; وفد اتحاد الطلبة المسلمين بأمريكا الشمالية | مجلة المجتمع

العنوان وفد اتحاد الطلبة المسلمين بأمريكا الشمالية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 15-يوليو-1980

مشاهدات 70

نشر في العدد 489

نشر في الصفحة 22

الثلاثاء 15-يوليو-1980

وصل إلى الكويت وقد اتحاد الطلبة المسلمين في الولايات المتحدة وكندا وذلك في جولة للتعريف بالاتحاد وأنشطته المختلفة. وقد قابل معالي وزير الأوقاف والشئون الإسلامية. كما سوف يقابل بعض المسئولين الآخرين ليعرض عليهم تطورات العمل الإسلامي في أمريكا الشمالية، والوفد مكون من الأخ مانع حماد الجهني والأخ قطب المهدي.

تطور العمل في الاتحاد:

واتحاد الطلبة المسلمين في أمريكا الشمالية يعتبر أكبر وأوسع المؤسسات الإسلامية في العالم، بل إنه ولله الحمد يفوق معظم التشكيلات الدينية الموجودة في أمريكا الشمالية من حيث كثرة فروعه وازدياد عدد أعضائه وتعدد مؤسساته. وهو لم يصل إلى هذه المرحلة إلا بعد تخطيط وتضافر جهود من كافة العاملين في النشاط الإسلامي في القارة الأمريكية ومن بينهم بعض شباب هذا البلد الكريم.

لقد كان المسلمون الذين يفدون إلى أمريكا الشمالية حتى الخمسينات من هذا القرن يعانون كثيرًا من المشاكل، من أهمها أنهم لا يجدون الجو الذي يمكنهم من الحياة الإسلامية الكريمة؛ مما أدى بكثير منهم خصوصا الجاليات العربية التي هاجرت في بداية هذا القرن أن يضعف التزامهم بالإسلام وبالتالي تبتلعهم وذرياتهم الحضارة الغربية.

وقد أدرك هذا الخطر عدد من الطلاب المسلمين فكوّنوا اتحاد الطلبة المسلمين في الولايات المتحدة وكندا عام 1963م، وكان الاهتمام في البداية موجهًا إلى الطلاب المسلمين فقط ومحاولة توفير الجو الذي يمكنهم من أن يعيشوا الإسلام منهجًا وسلوكًا، وكان نتيجة لنجاح الاتحاد في إيجاد الوحدة بين أعضائه ومساهمته في تربيتهم التربية الفكرية والروحية وبداية الاهتمام بالإسلام بين بعض الأمريكيين أنفسهم أن بدأت المرحلة الثانية في نشاط الاتحاد وهي الدعوة للإسلام بين غير المسلمين، وكانت هذه تتم على مستوى الأفراد ثم فروع الاتحاد التي بدأت تأخذ شكلاً مألوفًا في معظم الجامعات الأمريكية والكندية. وكانت النتيجة لازدياد أنشطة الاتحاد وكثرة المشاريع التي لا بد من إنجازها ونمو عدد فروع الاتحاد كان لا بد من إيجاد مؤسسات منظمة ومتفرغة للقيام بهذه المهام، وكانت هذه المرحلة الثالثة، وهي مرحلة المؤسسات الإسلامية في تاريخ الاتحاد، والتي منها:

أ - الوقف الإسلامي ويشرف على:

1- المساجد والمراكز الإسلامية.

2- مطبعة الاتحاد.

3- دار الثقة للنشر.

4- مركز بيع الكتب والأشرطة الإسلامية.

5- بعض الاستثمارات الإسلامية الأخرى.

ب - الجمعيات العلمية المتخصصة:

1- جمعية الأطباء المسلمين.

2- جمعية العلماء والمهندسين المسلمين.

3- رابطة علماء الاجتماعيات المسلمين.

ج - مركز التعليم الإسلامي، ويشمل الأقسام الآتية: 

1- إعداد ونشر الكتب الإسلامية للمسلمين الجدد وغير المسلمين.

2- متابعة تعليم المسلمين البلاليين وتزويدهم بما يحتاجون من مدرسين وكتب وغيره.

3- مركز لتعليم اللغة العربية.

4- مركز للدعوة للإسلام في السجون ومتابعة من يعتنقون الإسلام بعد خروجهم.

 د - الأمانة العامة للاتحاد، وتشرف على:

1- إدارة التربية والتعليم وإدارة المعلومات.

2- الإدارة المالية للاتحاد وتشرف على أقسام متعددة. 

3- إدارة العلاقات العامة.

4- قسم المحاضرين.

وغير ذلك من المؤسسات والإدارات المتعددة (لمزيد من المعلومات يمكن الرجوع لكتيب اتحاد الطلبة المسلمين، وكذلك الكتيبات الأخرى التي تشرح أنشطة الاتحاد).

وأنشطة الاتحاد يمكن تصنيفها تحت أربعة مجالات رئيسية، وهي:

1- عون الطلبة المسلمين الوافدين إلى أمريكا الشمالية للمحافظة على دينهم وتقاليدهم ومواجهة ضغوط الانحراف والفساد الموجودة في المجتمع الغربي - وقد كان لبرامج الاتحاد أثر كبير طيب في هذا الجانب على الطلبة المسلمين ويزيد عددهم عن «150 ألفًا» بينهم حوالي «3 آلاف كويتي».

2- العمل على نشر الإسلام بين الأمريكان، والذي كان له في تحويل الكثير من الأمريكان إلى الإسلام وكسب تأييد آخرين لقضايا المسلمين، ويقدر عدد المسلمين الجدد الآن في أمريكا الشمالية بأكثر من «3 ملايين» ويزداد عددهم كل يوم.

3- العمل على تصحيح عقيدة وسلوك المهاجرين من المسلمين بين الجاليات المختلفة التي أتت من جميع أنحاء العالم الإسلامي وذابت في بوتقة المجتمع الأمريكي. وقد بدأت تظهر بين هؤلاء ولله الحمد بوادر اليقظة والعودة إلى الحياة الإسلامية.

4- تقديم الصورة الصحيحة عن الإسلام والمسلمين والعرب ومحاولة الرد على الإشاعات والأكاذيب الصهيونية المغرضة، وكذلك مناصرة قضايا المسلمين في كل مكان وإقامة المظاهرات ضد بعض المواقف التي تتخذ ضد الإسلام والمسلمين.

هذا مع الكتابة بالصحف المحلية والاتصال بمحطات التلفزيون للتعريف أو لتصحيح التحريف -وما أكثره- عن الإسلام والمسلمين.

رغم أن هذا هو مجال الأنشطة العامة للاتحاد فإن الهيئات المتخصصة بالاتحاد تساهم في دراساتها وخبراتها المتعددة بتقديم الخدمات الاستشارية والدراسات النظرية لأي مشروع يمكن أن تتقدم به بعض الدول أو الهيئات الإسلامية من أي بلد إسلامي. بل إن اللقاءات السنوية لهذه الهيئات وما يقدم فيها من دراسات لهو ثروة للمسلمين في كل مكان، فقد عقدت مؤتمرات عما يمكن أن يقدمه الإسلام للإنسانية في مجالات الاجتماع وعلم النفس والاقتصاد والسياسة وغير ذلك - وهذه كلها متوفرة لدى مطابع الاتحاد ودار النشر وتظهر أحيانًا في مجلة الاتحاد الدورية التي تحمل نفس الاسم «الاتحاد» ويمكن متابعة أنشطة الاتحاد من نشرته الشهرية «آفاق إسلامية» والتي يمكن الحصول عليها وعلى مجلة الاتحاد بالاشتراك المباشر. وقد لاحظ بعض الإخوة الكويتيين وبعض المسئولين الذين شاركوا في مؤتمرات الاتحاد السنوية المؤتمر الثامن عشر الماضي حضره حوالي 4 آلاف شخص، أثرها فيمن يحضرها من الناحية الفكرية والسلوكية- و يظهر ذلك بارزًا أيضًا في المؤتمرات السنوية التي تعقدها رابطة الشباب المسلم العربي المنبثقة من الاتحاد.

إن مسئوليات الاتحاد كبيرة جدًّا أكبر مما يمكن أن تقوم به لجانه التنفيذية وأعضاؤه المشاركون، وذلك لسبب بسيط وهو أن هذه المسئولية هي السعي الحثيث لأن تكون راية الإسلام خفاقة في كل شبر من المعمورة، وأن تكون كلمة الله هي العليا في كل مكان، وهذا يعني ليس فقط دعوة غير المسلمين إلى الإسلام بل أيضا إقناع المسلمين أنفسهم أن الإسلام هو المنقذ الوحيد لما تعانيه البشرية من الويلات المتمثلة في الضياع العقائدي والتدهور الإلحادي والانحطاط الخلقي وغير ذلك من أمراض بدأ يدرك خطرها أهل الغرب أنفسهم. كل هذا يجعل دعم الاتحاد وأنشطته ليس الدعم المادي فقط بل الدعم الفكري والمعنوي واجب كل إنسان يدرك أهمية الدور الذي يحاول أن يقوم فيه...

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 12

119

الثلاثاء 02-يونيو-1970

مجلس الأمة - العدد 12

نشر في العدد 10

158

الثلاثاء 19-مايو-1970

الطلبة المسلمون في أمريكا

نشر في العدد 66

123

الثلاثاء 29-يونيو-1971

هذا الأسبوع (العدد 66)