العنوان وضع الإسلام والمسلمين في كندا
الكاتب المترجمة أم أسماء السميط
تاريخ النشر الثلاثاء 01-يوليو-1975
مشاهدات 11
نشر في العدد 256
نشر في الصفحة 19
الثلاثاء 01-يوليو-1975
كندا تعتبر أكبر أقطار العالم
تقسم إلى عشر مقاطعات، المقاطعات منفردة أكبر من مساحة أوروبا مجتمعة كالمقاطعة
الشمالية أو مقاطعة كويبيك، وسكان كندا لا يتجاوزون 22 مليون نسمة، وتعتبر كندا
أغنى بلاد العالم بالموارد الطبيعية ويتجمع معظم السكان في المناطق الجنوبية قرب
الحدود مع الولايات المتحدة، فمدينة مونتريال فيها 3 ملايين نسمة ومدينة تورونتو
يسكنها مليونان ونصف، و6 ملايين نسمة يتركزون في مقاطعة كويبيك يتكلمون الفرنسية.
وهم كاثوليك بينما الباقي من أصل إنجليزي وأيرلندي وأغلبهم بروتستانت إلا أن فيهم
أقلية كاثوليكية. ويفقد الدين المسيحي الأرض من تحت أقدامه في شمال أمريكا بسرعة
كبيرة.. وقد أظهر استفتاء معهد غالوب في كندا أن 38% من الكاثوليك تركوا الدين
والكنيسة خلال 15 سنة الماضية.
وسنتحدث عن النشاط الإسلامي في
مدينة مونتريال على أن نتابع في المستقبل الحديث عن النشاط الإسلامي في باقي
المقاطعات الأخرى.
يسكن مونتريال التي تقع في مقاطعة
كويبيك 3 ملايين نسمة من مجموع سكان المقاطعة البالغ حوالي 7.5 مليون معظمهم من
الكاثوليك وأقلية من البروتستانت وتشكل الجالية اليهودية 135 ألف نسمة في المدينة
ولهم نشاط كبير يفوق أضعافًا مضاعفة نسبتهم العددية ولهم أكثر من 300 منظمة.
أما المسلمون في مدينة مونتريال
فلا نعرف رقمهم بالضبط إلا أن عددهم يتراوح بين 10 آلاف إلى 15 ألف مسلم معظمهم من
الطبقة الوسطى والدنيا ويوجد عدد طيب منهم في مراكز محترمة، وللمسلمين مسجد كبير
شرعت في إنشائه جمعية الطلبة المسلمين في الستينيات يقع خارج مدينة مونتريال ويدير
المسجد حاليًا الجالية الإسلامية ونظرًا لبعده عن وسط المدينة وعن مناطق تجمع
المسلمين فلقد قرر اتحاد الطلبة المسلمين في أمريكا وكندا أن يكون نواة لمسجد في
وسط المدينة وقد تم استئجار شقة وحولت إلى مسجد مؤقت لخدمة المسلمين في المدينة
ويؤم المسجد عدد طيب من المسلمين خاصة في عطلة نهاية الأسبوع السبت والأحد كما أن
صلاة الجمعة تقام في المسجد حاليًا وقد تبرع أحد المسلمين بقطعة أرض في وسط
العاصمة لإنشاء مسجد كبير عليها إلا أن نقص الأموال يمنع بناء المسجد حاليًا.
فقد نظم اتحاد الطلبة المسلمين في
الولايات المتحدة وكندا خلال العام المنصرم عدة رحلات للجالية الإسلامية خارج
المدينة كما أقام عدة احتفالات في المناسبات الإسلامية كما وينظم عدة لقاءات
أسبوعية لدراسة القرآن الكريم والأحاديث الشريفة ودروس أسبوعية خلال يوم الأحد
للمسلمين الجدد في اللغة العربية والدين الإسلامي.
ومن الجدير بالذكر أنه أسلم خلال
الشهر سبعة من المسيحيين في مدينة مونتريال من خلال نشاط اتحاد الطلبة المسلمين في
أمريكا وكندا.
ويشكل المسلمون الجدد عبئًا كبيرًا
على اتحاد الطلبة المسلمين فهؤلاء بحاجة ماسة إلى من يعلمهم الدين الإسلامي وهم
بحاجة إلى الكتاب الإسلامي باللغة الفرنسية وهذا مع الأسف غير متوفر ويقوم الاتحاد
كذلك بنشر مجلة شهرية للنشاطات الإسلامية في مدينة مونتريال.
وخلال عيد الأضحى الماضي حضر صلاة
العيد أكثر من 4 آلاف مسلم بحيث ضاقت بهم القاعة وصلى المسلم على ظهر أخيه المسلم.
وأصبحت صلاة الجمعة تقام في جميع
الجامعات في مونتريال بعد أن كانت مقصورة على جامعة ماكجيل كما أن عدد المصلين في
ازدياد مستمر والحمد لله. وتعقد النساء المسلمات ومعظمهن من الكنديات والأمريكيات
لقاءات دورية يتدارسن فيها القرآن والحديث وبفضل الله بدأ ينتشر اللباس الشرعي
الإسلامي بين المسلمات سواء المهتديات الجدد أو المسلمات المهاجرات إلى كندا حيث
تضاعف عدد اللواتي يلبسن الحجاب الشرعي أكثر من ثلاثة أضعاف خلال سنة واحدة. علمًا
بأن معظم المسلمات الجدد هن من خريجات الجامعات أو المعاهد العليا وأخشى ما نخشاه
أن ترى المسلمة الأمريكية أو الكندية ما وصلت إليه المرأة العربية المسلمة في
بلادنا من بعد عن الله وهجر لتعاليم الدين.
إن المسلمين هنا قد عزموا على أن
يحققوا أكبر ما يستطيعون من الحياة الإسلامية في خضم الحياة الغربية المليئة
بالانحرافات والضلال مهما كلفهم هذا من أعباء وهم ينتظرون من إخوانهم المسلمين في
الشرق الدعاء ثم يودون أن يرونهم قد تمسكوا فعلًا بدينهم ليكونوا للمسلمين في
الغرب سندًا لتحقيق حياة إسلامية كاملة.
أم
أسماء السميط
مونتريال
- كندا