العنوان وقفات مع محنتهم.. مسلمو الروهينجيا: لو تذكرتمونا فسألوا عنا تحت الأنقاض!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الجمعة 01-نوفمبر-2013
مشاهدات 49
نشر في العدد 2065
نشر في الصفحة 20
الجمعة 01-نوفمبر-2013
اتخذت السلطات الحكومية في مدينة «منغدو»
بولاية «أراكان» غرب «میانمار» إجراءات استباقية لطمس انتماء عرقية الروهينجيا «المسلمين»
في التعداد السكاني المزمع إجراؤه في جميع أنحاء البلاد في شهر مارس من عام ٢٠١٤م،
حيث أعلن «أونغ مینت سوي»، وهو موظف بإدارة القرى، أن تسجيل مصطلح «الروهينجيا» في
استمارة التعداد السكاني يعد مخالفة للقانون ويعاقب صاحبها بالسجن لمدة عامين.
ونقلت وكالة أنباء الروهينجيا عن رئيس إدارة
منطقة «منغدو» قوله: في خطابه لسكان المدينة: «نحن منزعجون كثيرًا لأنكم تزعمون أنكم
من الروهينجيا، ومن يذكر في التعداد السكاني أنه من الروهينجيا فإننا سنعاقبه بموجب
القانون، ولن نستسلم حتى نجعلكم تعترفون بأصولكم البنغالية».
جاء ذلك خلال الاجتماع الشهري مع مديري إدارة
«منغدو»، والذي حضره العديد من الضباط على مستوى المقاطعات، بجانب رئيس إدارة المقاطعة
«أونغ مينت سوي»، ورئيس إدارة البلدة «كيي من»، ورئيس شرطة المدينة «شوي ثين»، ومفوض
من قوات الأمن «لونتيتن»، ورئيس إدارة الهجرة في المدينة.
اعتقلت قوات الجيش البوذي إمام جامع في أحد
الأحياء ببلدة، ممبرا، في مقاطعة أراكان، بتهمة التواصل مع مصادر إعلامية خارجية، وإرسال
إعلاميين من العاصمة رانغون إلى شتى القنوات الفضائية لتزويدها بتقارير حول الانتهاكات
والجرائم المرتكبة ضد الروهينجيا. ولم يتم الإفراج عنه إلا بعد ضربه بشكل غير إنساني،
محدثين فيه كسورًا مختلفة، مما اضطر القرويون إلى حمله للبيت.
فيما أوردت صحيفة لوباريزيان الفرنسية خبرًا
يفيد بأن أعمال العنف الطائفية أسفرت عن مقتل خمسة مسلمين في غرب بورما، التي شهدت
من قبل أعمال شغب دموية واسعة النطاق في عام ٢٠١٢م، امتدت إلى مختلف أنحاء البلاد.
وفي تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية، أوضح مسؤول بالشرطة أن القتلى أربعة رجال وامرأة.
وجميعهم من مسلمي الكامان، في الوقت الذي توجه فيه الرئيس ثين سين لزيارة
ولاية راخين للمرة الأولى. يأتي هذا في وقت شهد فيه حي كيوك نيمو بمدينة رامبيري في
ميانمار، حصارًا تامًا من قبل عصابات بوذية متطرفة، حيث دب الخوف والهلع بين أهالي
الحي، وذلك في ظل توترات تشهدها منطقة ثاندوي، وما جاورها من المناطق، أسفرت عن وقوع
عدد من الضحايا المسلمين الذين خرجوا للدفاع عن أنفسهم.
وفي سياق متصل وقعت
اشتباكات عنيفة في مدينة ثاندوي بين السكان المسلمين والعصابات البوذية التي هاجمت
المدينة. وأسفرت عن مصرع ستة من المسلمين، الذين خرجوا للدفاع عن أنفسهم وسقوط عدد
من أفراد العصابات البوذية.
وتشير المصادر إلى
أن العصابات البوذية أحرقت خمس قرى روهنجية بتواطؤ من السلطات المحلية التي لم تتحرك
لمنع هذه الاشتباكات.
ابتزاز أموال المسلمين!
واستمرارًا لسياسة الاضطهاد: فرض المسؤول
الإداري بمنغدو في أراكان رسومًا مالية باهظة على مسلمي الروهينجيا مقابل السماح لهم
بذبح أضحياتهم، تتراوح بين ۵۰۰ و۷۰۰۰ کیات بورمي، وذلك حسب حجم الأضحية المذبوحة.
وأفاد مجموعة من مسلمي الروهينجيا أن هذا
التعامل ليس بغريب على حكومة تنتهج الاضطهاد والتضييق علينا في كل شيء، وخاصة ما له
علاقة بالشعائر الدينية، منددين بما تقوم به السلطات من إجراءات نظامية وصفوها بـ
«الجائرة»، لافتين إلى أن كثيرًا من المسلمين لم يتمكنوا من ذبح أضحياتهم هذا العام
جراء هذه الإجراءات المتعسفة.
وفي السياق نفسه، أوقفت قوات الأمن في منغدو
رجل دين روهنجيا يدعى «شافي علم» ابن «إزهارميا» (٤٦ عامًا) من قرية «ثايت أوت»، في
نقطة تفتيش على جسر «شوي زار» بتهمة وجود كلمة «مسلم» على هويته بدلًا من «بنغالي»،
بينما كان الرجل في طريقه إلى منزله.
وطالبت قوات الأمن الرجل بدفع 5 آلاف كيات بورمي، مهددة إياه بالسجن في حال الرفض
وهو ما جعل الرجل يدفع المال خوفًا من التعرض للأذى. وقال: «تكتب سلطات ميانمار أي
شيء على وثائقنا بشكل تعسفي لكي تستطيع ابتزازنا وقت ما تريد».
كما ألقى اثنان من أفراد الشرطة الميانمارية
وآخر من مركز الأمن والمخابرات في منغدو القبض على شاب روهنجي يدعى «فيروز خان» «٢٥
عامًا»، ينحدر من قرية «خضر بيل»، دون أن توجه له تهمة مباشرة.
وكان خان في طريق عودته إلى منزله بعد شراء
بعض المواد اللازمة لمتجره في قرية «نياونج تشاونع» فألقت الشرطة القبض عليه قرب محطة
الوقود التي تقع في ضواحي قرية «ميوما كايندان». وأخذوه إلى مكتب مركز الأمن والمخابرات
في منغدو، ثم وجهوا له تهمة التحريض على العنف والتعذيب وأفرجوا عنه بعدما دفع ١٠٠
ألف كيات بورمي!
حصار واعتداءات
من جهة أخرى قالت وكالة أنباء أراكان: إن
بوذيين تابعين لمنظمة (٩٦٩) حاصروا مدينة ثاندوي بولاية أراكان منذ أيام وأحرقوا عددًا
من المنازل كما أحرقوا مسجدًا قديمًا يرجع إلى مئات السنين بالإضافة إلى منزل رئيس جمعية علماء ومفتي
مدينة ثاندوي الشيخ محمد عزيز وهددوه بالقتل.
وقال شاهد عيان: إن المهاجمين أطلقوا النار
على عشرات من المسلمين الروهينجيين الذين خرجوا بالعصي والسكاكين للدفاع عن أنفسهم.
وفي السياق قرر وزراء الخارجية بالدول الأعضاء
في منظمة التعاون الإسلامي، تلبية دعوة حكومة ميانمار بإرسال وفد من خمسة وزراء بدول
التعاون الإسلامي، والأمين العام للمنظمة، أكمل الدين إحسان أوغلو، لزيارة ولاية آراكان
والإطلاع على أحوال أقلية الروهينجيا المسلمة، بالإضافة إلى عدد من المناطق التي يقطنها مسلمون في ميانمار.
وذكر اجتماع مجموعة الاتصال بشأن أقلية الروهينجيا،
على هامش اجتماع وزراء الخارجية الإسلامي التنسيقي في نيويورك أن الزيارة المرتقبة
سوف تتم خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وأكدت مجموعة الاتصال أهمية تشكيل رأي موحد
ومبادرات منسقة وطويلة المدى بشأن المسلمين في ميانمار. كما قررت رفع قرارات تشرف عليها
منظمة التعاون الإسلامي بشأن ميانمار إلى الجلسة الـ ٦٨ للجمعية العامة التابعة للأمم
المتحدة.
بوذيون يهاجمون مسلمي الروهينجيا بميانمار
نشرت مجلة رويترز العالمية خبرًا مفاده أنها
تلقت اتصالًا يفيد بأن مسلمي إقليم أراكان في ميانمار يعانون من هجمة من قبل متطرفين
بوذيين مما دفعهم للاختباء مذعورين في منازلهم الإثنين 30/ 9/ 2013م وبدأت الشرطة المسلحة
بتفريق بوذيين بعد يوم من مهاجمتهم مسلمين من أقلية الروهينجيا، حيث أحرقوا عددًا من
المنازل وحاصروا مسجدًا في أحدث أعمال عنف طائفية تشهدها البلاد.
وقال «كياو زان هلا» رئيس حزب كامان الإسلامي
لرويترز في اتصال هاتفي: «نحن الآن خائفون ونختبئ في منازلنا مثلما حدث في المرات السابقة»
وأضاف أن نحو مائتي شخص انضموا إلى الحشد وكان البعض يرتدي أقنعة ويحمل المشاعل.
وذكر أنه كان قد دخل في خلاف مع رجل بوذي
أوقف دراجته النارية أمام منزله ثم انتشرت شائعات بأنه أهان البوذية.
ولم تورد الشرطة تقارير عن سقوط قتلى أو جرحى
في الحادث الذي وقع في بلدة ثاندوي التي يوجد فيها مطار يستخدمه السياح الذين يتوافدون
على منتجعات على شاطئ نجابالي.