; وشهد شاهد من تركيا: الهجمة على الأصولية تستهدف التستر على الفساد | مجلة المجتمع

العنوان وشهد شاهد من تركيا: الهجمة على الأصولية تستهدف التستر على الفساد

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 03-أكتوبر-2000

مشاهدات 63

نشر في العدد 1420

نشر في الصفحة 36

الثلاثاء 03-أكتوبر-2000

يفترض أن تكون وزارة الداخلية أدرى الجهات الحكومية بالأوضاع الداخلية بحكم وظيفتها، كما أن وزارات الداخلية في أكثر من قطر إسلامي عودتنا أن تأخذ زمام المبادرة في الهجوم على الإسلاميين وتوجيه التهم الباطلة ضدهم، لكن سعد الدين طنطان وزير الداخلية التركي كان له موقف آخر.. نادر.

طنطان تطرق بصراحة إلى الحملة الشعواء المعلنة ضد ما يسمى بالخطر الأصولي في تركيا قائلًا إن من المستحيل  الوصول إلى الأهداف المتوخاة، بالترنم بخطر الأصولية التي وصفها بأنها لا تعدو أقوالًا سفسطائية.

وقال طنطان في تصريحاته: إن الخطر الحقيقي يكمن في الفساد المستشري في الاقتصاد التركي وأن الادعاءات الخاصة بالخطر الأصولي لن تتجاوز السفسطائية وأن خطر «اقتصاد الفساد» يعتبر أكبر خطر يواجه تركيا.

وشرح طنطان رأيه بقوله: إن الرجعية تنبع من الجهل، ومن العبث التوصل إلى نتائج إيجابية طيلة الحيلولة دون تنوير الإنسان بالحقائق، وأردف يقول: إن عملية التنوير لا تتم عن طريق التعليم في المدارس فقط بل أيضًا عن طريق تعزيز المعتقدات الدينية، ولا يمكن تحقيق أي نتيجة من وراء الترنم بالخطر الأصولي دون تنوير المجتمع وفتح الطريق أمام الجيل الناشئ في هذا المجال، وهذا واجب أساسي من واجبات الدولة والمنظمات الطوعية الشعبية ورجال الأعمال وأجهزة الصحافة والإعلام».

وأشار وزير الداخلية وهو من مسؤولي الأمن السابقين إلى احتمال وقوع الأشخاص الذين لم يتعلموا الأحكام الدينية في أحضان أجهزة استخبارات أجنبية ومنظمات لا قانونية لذا فإن من الضروري جدًا إجراء تغيير شامل على أجهزة الاستخبارات القومية التركية والمخابرات والأمن وتطويرها إلى مستوى تستطيع معه القيام بمكافحة مثل هذه النشاطات الهدامة.

وذكر وزير الداخلية التركي أن من الممكن وجود موظفين داخل دوائر الدولة ممن لهم نشاطات سياسية وانفصالية استدرك بعدها قائلًا إنه ليس من العسير تصفية مثل هؤلاء الأشخاص من الدوائر الرسمية وأضاف: «إن إعلان وجود موظفين لهم نشاطات هدامة يضع جميع الموظفين تحت الشكوك مما يضعف أجهزة الدولة ويعيدها إلى الوضع الذي كانت عليه قبل عام ١٩٨٠م».

وردًا على سؤال عن المادة القانونية ٣١٢ التي تثير نقاشًا حادًا في تركيا لتعلقها بحرية التعبير عن الآراء وصدور أحكام سجن عديدة- بموجبها- بحق سياسيين ومثقفين من بينهم الزعيم السياسي نجم الدين أربكان أعاد سعد الدين طنطان إلى الأذهان أن فريقًا من رجال القانون المختصين ومسؤولي وزارة العدل يبذلون مساعي كبيرة لإعداد مسودة تتضمن تعديلًا واسعًا على قانون أصول المحاكمات الجزائية وقانون العقوبات وبضمنه تغيير المادة ٣١٢.

المعروف أن الجناح العسكري هو الذي يقود الحملة المزعومة ضد الأصولية في تركيا.

الرابط المختصر :