; وقفة تربوية هؤلاء جواريهم.. فمن يكونون هم؟؟! | مجلة المجتمع

العنوان وقفة تربوية هؤلاء جواريهم.. فمن يكونون هم؟؟!

الكاتب أبو بلال

تاريخ النشر الثلاثاء 06-يوليو-1993

مشاهدات 25

نشر في العدد 1056

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 06-يوليو-1993


 وقفة تربوية هؤلاء جواريهم.. فمن يكونون هم؟؟!

«ذكروا أنه كان للحسن بن صالح جارية، فباعها من قوم، فلما كان جوف الليل قامت الجارية، فقالت: يا أهل الدار، الصلاة.. الصلاة. فقالوا: أصبحنا، أطلع الفجر؟ فقالت: وما تصلون إلا المكتوبة؟ قالوا: نعم. فرجعت إلى الحسن، فقالت: يا مولاي بعتني من قوم لا يصلون إلا المكتوبة، ردني.. فردها» (1).

 إذا كان هذا هو مستوى جواريهم فما هو مستواهم الإيماني والأخلاقي والتربوي؟!

ما كان أحدهم أنانيًا يربي نفسه ويدع من يعول، بل كانوا يفهمون تمامًا معنى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته» الحديث فكان أحدهم يربي زوجته وأبناءه وخدمه وصديقه وجاره، وهكذا كانوا يشعرون بعظم مسؤولية الدعوة الملقاة على عواتقهم، وأن أي انحراف أو عقاب في المجتمع ربما يحدث بسبب تقصيرهم في أمر الدعوة. ومن هذا المنطلق أيضًا كانوا يحسنون الانتقاء للزوجات وللأصدقاء وللجيران، وللخدم أيضًا لتتكامل العملية التربوية أو لئلا يحدث تجانس في جزء من أجزائه.. قرأت هذا وتذكرت نماذج كثيرة من الدعاة في هذا العصر كيف يسلكون أنماطًا غريبة في التربية. فبعضهم يهتم بتربية نفسه ولا يهتم بتربية زوجته وأبنائه ضائعين لا يعرفون صلاة ولا قرآنًا.

وبعضهم يهتم باختيار الزوجة الصالحة، وينشغل في أمور الدعوة، ويهمل الأبناء، فيصبح الشارع هو الذي يربيهم بدلًا منه. وبعضهم يهتم بمحيط أسرته من الزوجة والأبناء، ولا يأبه باختيار الخادمة المسلمة المحجبة، والتي تخرج في ثياب النوم لتغسل سيارته في الصباح الباكر، وتخرج معه حاسرة الرأس، دون أن يرى أي حرج في ذلك. وقليل منا من يفهم تلك التربية الشمولية لكل ما يحيط به من الأفراد في المجتمع الذي يتحرك فيه، ولذلك تقدم أولئك وتأخرنا نحن.

 

 

اقرأ أيضا:

ربانية التعليم

 

الرابط المختصر :