العنوان وفاة المجاهد سعد لاشين.. بعد تاريخ حافل في رحاب الدعوة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 21-أبريل-2012
مشاهدات 63
نشر في العدد 1999
نشر في الصفحة 38
السبت 21-أبريل-2012
فقدت الحركة الإسلامية بمصر واحدًا من رجالاتها المجاهدين الحاج سعد لاشين يرحمه الله، أحد أفراد الرعيل الأول للإخوان المسلمين، والمسؤول السابق للمكتب الإداري بمحافظة الشرقية.
وقد توفي الحاج سعد لاشين صباح يوم الأحد الماضي 15/4/2012م بعد حياة حافلة بالجهاد والعمل في خدمة الدعوة ورفعة الوطن، وقد تقدم مشيعي الجنازة الأستاذ الدكتور محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، وذلك بمسجد «القدس» بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية.
نشأته
ولد الحاج سعد الدين مرسي لاشين ببلدة «هورين» مركز بركة السبع، بمحافظة المنوفية، بتاريخ 16/6/1924م، وتزوج في ٢٦ يونيو ١٩٥٢م، وكان زواجه من أسرة من الإخوان، وله من الأبناء ثلاثة ومن الأحفاد ۱۲ حفيدًا .
حصل على دبلوم زراعة متوسطة سنة ١٩٤٢م، ودبلوم دراسات تكميلية عالية شعبة فلاحة سنة ١٩٥٢م، وعمل بوزارة الزراعة، كما عمل أيضًا بشركة توظيف أموال.
تعرفه على الدعوة
تعرف سعد لاشين على دعوة الإخوان المسلمين عام ١٩٤٥م، عن طريق خطاب جاء لأحد أصدقائه، وكانت به كلمات عن الإخوان والجهاد بالنفس والنفيس والتضحية، وغير ذلك من المبادئ الإسلامية الممتازة، وبعد أن قرأ عليه الخطاب قال له: إن هذه مبادئ سامية وأمور متميزة جدًا، واتفقوا على أن يذهبوا معًا إلى دار الإخوان المسلمين.
كان الفقيد لفترة طويلة مسؤول الإخوان بمحافظة الشرقية، وهو أحد القلائل الذين عاصروا الإمام البنا، ونهلوا من علمه، وتربوا على يديه، فأعطوا لهذه الدعوة، وضحوا من أجلها، فمكث في السجن ثمانية عشر عامًا .
وهو عضو مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين منذ عام ۱۹۸۷م حين دخل انتخابات مجلس الشورى، وكانت هذه أول تجربة خاضها، ومع ذلك حصل على 11 ألف صوت.
محن وابتلاءات
ذاق المجاهد لاشين مع إخوانه العذاب في سجون «عبد الناصر»، وقد كان أحد الثابتين في هذه السجون، واعتقل عدة مرات، منها عام ١٩٤٩م لمدة ٤ أشهر في قضية «السيارة الجيب»، لكنه لم يقدم للمحاكمة فيها بسبب عدم كفاية الأدلة، واعتقل في الفترة من ١٩٥٤م - ١٩٦٤م وكان الحكم بالأشغال الشاقة لمدة 10 سنوات، وكان في البداية بالسجن الحربي، وتعرف هناك على الأستاذ مصطفى مشهور «المرشد العام الخامس»، ثم انتقل إلى سجن جناح، وهناك تعرف على الأستاذ عمر التلمساني «المرشد العام الثالث»، ثم اعتقل عام ۱۹۸۸ م لمدة ٣٨ يومًا، ثم في قضية «الشرقية» في 5 يونيو عام ۱۹۹۲م، واعتقل فيها لمدة ٢٦ يومًا .
ويروى أنه كان في المعتقل الناصري في مقتبل العمر، وكان رجال البوليس السياسي يعذبون الإخوان بشراسة منقطعة النظير حتى يعترف كل منهم على اسم مسؤوله في الجماعة وأسماء أعضاء أسرته التربوية، ليتمكنوا من عمل نموذج لهيكل الجماعة وسلمها الإداري، ولما كان جميع الإخوان في المعتقل، فقد قرر الإخوان أنه لا مانع من الإدلاء بهذه المعلومات، إذ لا يضير الشاة سلخها بعد ذبحها اتقاء لعذاب الكهرباء والسلخ والكي بالنار، والجميع بدأ بإخبارهم بالأسماء إلا المجاهد سعد لاشين.
وكان المستشار حسن الهضيبي مرشد عام الإخوان حينئذ يقول له: «يا سعد، أنا بقولك قول اللي هما عاوزينك تقوله»، من شدة التعذيب الذي تعرض له الحاج سعد، وكان رد المجاهد الراحل: «يا أستاذنا، هما أكيد عارفين لكن هما عاوزين يكسروا إرادتي.. لكن أنا إللي هاكسر إرادتهم».
ومن أقواله وحكمه الشهيرة:
- إخواننا نمرض فنعودكم، وتخطئون فنأتيكم فنعتذر.
- أخي أضع اللقمة في فمه فأجد حلاوتها في فمي.
-سهام الحقد الموجهة إلى دعوة الإخوان لا تستحق الرد.
- الإخوان هم أول من نجح في إقامة حوار مع الأقباط.
-دعوة الإخوان دعوة عالمية علنية مشرفة .