; وقفة مع السيرة «رصيد الفطرة» | مجلة المجتمع

العنوان وقفة مع السيرة «رصيد الفطرة»

الكاتب محمد العبدة

تاريخ النشر الثلاثاء 08-يونيو-1976

مشاهدات 0

نشر في العدد 304

نشر في الصفحة 31

الثلاثاء 08-يونيو-1976

وقفة مع السيرة

«رصيد الفطرة»

بقلم: محمد العبدة

في محاولة البناء من جديد نرجع إلى السيرة، نتعلم منها ونأخذ العظات البليغة وخاصة أنها الجانب العملي من السنة فماذا نجد في السيرة النبوية عن نوعية الناس الذين دعاهم الرسول صلى الله عليه وسلم أو دعاهم أصحابه.

إننا نجد نوعًا أقرب إلى الفطرة وإذا أردنا استعمال المصطلحات العلمية اليوم قلنا إنه من النوع البسيط. وكما يسميه مالك بن نبي هو من النوع الذي يكون قبل الحضارة يعني أنه لم يدخل دورة التاريخ. وربما كان الفارسي يومها أو الرومي هو من النوع المعقد من النوع الذي يحمل كل رواسب العادات والتقاليد والفلسفات التي تشده إلى أسفل وتقيده والناس الذين خاطبهم الإسلام في أول الأمر كانت عندهم عادات وتقاليد جاهلية ترهقهم زيادة على كفرهم تجعلهم من النوع المعقد المزدوج الشخصية وشركهم، ولكن لم يكن عندهم حضارة ومدنية بل المتشعب الشخصية.

أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير داعية إلى المدينة فيأتيه سعد بن معاذ سيد الأوسي مفاضبًا له لأنه جاء إلى المدينة يفرق أهلها حسب رأيه ولكن مصعب يدعوه برفق أن يجلس فيستمع، فجلس وسمع فأسلم. ولم يسلم إلا بعد أن اقتنع أن هذا الدين حق. أليس هذا دليلًا على أن سعدًا كان قريبًا من الفطرة وأن غشاوة الشرك كانت رقيقة سرعان ما انزاحت

ويعرض الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه على القبائل في منى قبل الهجرة ويصحبه أبو بكر الصديق فيلتقي مع أشراف بني شيبان فيجلس معهم ويعرض عليهم الإسلام ويطلب منهم أن يحموه وينصروه ويذهب معهم إلى بلادهم ليبلغ الدعوة.

فماذا قالوا؟ لقد اعتذروا بلطف بأنهم في عهد مع ملك فارس لأنهم في أرض في أطراف العراق وأن هذا الأمر الإسلام الذي حدثتنا عنه يكرهه كسرى هكذا في جلسة واحدة قصيرة. هذا الدين جاء ليحرر الإنسان من الظلم ومن العبودية لغير الله.

والآن يتفرق المسلمون عشرات الفرق بسبب عدم فهمهم لهذا الدين. ويرسل سعد بن أبي وقاص قبل القادسية رسولًا إلى قائد الفرس وهو ربعي بن عامر فيسأله رستم ما الذي أخرجكم من بلادكم فيقول ربعي ابتعثنا الله لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة الله ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ومن ضيق الدنيا إلى فسحة الدنيا والآخرة وربعي رضي الله عنه هو جندي من جنود سعد. كيف لخص الإسلام بهذه العبارات الواضحة البسيطة الواعية. وشر البلية اليوم هو عبادة العباد للعباد وإتباع كل ناعق.

والمسلمون اليوم يحملون كل رواسب عصور التأخر. إنهم لم يستعيدوا ثقتهم بأنفسهم، ولا يزالوا ينظرون إلى الأمور التي تجرى من حولهم نظرة سطحية الوقت لا قيمة له عندهم يجزؤون الأحداث. ليس عندهم مقدرة على فهم الإسلام ككل بل يأخذون جزءًا منه ويضخمون. ليس عندهم قدرة على الاعتدال، بل يتطرفون في آرائهم.

ولا بد أن تزاح كل هذه المعوقات. حتى ترتقي الروح ويرتفع المد الشعوري وبدون هذا لا يحصل أي تقدم للمسلمين.

وعندما تأسن الحضارات والمدنيات تصبح الأمور الشكلية مهمة جدًا وتصبح عائقًا عن التفاهم والتعاون والعمل السريع. وعندما التقى المسلمون مع الفرس والروم وجدوا قوادًا مثل الطواويس يهتمون بمظاهرهم.

بينما كان مندوب المسلمين ربعي بن عامر يلبس ثيابًا عادية ويمزق برمحه السجاد والحرير الذي على الأرض التي تؤدى إلى رستم.

ويوم كان مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بسيطًا في كل شيء فتح المسلمون الدنيا ويوم أنفقت الملايين على زخرفة المساجد لم نر للمسلمين أثرًا في أحداث العالم بل هم على هامش التاريخ أن الشلال الذي خرج بعد أن أدار الآلات لا بد أن يرفع مرة ثانية ليصبح لديه القدرة على إدارة الآلات مرة ثانية.

وهكذا حالة المسلم اليوم لا بد أن تصاغ شخصيته من جديد. تصاغ بفهم الكتاب والسنة والعمل بهما تصاغ بأن يفكر بعقله لا بغريزته يفهم قول الأعرابي الذي بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غنائم إحدى الغزوات قال له الأعرابي لم أبايعك على هذا وإنما على أن يصيبني سهم في معركة مع العدو فأقتل في سبيل الله وقد حصل له هذا.

إن لم نرتفع إلى هذا المستوى. مستوى أصحاب بيعة الرضوان الذين لم يأخذوا شيئًا من غنائم حنين. مستوى المجدع في الله عبد الله بن جحش في غزوة أحد.

 فلن نصل إلى الغاية.

فإن من وسائل تقارب الأفهام ترك الهوى والتعصب وحب الذات وتضخيم الـ «أنا» وهذه أمراض خبيثة. قد لا يشعر بها الإنسان إلا إذا حاسب نفسه محاسبة دقيقة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

حول أحداث الفلبين..

يا حكام المسلمين.. أجيبوا داعي الله بنصرة المجاهدين!

بقلم: محمد المجذوب

لعل بعض القراء يقفون مترددين أمام الوقائع التي ذكرها بيان الأمين العام الخاص بالعلاقات الخارجية لجبهة مورو، والمنشور في العدد ۲۹٦ من مجلة «المجتمع» إذ يخطر في بالهم أنها كغيرها من ظواهر الدعايات القائمة على التضخيم، وما هي في الواقع سوى خطوط مصغرة لحقيقة لا تتسع لها البيانات.

لقد شاء الله أن أطالع هذا البيان بعد ساعتين فقط من سماعي وصفًا شفهيًا لبعض ما يكتنف مسلمي الفلبين من أهوال فكان ذلك هو الدافع لكتابة هذه الكلمة، التي أخرت من أجلها الكثير من أعمالي الهامة.

لم يمض على وصول محدثي من الفلبين سوى أيام، وقد جاءني لدراسة مؤهلاته وتعيين مكانه من مراحل الجامعة الإسلامية فما أن أستشعر اهتمامي بأنباء بلده حتى غلبه الدمع، وراح يفضي إليّ بالرهيب الغريب من مآسي ذلك البلد الإسلامي السليب.

يقول هذا الفتي: إن قوات ماركوس ماضية في انتهاك حرمات المسلمين والتنكيل بهم في وحشية لا يمكن وصفها. فهي لا تكتفي بقتل المسلمين بل تحرق بيوتهم ومساجدهم وتتلف مصاحفهم.. وقد تألفت من هؤلاء القتلة منظمة سرية باسم «باليك بيكان» تخرج تشكيلاتها ليلًا إلى مناطق المسلمين، فإذا أقبلوا على البيت ألقوا على أهله تحية، الإسلام، وما أن يفتحوا الباب لهم حتى يرشوهم بالرصاص فيأتوا على سكانه جميعًا.

ويمضي هذا الأخ في حديثه المثير فيذكر أن هذه السلطات الباغية، زيادة في التضييق على المسلمين، قد أحاطتهم بضروب من الحصار توشك أن تقضي عليهم بغير قتال، ذلك أنها قيدت حركتهم، فلا تسمح لأحد منهم بمغادرة منطقته إلى غيرها، حتى الصيادين حظرت عليهم الخروج إلى البحر، والفلاحين منعتهم الوصول إلى حقولهم.. وهذا الحصار قائم في كل مكان يقع تحت سلطان هؤلاء البغاة من ديار المسلمين هناك. وقد امتد إلى مصادرة الأفراد لمجرد التهمة، أو لعلاقة بعض أقربائهم بحركات المجاهدين. من ذلك اعتقالهم السيد عبد الغفور النتو محافظ لاناو الجنوبية السابق، لأن ولده أبا الخير يقود مجموعة من المجاهدين، والسيد ليمغي لأن زوج ابنته يعمل في صفوف المجاهدين أيضًا.

وعلى الرغم من كل هذه الأهوال لا يزداد المجاهدون إلا اندفاعًا واستماتة، لأنهم موقنون أنهم إنما يدافعون عن الإسلام وعن بقائه في هذه الديار، كما فعل أجدادهم في مواجهة الغزو الإسباني الأول.. وقد ملأتهم التجارب المرة إيمانًا بأنهم أمام أمرين لا ثالث لهما، إما الخروج من الإسلام إلى النصرانية، وإما القتال حتى الموت أو النصر، فآثروا هذه حفاظًا على أمانة الله، وابتغاء مرضاته.

وهكذا تتفاقم المعارك ويتساقط الشهداء زرافات ووحدانًا.

ويتابع الأخ الفلبيني حديثه فيقول: قبيل مغادرتي الفلبين أغارت مجموعة من المجاهدين بقيادة أحد أبنائكم من خريجي كلية الدعوة بالجامعة الإسلامية (١) على معسكر لقوات مركوس، وكادوا يتغلبون عليه لولا وصول الطائرات والدبابات لنجدتهم. فاضطر المجاهدون إلى اللجوء للغابات تاركين للعدو بيوتهم وأموالهم فلم يدع هؤلاء بيتًا إلا أحرقوه، ولا خيرًا إلا انتهبوه، ولا متخلفًا لعجز إلا قتلوه.. ولا يزال أولئك المجاهدون معتصمين بغاباتهم مهددين بالموت يقتحم عليهم من الجوع أو من العدو بين الحين والآخر.

ويقص الأخ علي قصة خريج آخر من أبناء الجامعة (۱) يتولى قيادة إحدى فرق المجاهدين الذين ينزلون بعدوهم ألوان البلاء، ومن ذلك غارة قام بها هذا الأخ ومن معه من المؤمنين على تشكيلة عسكرية في منطقة «كلالانؤان لاناو الجنوبية» فأوقعوا بها خسائر فادحة في الأنفس، ولم يخسروا سوى شهيدين.

ويردف هذا الخبر بقصة واحد من خريجي الأزهر يقود ثلة أخرى من هؤلاء الأبطال، وقد تمكنوا من القضاء على العديد من أفراد العدو في إحدى المعارك دون أن يفقدوا أحدًا من أفرادهم ولله الحمد.

ويقول الفتى الفلبيني. لقد أزعج ماركوس كثيرًا أن يتولى علماء المسلمين قيادة هؤلاء المقاتلين، فهو من أجل ذلك يضاعف ضغطه على أهل العلم، ويستخدم مختلف الوسائل لرصد تحركاتهم، والحيلولة بينهم وبين إخوانهم من المجاهدين».

وفي صعوبة بالغة استطاع الفتى الفلبيني أن يمسك بقية دموعه عن الجريان، ويضغط على أنفاسه يخفي ما هاجه من مرارة الأسى على أهله ودينه ووطنه، حتى لم نكد نملك أنفسنا نحن السامعين فملأت الغصة صدورنا، وفاضت بالدموع اللاذعة أعيننا.

ولكن.. لا مندوحة هنا عن التساؤل: أهذا كل ما ينتظره منا - نحن العرب المسلمين – ضحايا التعصب الصليبي في عذراء ماليزية... أهذا كل ما يفرضه علينا الواجب نحو هؤلاء المعذبين، الذين لا ذنب لهم سوى أنهم مسلمون!

لقد عرض هؤلاء المظلومون قضيتهم على مختلف المؤتمرات الدولية الإسلامية، وفصلوا لإخوانهم المسلمين الكثير من جوانب المأساة التي يعيشونها، وذهب أكثر من وفد إسلامي، إلى مناطقهم لاستقصاء الحقائق على الطبيعة، فلم تستطع مغريات ماركوس ومضللاته أن تحجب ذلك الواقع الرهيب عن أعين هذه الوفود، بل وضعت أيديها على الكثير مما يكفي لتحريك الضمائر وإلهاب المشاعر.. ومع ذلك كله لم نر أي رد فعل عملي لهذه الوافدات، اللهم إلا زيادة التقارب بين حكومة ماركوس وبعض حكومات المسلمين، وبخاصة في مناطق النفط العربي، حيث وجد ماركوس ألوانًا جديدة من المساعدات التي تضاعف قدراته على تقتيل المسلمين وتدمير مواطنهم.

فهل يعني ذلك أن المسلمين قد بلغوا من العجز حدًا لا يمتلكون معه نفعًا ولا ضرًا.. أو أن القلوب قد تحجرت حتى لم يعد ثمة من سبيل للشعور بأخوة الإسلام!

لقد أوضح رسول الله عناصر هذه الأخوة بصورة لا تدع مجالًا للاعتذار عن أي تهاون بحقها حين قال: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره».

ولا ريب أن من أكبر الخذلان لأولئك المعذبين من أمة محمد (صلى الله عليه وسلم) ألا نشعرهم بعطفنا، وألا نهب لنصرتهم بكل ما نملك من أنواع القوة. ولقد أثبتت الأحداث أن في أيدي المسلمين من الطاقات ما يمكنهم من التأثير في مجرى السياسة الدولية، وتعديل الكثير من الوقائع التي تعارض مصالحهم. وليس النفط الذي يملكون معظم مخزوناته الكونية سوى واحد من هذه الطاقات التي ائتمنهم عليها ربهم لينظر كيف يعملون، فإما أن يستعملوها في نصرة دينه ونجدة المظلومين من عباده، فيحفظها عليهم، ويزيدهم من فضله، وإما أن يسيئوا استخدامها فيسلبهم إياها، وتكون في النهاية وبالًا عليهم أي وبال. وقديمًا أعطي سليمان (عليه السلام) ملكًا لم يتح لأحد من بعده، فلم يزده إلا تواضعًا لله وتقديرًا لحقوقه، فقال: ﴿هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ. (النمل: 40).

قبل شهر أعلن كيسنجر، وأیده فورد، أن لأمريكا مصالح لا بد من مراعاتها عند توزيع المعونات السنوية.. فكل دولة لا تأخذ هذه المصالح بعين الاعتبار لن يكون لها حظ في معونة أميركا.. فلماذا لا نتعلم من أميركا فنقول لماركوس وأضرابه في تایلاند وسيلان وبلغارية وإريترية وبورمة وكل بلد يضطهد فيه المسلمون، إن نفطنا رهن بمصالح المسلمين، فلا حظ فيه لظالميهم وسالبيهم حرياتهم وأموالهم!

لقد جربنا هذا المبدأ الحازم مرة قبل ثلاث سنوات فأعطانا من الثمرات فوق ما كنا نتصور، إذ زلزلنا به أركان العالم دون استثناء، وحتى الذين كانوا يعيشون في أولى الدول الكبرى راحوا يلتمسون عطفنا ويخطبون ودنا، ثم ما لبثنا أن حشدنا عن هذا الطريق كثرة أعضاء الهيئات الدولية لنصرة قضايانا الحقة في كل مكان، أفلا جربنا هذا السلاح مرة أخرى في وجوه هؤلاء الطواغيت، الذين يريدون القضاء على أخواتنا، الذين هم - لو أحسنا رعايتهم – أحد مصادر القوة التي تدعم وجودنا في العالم!

ماذا ننتظر في شأن هؤلاء المظلومين؟

وحتام نتردد في إعلان احتجاجنا على ظالميهم! لقد تكلمنا حتى الآن ما فيه الكفاية، فحان لنا أن نترجم مشاعرنا بعمل حاسم نكره به أولئك الطغاة على إنصافهم.

إن الفرصة لا تزال سانحة أمام القادرين من حكام المسلمين على تحقيق هذه المأثرة الخالدة.. فليعلنوها إرادة جاسمة تؤكد لماركوس وأضرابه من الطواغيت أن المسلمين لا يزالون على ما وصفهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر.

ولتكن الخطوة الأولى في هذه السبيل إغلاق الطريق في وجه وفده المضلل، فلا يسمح له بالوصول إلى مؤتمر وزراء الخارجية الإسلامي السابع، المنتظر عقده في الإستانة خلال شهر أيار الجاري.. وليسمع من كل وزير مسلم هناك هذا الإنذار الحاسم: «لا، لن يلدغ المؤمن من جحر مرتين» ثم تكون الخطوة الثانية قطع شريان النفط الإسلامي عن قواته وآلاته، فإن كل قطرة من هذا النفط تتسرب إلى الفلبين إنما تشكل جزءًا من طاقة التدمير التي يصبها القتلة الغاصبون على ديار المسلمين.

إن دولًا أفريقية كلها تقف وراء المظلومين من شعب روديسية ومانيبية، معلنة دون مواربة إمداد محاربيهم بكل ما تملك من دعم مادي ومعنوي، فما الذي يمنع دول المسلمين من إعلان تأييدها المطلق لأولئك المضطهدين المعذبين من مسلمي الفلبين وتايلاند وبورمة وسيلان وبلغارية والإرتيرية.. وإمدادهم علانية بكل ما يعينهم على استخلاص حقوقهم، ومنع مضطهديهم من كل معونة ومعاملة تزيد في قوتهم!

يا حكام المسلمين.. الذين مكن الله لهم في الأرض، وآتاهم من أفضاله ما به يؤثرون في موازين العالم.. أجيبوا داعي الله، وقيدوا نعمه عليكم بنصرة هؤلاء المظلومين من إخوانكم.. إن الإسلام مهدد بالزوال في هذه المناطق المنكوبة، فلا تؤخروا نجدتكم له، ولا تمكنوا أعداءه من اغتياله – كما اغتيلت الأندلس من قبل – وأنتم تشهدون.

ولسوف تسألون.

الرابط المختصر :