخ أو سجنهم؛ فأخذنا بالجهاد المسلح ولما نصرنا الله مع قلة عددنا وعدتنا اطمأن الشعب الأفغاني من نصر الله فأخذوا في الهجرة والجهاد المسلح مخلصين لله وكان هذا بدء النفير العام، ثم بعد ذلك غيرت روسيا الحكام واحدًا بعد واحد حتى جاء بابرك كارمل على ظهر دباباتها وتوسل بغزو نظامي مُعلنًا بأنها لا تريد احتلال أفغانستان بل تؤيد الحكومة الشرعية فضحى المهاجرون بأكثر من مليون ونصف مليون مسلم في سبيل الله.

 

انسحاب.. ولكن

 

فانهزمت روسيا وتركت أفغانستان مملوءة بالألغام وما انسحبت حقيقة إذ هي لا تزال تدعم الحكومة أكثر من قبل لتبيد الأفغان جميعًا لا المسلمين منهم فحسب، لأنها رأت أن بعض عملائها خادعها واتصل بالمجاهدين فكان من حق الأفغان ووظيفتهم أن يولوا على رأسهم مسلمًا ملتزمًا بالإسلام ولكن المرتدين لا يزالون يقاتلون الأبرياء ويُسيلون الدماء ويستعملون الأسلحة الروسية ضد أبناء أفغانستان لا ليسيطروا على الحكم لأنهم قد علموا أنهم مع الغزو الروسي نظاميًّا ما استطاعوا هذا ولكن لأن المرتدين هم أشد عداوة للإسلام والمسلمين من الروس، فهل من الجائز أو من الممكن أن نوقف الجهاد ونلقي بأرواح المسلمين في يد تلك الفئة المرتدة - لا والله - بل على العالم كله وعلى الدول الإسلامية خصوصًا سحب اعترافهم بتلك الحكومة التي لا تسيطر إلا على أذرع ضئيلة لأنها ما دامت معترفًا بها تلعب دورًا هامًّا في تعطيل أمور المسلمين؛ لذلك نرى 5 ملايين لاجئ لا يستطيعون التجول في العالم للتجارة والتعليم وغير ذلك لأنهم لا يستطيعون أن يتحصنوا بجوازات أفغانية؛ فهل من المعقول أن تُحسب الأقلية أفغانية والأكثرون يبقون غير أفغانيين.

 

الحل: قيادة شعبية شورية ولكن رفضها العملاء

والحل الوحيد الذي يقبله منطق العالم كله أن نفوض الأمر إلى الشعب المسلم حسب ما يراه الإسلام؛ لذلك اتفقنا على تجميع أهل الحل والعقد نسبيًّا وجعلهم كشورى عامة ليختاروا من هو أهل للقيادة ويحلوا الموضوع، ولكن مع كل الأسف أن العملاء رفضوها خوفًا من أن يُطردوا دون أي قتال، فعلى المسلمين أن يضغطوا على روسيا حتى تتخلى عن عملائها وعليهم ألا يتعاملوا مع العملاء معاملة الحكومة الرسمية وأن يعترفوا بحكومة المجاهدين الإسلامية حتى تُحل القضية، وإلا فعليهم أن يُعلِمونا جريمتنا، هل هي الاحتفاظ بالدين أو هل هي الدفاع عن وطنهم والقيام ضد العدو الغاشم المعتدي أو هل هي النداء بالإسلام وبإقامة دولة إسلامية حقة؟؟ فما هي جريمتنا؟

 

 

 

 

 

 

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 4

167

الثلاثاء 07-أبريل-1970

مجليات 4

نشر في العدد 10

203

الثلاثاء 19-مايو-1970

كيف ربّى النبي جنده؟

نشر في العدد 17

157

الثلاثاء 07-يوليو-1970

لعقلك وقلبك - العدد 17