; وقفة مع مصطلح «العنف ضد المرأة» في الوثائق الدولية المنطلق الحقوقي للمرأة | مجلة المجتمع

العنوان وقفة مع مصطلح «العنف ضد المرأة» في الوثائق الدولية المنطلق الحقوقي للمرأة

الكاتب منال أبو الحسن

تاريخ النشر السبت 30-مارس-2013

مشاهدات 62

نشر في العدد 2046

نشر في الصفحة 20

السبت 30-مارس-2013

  • وسائل إعلام الفلول وأعوانهم من المنظمات الحقوقية تعرض على العالم عنفا مصنوعًا ضد المرأة
  • رأيت بعض البنات اللاتي تم اغتصابهن من قبل مجرمين باستخدام كل وسائل الإنتاج الدرامي بتجهيز المكان والكاميرات والرجال والأضواء والزحام
  • شاهدت كيف قام أحد المأجورين بفتح النار من أنبوبة غاز صغيرة؛ لتضيء المكان في الوقت الذي تقوم فيه مجموعة أخرى بعمل فجوة وسط الزحام لتصوير الاغتصاب الجماعي!
  • وسائل الإعلام تقوم بنشر هذه المشاهد كشكل من أشكال العنف ضد النساء للإساءة للإسلام والإسلاميين الذين يحكمون

إن تعريف مصطلح العنف ضد المرأة في الوثائق الدولية الخاصة بالمرأة دون وضعه في إطار المسؤولية المجتمعية؛ والواجبات الوطنية لا يحقق التوازن المجتمعي للحقوق والواجبات والمسؤوليات المجتمعية مما يؤدي إلى خلل مجتمعي وأمني يهدم العلاقات الإنسانية القائمة على المودة والرحمة داخل البيوت، والقائمة على الاحترام المتبادل في الشارع والمؤسسات، بل يمكن القول: إنه يزيد من الصراع والعنف من الجانب الآخر المعتدى عليه، فينشر الفساد ويهدم القيم النبيلة.

العنف ضد المرأة: ففي التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة النابع من الوثائق الدولية الخاصة بالمرأة يعرف العنف ضد المرأة بأنه «أي عمل عنف قائم على نوع الجنس ويفضي أو يحتمل أن يفضي إلى تعرض المرأة لأذى، أو معاناة على الصعيد الجسدي أو الجنسي أو النفسي، بما في ذلك التهديد بارتكاب أعمال من هذا القبيل أو الإكراه أو الحرمان التعسفي من الحرية سواء وقع ذلك في الحياة العامة أو الخاصة، وسواء ارتكبته دولة أو شخص عادي».
إساءة للدولة
أتاح هذا التعريف الفرصة للمنظمات النسوية التي تدعو لتطبيق المواثيق الدولية، والتي تعمل في إطارها، ولأعضاء الحزب المنحل ولرجال أعمال النظام البائد ونسائه والكارهين للإسلام والمسلمين؛ أتاح لهم جميعًا الفرصة وأتاح لهم المجال لتصوير وضع المرأة والفتاة في مصر بشكل يسيء للدولة في الداخل والخارج باستخدام وسائل إعلام الفلول، كما أتاح أيضًا للمجلس القومي للمرأة الذي يسير على نفس النهج القديم على الثورة، وبنفس المنطلقات والبرامج تقديم التقارير السنوية للأمم المتحدة بالحديث ضد الإسلاميين في المحافل الدولية التي يمثلون فيها مصر ونساءها، وما أدل على ذلك مما شاهدناه أخيرًا من بعض النساء المصريات اللاتي نظمن وقفات احتجاجية على الرئيس والنظام المصري واتهامه بالعداء للمرأة على أبواب السفارات المصرية بالدول الأوروبية وفي ميدان التحرير في جمعات متتالية للإساءة للدين وللإسلام والإسلاميين، وفي هذا الإطار تسمع الألفاظ الوقحة والبذيئة والخارجة عن الأدب -الذي تتحلى به المرأة المصرية الأصيلة- والتي لم نكن نسمعها من قبل في شكل جديد من أشكال التعبير عن الثورة المضادة، ولتصوير هذه السلوكيات الخارجة عن القيم المصرية بأنها من أشكال التعبير عن رفض العنف ضد المرأة.

مظاهر جديدة
وكان لهؤلاء النساء مظاهر جديدة لجذب الانتباه، كالدعوة لحلق شعر الرأس، وخلع الملابس في ميدان التحرير أمام عدسات الكاميرات كشكل من أشكال التعبير عن عنف المرأة ضد نفسها لإجبار الرئيس المنتخب على الاستقالة والتنحي، فيمثلون بذلك شكلًا جديدًا مبتكرًا من أشكال العنف الذي يستخدمونه في المحافل الدولية، وليس صورة الفتاة التي خلعت ملابسها أمام السفارات الأجنبية ونشرتها على صفحتها على «فيسبوك» ببعيد.
والسيدة المذيعة التي سمحت لنفسها بالإساءة للإسلام والإسلاميين باستخدام أبشع الألفاظ، والتعدي على كرامة الإسلاميين لفظيًا على شاشة التلفزيون المصري، وهددت النظام الشرعي يحمل الكفن في ميدان التحرير للتعبير عن مدى ما تتعرض له من عنف نفسي من النظام المنتخب الذي لا ترضى عنه.
المرأة المعتدية: لم يضع التعريف الدولي في اعتباره، بل بالأخرى تعمد إنكار حالات المرأة المعتدية والبادئة بالاعتداء على الرجل أو التحرش به، أو دفعه لارتكاب الفاحشة، والتي تحدث أذى بدنيًا أو نفسيًا أو ماديًا يؤدي بالرجل للدفاع عن نفسه، أو دفع الأذى عنه، وقد حدثنا القرآن الكريم عن بعض هؤلاء النساء في سورة «يوسف» التي وضحت بشكل جلي لا ليس فيه ولا غموض حول حالة المرأة التي ترغم الرجل على ارتكاب الفاحشة، وكان في الآيات القرآنية ما يدلل على إثار جرم المرأة وكذبها في ﴿وَإِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (يوسف: 27)، كما وضح حق الرجل في الدفاع عن نفسه في: ﴿قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي ۚ ﴾ (يوسف: ٢٦)، كما أوضح القرآن الكريم طبيعة الرسالة الإعلامية المضللة التي تدعي الباطل لإدانة الرجل في: ﴿مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (يوسف: 25)، وذكرنا القرآن بمدى شغف الناس بمثل هذه الأمور وكثرة الحديث حولها في: ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ ۖ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ۖ إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾ (يوسف: 30).

عنف مصنوع 
هذا يفسر ما تقوم به وسائل إعلام الفلول وأعوانهم من المنظمات الحقوقية من عرض أشكال العنف المصنوع والمأجور في الشارع المصري، وعرضها على المجتمع الدولي، وهم يعلمون جيدًا زيف ادعاءاتهم، حتى قالت لي إحدى عضوات التأسيسية المنسحبة، والعاملة في إحدى المنظمات التسوية في مصر والمعترضة على الشرعية قالت: إن ابنها نفسه تعرض لتحرش كثير من البنات حتى تجرأت عليه إحداهن، وهو في سيارته، ولكن مثل هذه الأمور لا تتناولها في وسائل الإعلام لتعارضها مع أجندتها التي تعمل بها وطبيعة قضايا المرأة المطروحة.
رأيت بعض البنات اللاتي تم اغتصابهن والتضحية بهن من قبل مجرمين باستخدام كل وسائل الإنتاج الدرامي المحترف من الدرجة الأولى بتجهيز المكان والكاميرات والرجال والأضواء والزحام، ثم توسيع المكان لتستطيع الكاميرا التقاط الصورة ونشرها كشكل من أشكال العنف ضد البنات، ورفعها للمجتمع الدولي ضد الإسلام والإسلاميين، رأيت كيف قام أحد المأجورين فتح النار من أنبوبة غاز صغيرة؛ لتضيء المكان في الوقت الذي تقوم فيه مجموعة أخرى بعمل فجوة وسط الزحام للتصوير، ثم يستعان بهن لتمثيل الواقعة وحكايتها بشكل ينشر الإباحية على شاشات تلفزيون رجال الأعمال الناهبين لثروات البلاد، والمتهربين من الضرائب بالملايين وبالمليارات اكلين قوت شعب مصر كل هذه الممارسات يتم تصويرها لإدانة الدولة في الخارج، وتشويه صورة الإسلاميين رأيت إحدى العاملات تدخل في وسط طابور الرجال وتزاحمهم رأيتها في الشهر العقاري بمدينة 6 أكتوبر، ثم تقول للناس: «أدي «مرسي» اللي اخترتوه وأدي التحرش!» والفتاة التي ذهبت لتسب الدين والمسلمين، وتتلفظ بأقطع الألفاظ الخادشة للحياء في الشارع المصري، والفتاة التي تتعدى على مديرها في المؤسسة باللفظ والإيماءات والإشارات، والفتاة التي تسمح لنفسها بالمبيت خارج المنزل في وسط الشباب باعتبار ذلك من مظاهر البطولة الثورية والفتاة التي تقوم بجر الشاب من ملابسه لتهينه وتعجزه عن المقاومة، ويحاول الفكاك منها، ثم يصفعها على وجهها لتتركه، فتتحدث عليها وسائل إعلام الفلول بمدى العنف الواقع عليها من هذا المجرم الجبار! كل هذه الظواهر تتم الآن في مصر بشكل متعمد من جهات تستغل الفتيات والأطفال؛ لتضحي بهم في سبيل الانتصار لأنفسهم ووضعهم المهزوم، وهم أنفسهم من نهبوهم من قبل، وأزلوهم في بيوتهم، ومنعوهم من العيش والحرية والكرامة الإنسانية.


الرابط المختصر :