; المجتمع النسوي (العدد 923) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع النسوي (العدد 923)

الكاتب إحسان السيد

تاريخ النشر الثلاثاء 04-يوليو-1989

مشاهدات 59

نشر في العدد 923

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 04-يوليو-1989

وقفة: هل يدعون إليها... ونحن نهجرها؟!

أعلن رئيس وزراء سنغافورة «لي كوان يو» أن شباب بلاده الذين ترتفع فيهم نسبة المتعلمين عازفون عن الرغبة في الزواج بسبب طموح الكثيرين منهم في البحث لا عن الزوجة المناسبة بقدر العثور على نموذج للحسناء المثالية(!).

ويحذر رئيس الوزراء مواطني بلاده من الشباب من مغبة السعي وراء الكمال في العلاقات الاجتماعية التي يندر توفرها عادة، ويطالبهم بتخفيف شروطهم وقبول شريكة الحياة التي تتوفر لديها الرغبة في بناء الأسرة والرضا بمن حصلت على قدر معقول من التعليم... بدلًا من أوهام العثور على الحسناوات حاملات الدرجات العلمية العالية.

من جهة أخرى دعا وزير الصحة السنغافوري الأزواج إلى زيادة إنجاب الأطفال باعتباره هدفًا قوميًّا تعمل الحكومة على تحقيقه... من أجل إحداث تغيير في ثبات معدلات السكان منذ عدة سنوات.

يأتي هذان التصريحان من الوزيرين السنغافوريين في الوقت الذي تعرب فيه المصادر السنغافورية عن قلقها من تفشي ظاهرة إقبال المتعلمين على بناء علاقاتهم الاجتماعية خارج رباط الزواج الشرعي... والإحجام لسنوات طويلة عن إنجاب الأطفال.

وبدأ المسؤولون التنفيذيون عن السياسات السكانية في سنغافورة في الآونة الأخيرة القيام بحملات شعبية مكثفة ترفع شعارات الحث على الزواج والإنجاب المبكر لعدد من الأطفال «٣ أو ٤ على قدر الإمكان» وبمعدلات لا تقل عن ٥٠ ألف طفل كل عام.

هل تأملت في الكلام السابق الذي اقتطعته لك من خير طويل نقلته وكالة الصحافة الفرنسية؟ إنهم يدعون إلى المبادئ الإسلامية وهم لا يشعرون.

- الحث على كثرة الإنجاب.

- الحث على عدم الاشتراطات الكثيرة في مواصفات الزوجة.

- الحث على الزواج وجعله الرابطة الأساسية بدلًا من العلاقات غير الشرعية.

إنهم يدعون إلى مبادئنا وقيمنا... فما أقبح أن يطبقوها هم... وننصرف نحن عنها؟!

 

لماذا يهربن من الفطرة؟

بعض فتياتنا المسلمات مبهورات بالغرب، وبكل ما يأتي من الغرب. إذا نصحتها ووعظتها قالت لك: عصرنا غير عصرهم وزماننا غير زمانهم! إذا قلت لها: لا تنخدعي بما يصورون المرأة الغربية عليه، وبما يرددون من كلمات «المساواة» و«الحرية» و«العمل» فالمرأة عندهم غير سعيدة وتتمنى لو عاشت مسلمة... لو عرفت حقيقة الإسلام... قالت لك: لو كان حقًّا ما تقول فأسمعني شهادات نساء غربيات.

وها أنا أختي، أنقل لك بعض شهادات أولئك النسوة الغربيات، فلعلها تزيد الصورة جلاء ووضوحًا.

الممثلة السينمائية الأمريكية الشهيرة ميريل متريب تقول في مقابلة أجراها معها صحفي:

وأنت- باعتبارك صحفيًّا- تعرف، دون شك مدى الضياع الذي تعاني منه الكثيرات. لقد قالت لي انغريد برغمان «ممثلة» ذات يوم: «حياة الممثلة هي الانتحار كل ثانية»، وكل ما أرجوه أن يصبح الانتحار كل ساعة حتى يبقى أمامنا هامش ولو محدودًا، للفرح.

وحين سألها الصحفي: ما مشاريعك المقبلة؟ أجابت: مشروعي الوحيد في الوقت الحاضر، هو طفلي الذي سيأتي إلى هذا العالم بعد أربعة أشهر فقط. ولا أعتقد أنني سأفعل شيئًا قبل عام... لأنني أريد لطفلي أن يحفظ وجهي جيدًا... فأنا لا أحب الأم «الزائرة».

ثم تقول: المرأة التي تنزلق كليًّا إلى السياسة لا تعجبني فأنا لا أستطيع أن أنظر إلى السيدة مارغريت تاتشر إلا كونها رجلًا يملك شعرًا طويلًا وملامح رقيقة. ربما كانت السياسة ضد المرأة أو ربما كانت السلطة ضد المرأة. وأنا أتساءل: كيف يعيش السيد تاتشر «زوجها» في ظل... رئيسة الوزراء!

وحين قال لها الصحفي «إنه سعيد جدًّا كما يقول» قالت ميريل ستريب: «لا أعتقد ذلك... ربما كان أتعس رجل على وجه الأرض».

وهذه هي الرئيسة الفلبينية كورازون أكينو تعترف بأن في المرأة شيئًا ليس في الرجل وأنها لا تستطيع أن تتخلى عنه حتى وإن كانت رئيسة الدولة والقائدة العليا للقوات المسلحة الفلبينية.

تقول أكينو «إن بعض التفاصيل الدقيقة هي التي تجعل من الصعب على امرأة أن تتولى منصب رئيس دولة».

وأضافت: «إنه بوسع الرجل أن ينهض من الفراش ويمشط شعره ليكون مستعدًا لمباشرة عمله، غير أن الأمر يختلف بالنسبة إلى المرأة».

وتضرب أكينو مثلًا على ذلك فتقول:

«في ليلة محاولة الانقلاب الفاشلة (4/1/١٤٠٨) عندما تم إيقاظي من سبات عميق لإبلاغي بمحاولة جنود متمردين اغتيالي... انصرف ذهني حينئذ إلى الاهتمام بمظهري».

وتابعت حديثها الذي أدلت به إلى رابطة الصحفيين الأجانب في الفلبين:

«لو كنت رجلًا فكل ما يتعين على أن أفعله هو ارتداء ملابسي. وهذا كل ما في الأمر. ولكن في حالة كون رئيس البلاد امرأة... فإن الأمر يتطلب الاهتمام بالمكياج».

ومضت تقول:

«لا يمكنني أن اسمح بأن تلتقط لي صور وقد استيقظت لتوي ونهضت من الفراش».

وفي مقالة نشرت في صحيفة «لوموند» الفرنسية حول وضع المرأة في فرنسا خاصة وفي أوروبا عامة جاء أن المرأة بدأت تكف عن «نضالها» من أجل مساواتها بالرجل في كافة المجالات وبدأت تطالب بحياة اجتماعية مكونة من أسرة سعيدة ووظيفة ملاءمة لأوضاعها الاجتماعية.

وفي دراسة قامت بها صحيفة بريطانية جاء أن الحركات النسائية لم تنجح في تغيير الطبيعة الحقيقية للمرأة ولا شعورها الأنثوي والغريزي المختلف عن شعور الرجل وغريزته. ومن ضمن الأسئلة التي وجهتها الصحيفة إلى القارئات في الاستفتاء الذي نظمته لإجراء تلك الدراسة سؤال يقول: من يترك عمله ويعود إلى المنزل في حال مرض أحد الأطفال؟ كان جواب ۷۱٪ من المشاركات في الاستفتاء الزوجة وقالت ٨٩٪ من القارئات المشاركات: إن واجب المرأة الأول- حتى لو كانت عاملة- هو الاهتمام بالأطفال.

وفي إحصائية أجرتها إحدى المجلات الفرنسية بالاشتراك مع أحد مراكز الاستقصاء وتناولت المرأة الفرنسية من نواحي ذوقها وأمانيها وطموحها، تبين أن المرأة الفرنسية لم تتغير، فتسع نساء من كل عشر ما زلن يعتبرن الأمومة ضرورة السعادة للمرأة، وأن الحياة الزوجية هي قاعدة للسعادة في الحياة، أي أن صورة الأم والزوجة لم تمح من بال الفرنسيات.

ويشير تقرير بريطاني حول الفروق بين الجنسين، قدم إلى مؤتمر مجالس المدراس في لندن... إلى أن الفتيات يرفضن فرص العمل التي تتهيأ لهن، ويعتقدن أن العمل من شأنه أن يعطل الوظيفة الرئيسية التي خلقن لها... وهي الأمومة...

ويقول التقرير: إن فتيات كثيرات لا يتوقعن الاستمرار في العمل فترة طويلة... حتى حينما تضع الفتيات الخطط للمستقبل فإن الوظائف التي يخترنها تكون مناسبة لاحتياجات الأسرة، سواء تلك التي تؤمن إجازات طويلة... أو التي يمكن أداؤها في البيت.

ويختتم التقرير: إن الفتيات ينظرن إلى- الأمومة كملجأ لهن... ويتوقعن أن يتوقف- العمل بالنسبة إليهن عندما يصبحن أمهات. بم نعلق على أحاديث الفطرة هذه وهي غيض من فيض؟

لن نجد خيرًا من قوله تعالى﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (الروم:٣٠)

حزمة أخبار

نقلت صحيفة سوفيتساكيا مولوديوج أن جمعية الشباب من أجل الرحمة(!) دعت إلى مسابقة للصور الإباحية هي الأولى في الاتحاد السوفياتي.

وأضافت الصحيفة أن لجنة مؤلفة من فنانين معروفين وموسيقيين ورسامين وكتاب مستقوم باختيار الصور الثلاث الفائزة بهذه المسابقة(!).

ذكرت دراسة جديدة نشرت في واشنطن أن ما لا يقل عن ۱۲ في المائة من الأطفال في الولايات المتحدة يعانون نوعًا من الاضطرابات العقلية، وهذه النسبة تعادل ٧٫٥ مليون طفل ومراهق دون ۱۸ سنة يعانون من هذه الاضطرابات، وأوضحت الدراسة أن خمسة ملايين من هؤلاء لا يتلقون علاجًا لأمراضهم العقلية.

الدراسة أعدتها لجنة من معهد العلوم الأكاديمية الأمريكي.

أخفقت مجموعة من النساء الإسبانيات في اقتحام القوات المسلحة بعد تقدمهن بطلبات للالتحاق بالكليات العسكرية وسبب الإخفاق هو رسوبهن في امتحانات القبول التحريرية التي تضمنت أسئلة في التاريخ والجغرافيا والرياضيات والفيزياء والكيمياء واللغات والمعلومات العامة.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع أن طلبات الفتيات رفضت لرسوبهن في الامتحان وليس لأي سبب آخر خاصة وأن الكمبيوتر هو الذي صحح إجابات المتقدمين للامتحان.

دعت النساء الأعضاء في البرلمان السويسري الحكومة السويسرية إلى تنفيذ المقترحات التي تقدمت بها مجموعة عمل حكومية حول المساواة في الرواتب بين الرجال والسيدات دون تأخير... وبعثت كافة النساء الأعضاء وعددهن ٣٤ برسالة إلى وزير الداخلية السويسري قلن فيها: إنه لم يتم حتى الآن العمل بالمساواة في الأجور بين الرجال والنساء رغم مرور فترة دستورية بهذا الشأن قبل ثماني سنوات.

اعتنقت أربع نساء أوروبيات الإسلام في وقت واحد في المركز الإسلامي في فيينا. ثلاث منهن نمساويات والرابعة ألمانية.

وذكرت وكالة الأنباء الإسلامية إن المسلمات الجديدات اخترن أسماء إسلامية وقد تم ذلك أمام مبعوث رابطة العالم الإسلامي ومبعوث الأزهر الشريف.

 

الرابط المختصر :