العنوان وفاء لذكراهم.. الروضان والرخيّص
الكاتب عادل العصفور
تاريخ النشر الجمعة 01-أكتوبر-2021
مشاهدات 84
نشر في العدد 2160
نشر في الصفحة 52
الجمعة 01-أكتوبر-2021
الرخيّص.. كان هادئ الطبع طيب المعشر هيناً لينا يحب مساعدة الآخرين
الروضان.. كان ينفق ماله في سبيل الله ونشر الدعوة
كتب- عادل العصفور:
عبدالله الروضان.. الداعي إلى الله بخُلقـه وسلوكه
ولد عبدالله عبدالمحسن الروضان في 2 جمادى الآخرة 1382هـ/ 31 أكتوبر 1962م، بمنطقة الفيحاء، ودرس المرحلة الابتدائية ثم المتوسطة والثانوية، ثم التحـق بـوزارة الأوقاف، وأكـمـل دراسته الجامعية لاحقاً في كلية الآداب، وتخرج فيها، وتخصص في الجغرافيا، وعمل في التدريس لمدة 3 سنوات، ثم أكمل مسيرته التعليمية بالولايات المتحدة الأمريكية، ونال درجة الماجستير، ثم حصل على الدكتوراه مـن بريطانيا بعنوان «الوقف وكيفية استثماره».
وفي سن مبكرة مـن شـبـابـه تـزوج وأنجب بنتاً واحدة، و4 أبناء.
تميز، رحمه الله، بعدد من الصفات الحسنة والخلال الحميدة، مثل:
- حُسن الخلق: وكان مـن حُسـن أخلاقه وسلوكه مع الآخرين أن تعلقت به الأسرة التي كان يقيم عندها في لندن.
- حبه للقراءة: كان محباً للاطلاع والقراءة، ويلاحظ هذا من حديثه وسعة ثقافته.
- التواضع: كان متواضعاً للصغير والكبير، والفقراء، ويقضي حوائجهم ولا يبدي أي تميـز لـه عليهـم.
- بره بوالديه: كان باراً بوالديه خصوصاً والده وأرحامه؛ والفقراء منهم خاصة.
كما كان محباً قارئاً للقرآن، وقد تميز بصفات عدة أخرى، منها الكرم والشجاعة وعفة اللسان والغضب الله، ويدلل أخـوه علـى ذلك عندما كان يستمع إلى الغناء فغضب منه قائلاً: «إن الله سيسمعك أفضل منه في الجنة».
كان، رحمه الله، داعياً إلى الله بخُلقـه وأدبـه وسلوكه وسمته وهديه وفعله، وكان ينفق ماله في سبيل الله ونشر الدعوة، وزيادة أعداد الشباب في المساجد بلا توقف، وكان دائماً يقـول: «لا يضيع ما عند الله».
كان يمثل النموذج الأول في التأسيس الإيماني العميق؛ حيث التضحية والإنفاق، فيقتصد على نفسه ويكفل إخوانه من حوله.
توفي يوم الجمعة 12 شعبان 1423هـ/ 18 أكتوبر 2002م، وكانت جنازته مشهودة، وبقي أصحابه على قبـره ساعة لا يستطيعون فراقه وهم يدعون له.
سعد الرخيّص.. هادئ الطبع
ولد سعد مساعد سعد الرخيّص في الكويت يوم الثلاثاء 13 جمادى الأولى 1407هـ/ 13 يناير 1987م، ونشأ في أسرة كريمة محافظة مكونة من أبوين وثلاثة أشقاء، كان هو أكبرهم ويليه علي ثم عمر.
ألحقه والداه بحضانة بيادر السلام بمنطقة الروضة، ثم استكمل المرحلة الابتدائية في مدرسة النجاة الخاصة في منطقة السالمية، وفي المرحلة المتوسطة درس في مدرسة البيروني بمنطقة قرطبة، وفي المرحلة الثانوية درس في ثانوية الشيخ عبدالله الجابر الصباح بمنطقة الروضة وتخرج فيها.
وبعد تخرجه في المرحلة الدراسية الثانوية عمل في شركة أعيان عام 2008م لمدة عام تقريباً ثم استقال، وتقدم لوظيفة باحث إداري في شركة البترول الكويتية بحقل المناقيش، فتم قبوله عام 2009 إلى عام 2011م، وهي السنة التي توفاه الله فيها رحمه الله.
تميز سعد بأمانته وصدقه وكرمـه ومداراتـه وسماحته وشجاعته وتواضعه وتدينه، وحسن الصلة وأخلاقه الطيبة، وكان حريصاً على ترابط أسرته وعائلته، وكان يحرص على حضور تجمعهم في المناسبات بمنزل العائلة وديوانهـا بمنطقة الروضة.
ومما يميزه أيضاً أنه كان هادئ الطبع، طيب المعشر، حنوناً، هيناً ليناً، يحب مساعدة الآخرين والأصحاب، ويتواصل مع أحبابه، يرد على المخالفين بأدب وقناعة، وينصح، ويأنف من الظلم والطغيان، يحفظ الود للآخرين.
انضم للجنة «مصابيح الهدى» عام 1997م، وكان عمره 10 سنوات وهو في المرحلة المتوسطة، وشارك في أنشطتها الثقافية والرياضية، وحصل على بعض شهادات التقدير، واستمر حتى المرحلة الثانوية، وشارك في العديد من الرحلات (رحلة صناع الحياة الأولى)، والدورات التدريبية، من أهمها: «مشروع رواد التربوية»، «مجموعة رواد العالم»، «المحاور المبدع لمركز صناع المستقبل».
توفي، رحمه الله، يوم الأحد 4 ذي القعدة 1432هـ/ 2 أكتوبر 2011م، وكان عمره 24 عاماً.>
المصدر
1 - كتاب الوفاء الصراح لتراجم رجال الإصلاح، المجموعة الثالثة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل