; وقائع المؤتمر الصحفي حول حادث محاولة تفجير مبنى جمعية الإصلاح الاجتماعي | مجلة المجتمع

العنوان وقائع المؤتمر الصحفي حول حادث محاولة تفجير مبنى جمعية الإصلاح الاجتماعي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 09-ديسمبر-1980

مشاهدات 67

نشر في العدد 506

نشر في الصفحة 38

الثلاثاء 09-ديسمبر-1980

في اليوم السابع عشر من الشهر الماضي قامت الأيادي الملطخة بدماء الأبرياء بوضع المتفجرات في مبنى جمعية الإصلاح الاجتماعي ومجلة المجتمع، ظنًّا منهم أن هذا العمل الإجرامي سيرهب القائمين على هذا المنبر الإسلامي والعاملين فيه فيكفوا عن قول كلمة الحق وشهادة الصدق، فأبطل الله فألهم ومحَا كيدهم وتم اكتشاف المتفجرات وإبطال مفعولها بجهود الشباب وتعاون المسؤولين.

لقد أراد المجرمون أن ينقلوا إلى هذا البلد الآمن الصور الأليمة لعدم الاستقرار والفتن والمذابح التي نصبوها للمجاهدين والشرفاء في ديارهم فقاموا بوضع المتفجرات في جمعية إسلامية ومنبر إسلامي لأنهم مجرمون منافقون ظالمون لا يطيقون الحق ولا أهله.

إن العمل الإجرامي الذي قاموا به كان مقدرًا له أن يودي بحياة أعداد كبيرة من الشباب المسلم ولكن الله للظالمين بالمرصاد. 

واليوم وقد تم إلقاء القبض على الجناة بفضل الجهود المشكورة لمسؤولي جهاز الأمن في هذا البلد الآمن نأمل أن ينالوا جزاءً من جنس عملهم وأن يكون جزاؤهم مثل جزاء الذين وضعوا المتفجرات في دار الرأي العام لكي يكونوا نكالًا وعبرة لكل من تسول له نفسه من المارقين والمجرمين بإشاعة الفوضى والفزع في هذا البلد الآمن. 

وعلى أثر اكتشاف كيد المجرمين دعا رئيس الجمعية إلى مؤتمر صحفي حضره مندوبون عن الصحف المحلية نورد فيما يلي نص وقائعه:

افتتح السيد رئيس الجمعية المؤتمر بقوله:

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وأله ومن دعا بدعوته إلى يوم الدين وبعد،

في الحقيقة أحببت أن ألتقي بإخواني مندوبي الصحف المحلية حتى أضع تحت أيديهم تفاصيل الحادث المؤسف الذي قامت به بعض الجهات الموتورة ضد جمعية الإصلاح الاجتماعي، هذه القاعدة الإسلامية الكبيرة في الكويت، هادفًا من ذلك أن أعطي الصحافة الحقيقة كما هي؛ ولكي ينقلوا الأمر كما حصل دون الاعتماد على الإشاعات التي يسمعونها من هنا وهناك.

إن ما حصل من وضع المتفجرات شديدة الانفجار تقدَّر بعشر قطع أو قوالب من مادة «ت. ن. ت» ذات الصناعة الروسية مربوطة بساعة توقيت زمني لتفجير مبنى الجمعية في ساعة تواجد أعضاء الجمعية في المبنى، إن هذا العمل الإجرامي ليدل دلالة واضحة على أن الجهات الأجنبية عميلة يهمها زعزعة الأمن في الكويت وعدم استقرار وطننا العزيز فأخذت تعمد إلى هذه الأعمال الإجرامية، وهذه ليست الأولى ولا الأخيرة في سلسلة الإجرام التي تعمل لها تلك الجهات الموتورة التي دأبت على حرب الإسلام والمسلمين والوقوف دائمًا مع أعداء الإسلام وأعداء الأمة الإسلامية، ولكن الله جل جلاله بالمرصاد لأولئك السفاكين فأحبط كيدهم ونرجو الله أن يرد كيدهم في نحورهم.

إن ما حصل أمر متوقع ضد هذا البناء الإسلامي الشامخ الذي آلى أعضاؤه على أنفسهم القيام بدعوة الله والعمل بإخلاص لإعلاء كلمته دون أن تأخذهم في الله لومة لائم أو ترهبهم محاولات أعداء الإسلام.

إن أعضاء جمعية الإصلاح الاجتماعي سيواصلون- بإذن الله- مسيرتهم في الدعوة إلى الله، وأن ما حصل سيكون حافزًا لهم للسير بكل قواهم في طريق ارتضوه لأنفسهم وفقًا لأوامر الله جل جلاله، لقد كانت التهديدات تصل إلى الجمعية وإلى أعضائها وإلى رئيس تحرير مجلة «المجتمع» ورئيس الجمعية وأن ما حصل بالذات بلغنا عن حدوثه قبل أن يحدث، فقد وصلنا إشعار أو رسالة بالبريد تقول أنه بتاريخ 1/ 11/ 80، اجتمع مسؤول كبير في دولة عربية يلاقي أهلها الأمرَّين من التسلط العنصري برئيس مخابراته وقرروا التنسيق مع ضابط المخابرات بالإضافة لضباط الأمن في سفارتهم بالكويت لنسف مقر مجلة «المجتمع» ورئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي مستهدفان من قِبل تلك الجهات الموتورة عدوة الله ورسوله، وقد سلمت صورة من هذه الرسائل إلى الجهات الرسمية لمتابعة الأمر.

لقد زجت تلك الحكومة أو تلك الجهة عنصرًا من عناصرها المبثوثة للدخول إلى مقر الجمعية لوضع هذه المتفجرات وسبق ذلك أن أرسلت عناصرها للاستطلاع والدخول إلى مقر الجمعية والتحدث مع الأعضاء بانتحال أسماء وصفات مختلفة ظنًّا منهم أن ينطلي نفاقهم على أعضاء الجمعية فقد كانت الجمعية وأعضاؤها يرصدون ذلك بدقة،

لقد قام هذا الرجل الذي وضع المتفجرات بالدخول إلى داخل مقر الجمعية ليضع المتفجرات فيها، ولكن أعضاء الجمعية سألوه: ماذا تريد؟ فأجاب: إنني جئت لطلب المساعدة من صندوق الزكاة، وهذا الشخص وفي نفس الوقت، كان يتردد قرب منزل رئيس الجمعية وقد أعطيت أوصافه للجهات المسؤولة التي نأمل- إن شاء الله- أن تكشف جهودها الكبيرة عن عدد هذه العصابة الإجرامية ليُقطع دابر الفساد.

ولدى الجمعية المعلومات الكثيرة عن هذه المؤامرات التي تحاك، والجهات التي تقوم بها، وستزود الجهات الرسمية بجميع هذه المعلومات، مع العلم بأن هذه الجهة لها سوابق كثيرة في بلاد عربية أخرى، وقد كُشف أمرها، ونأمل إن شاء الله أن يكشف ذلك. 

لقد تعرض رئيس الجمعية لتهديدات وكذلك رئيس تحرير مجلة «المجتمع» لتهديدات منها ما قاله وزير خارجية تلك الدولة لسفير دولة الكويت في وقت ما، «أنه ليس بعاجز على أن يصفي رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي» وقد بُلِّغ المسؤولون بذلك أيضًا.

ونرجع في حديثنا عن المتفجرات التي وضعت فكان لطف الله جل جلاله الذي جعل من أعضاء هذه الجمعية عيونًا ساهرة فعثر أحد أعضاء هذه الجمعية على جسم غريب مغطّى بقميص من القماش فبادر- جزاه الله خيرًا- برفع القميص عن ذلك الجسم وإذ به يفاجأ بأن يرى هذا الجسم الغريب الذي لم يسبق أن رأى له نظيرًا، مربوطًا ببطارية وساعة توقيت فوفقه الله أن يسحب البطارية، والبطارية كما نعرف جميعًا هي مصدر الطاقة لكل جهاز يعمل بالبطارية، فاستدعى إخوانه أعضاء الجمعية الذين تجمهروا حول هذا الجسم الغريب وما كان من رئيس تحرير مجلة المجتمع إلا أن بادر بالاتصال بمحافظة حولي

وقد قام على الفور مشكورًا كل من: المحافظ ومدير الأمن في المحافظة وكبار الضباط ومدير الأمن العام بالتوجه إلى مقر الجمعية بالإضافة لخبراء البصمات وخبراء المتفجرات الذين قاموا على الفور بإبطال مفعول هذه الشحنة الناسفة.

هذا وتُقَدَّر قوة التفجير وتأثيرها بدائرة نصف قطرها ٥٠ مترًا، والموضوع الآن ما زال في يد رجال الأمن الساهرين على متابعة المجرمين والتحريات قائمة على قدم وساق.

وإننا نأمل من الجهات المسؤولة أن ترفع الحصانة الدبلوماسية عن تلك السفارة وعن المسؤولين فيها وتقوم بالتفتيش وحصر الجهاز الوظيفي لتلك السفارة ولا شك أنها سترى العجب العجاب إذا أقدمت على هذه الخطوة الطيبة، لأنه لا حصانة لمن يعرض أمن البلاد والمواطنين إلى الخطر وإلى القتل الجماعي دون وازع من ضمير ولا خوف من الله، وإننا على يقين- بإذن الله تعالى- أن أمرهم سوف ينكشف وسيحاول جميع أفراد جمعية الإصلاح الاجتماعي مع جهاز الأمن تقصِّي الحقائق لكشف هذه العناصر الإجرامية وفضح كيدهم.

الرابط المختصر :