; وفاة زعيم مسلم.. الحاج أمين الحسيني إلى رحمة الله! | مجلة المجتمع

العنوان وفاة زعيم مسلم.. الحاج أمين الحسيني إلى رحمة الله!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 09-يوليو-1974

مشاهدات 66

نشر في العدد 208

نشر في الصفحة 43

الثلاثاء 09-يوليو-1974

وفاة زعيم مسلم.. الحاج أمين الحسيني إلى رحمة الله! انتقل إلى رحمة الله علم من أعلام المجاهدين المسلمين ذلك هو الحاج أمين الحسيني الذي أمضى في الجهاد ما يقرب من نصف قرن كان فيه زعيمًا إسلاميًا في فلسطين، خاض مع الاستعمار البريطاني صراعًا متصل الحلقات فما أن ينتهي من ثورة حتى يشعل نار ثورة جديدة حتى أقلق الإنجليز وأقض مضاجعهم، وقضى سنوات عديدة من جهاده خارج فلسطين في المنفى حيث كانت السلطات البريطانية في فلسطين تسعى لاعتقاله. وكان وهو في المنفى يتصل بالمجاهدين الثوار في فلسطين ويوجههم ويخطط لهم، فلم يكن في منفاه أقل عنفًا وضراوة مع المستعمرين منه وهو داخل فلسطين، فظلت الثورات التي كان يقودها مستعرة لا تهدأ. والتجأ أثناء الحرب العالمية الثانية إلى ألمانيا واتصل بزعيمها هتلر كما اجتمع مع زعيم إيطاليا يومذاك موسوليني، واستطاع أن يقنعها بمساعدة الفلسطينيين على نيل استقلالهم إذا انتصرت دول المحور في تلك الحرب. وبعد نكبة فلسطين وهزيمة الجيوش العربية فيها التجأ الحاج أمين الحسيني إلى القاهرة واتخذها مقرًا له حيث كان الزعيم الفلسطيني الوحيد ورئيس الهيئة العربية العليا لفلسطين، وظل في القاهرة زمنًا كان فيها لا يكل من العمل من أجل قضية فلسطين، كما كان للكتب والنشرات التي تصدرها الهيئة العربية العليا أبلغ الأثر في توضيح قضية فلسطين لشباب العالم العربي والإسلامي ولشباب العالم أجمع، وكان للفقيد الراحل الحاج أمين اتصالات مع الزعماء الدينيين في العالم الإسلامي وخاصة زعماء الإخوان المسلمين الذين كان بينه وبينهم تفاهم كامل حيث كانوا الفئة الوحيدة التي خاضت بشرف وكرامة معارك فلسطين وقدمت الشهداء العديدين من خيرة شباب الإخوان المجاهدين في تلك المعارك. وبعد سنوات من الثورة المسلحة في مصر اضطر الحاج أمين الحسيني إلى تغيير مكان إقامته فالتجأ إلى لبنان واتخذ من بيروت مقرًا له وكان فيها رئيسًا للهيئة العربية العليا ويتمتع بامتيازاتها الدبلوماسية. وقد شغل الحاج أمين الحسيني منصب مفتي فلسطين أيام الانتداب البريطاني ثم أصبح رئيسًا للهيئة العربية العليا لفلسطين وشغل معها منصب رئيس مؤتمر العالم الإسلامي وكان دائمًا حاضرًا في المؤتمرات الإسلامية معلنًا أن قضية فلسطين هي قضية العالم الإسلامي بأجمعه. وقد توفي الزعيم المجاهد يوم الخميس الماضي في بيروت عن عمر يقارب الثمانين وكان قد نقل إلى المستشفى قبل وفاته بيومين على إثر إصابته بنوبة قلبية. وقال أفراد عائلته إنه كان قد أصيب بنوبة قلبية حادة عام ١٩٦٧ إثر هزيمة العرب في الحرب العربية الإسرائيلية. وهكذا تنطوي حياة هذا الزعيم الكبير مخلفًا وراءه أمة بعض أفرادها يسير على الدرب متمسكًا بكل شبر من أرض المسلمين وبعض أفرادها الآخرين يتخذ من أسلوب التنازلات والمساومات طريقًا للحصول على بعض هذه الأرض.
الرابط المختصر :