العنوان وزير وزراء الأوقاف والشئون الإسلامية يتخذ قرارات هامة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 06-مارس-1973
مشاهدات 68
نشر في العدد 140
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 06-مارس-1973
وزير وزراء الأوقاف والشئون الإسلامية
يتخذ قرارات هامة
قطف حصاده.. وحصيلة ثمراته
استنكر مؤتمر وزراء الأوقاف العرب العدوان الصهيوني على طائرة الركاب المدنية الليبية وعلى مخيمات العائدين في لبنان، وأهاب المؤتمر بالضمير العالمي لوضع حد لمثل هذا الطغيان، وجاء ذلك من خلال القرارات والتوصيات التي أصدرها المؤتمر في جلسته الختامية التي عقدت في الساعة العاشرة من صباح أمس بفندق هلتون الكويت برئاسة وزير الأوقاف والرئيس راشد الفرحان.
وأعلن المؤتمر إعطاء الأفضلية للحركات الإسلامية التي نضع هدف تحرير المقدسات الإسلامية في فلسطين وهدف تحرير الأراضي العربية المحتلة في طليعة التزاماتها.
وقد ألقى رئيس المؤتمر كلمة في الجلسة الختامية رفع فيها الشكر إلى الكويت أميرًا وحكومة وشعبًا لرعاية المؤتمر.
وأعلن الوزير الفرحان قبول دعوة الحكومة الجزائرية بعقد المؤتمر القادم لوزراء الأوقاف العرب في الجزائر.
وقال الفرحان في كلمته:
«لقد ناقش المؤتمر في أول يوم له جدول أعماله، وشكل اللجان اللازمة له، وهي:
لجنة الدعوة الإسلامية والصندوق، ولجنة التنسيق والمقترحات، ولجنة توحيد المناسبات الإسلامية، ثم لجنة الصياغة، واجتمع رؤساء الوفود عدة اجتماعات تبادلوا فيها الآراء، وتوصلوا إلى القرارات والتوصيات التي تعرض على حضراتكم.
وإني لمغتبط كل الاغتباط لاستجابة الدعوة التي وجهتها دولة الكويت وحضور جميع الدول العربية دون استثناء، بما في ذلك الشقيقة موريتانيا، وحضور مندوب من الأمانة العامة للمؤتمر الإسلامي بجدة ومنظمة التحرير الفلسطينية، وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على الرغبة الصادقة التي تختلج في صدور جماهير شعبنا العربي بالوحدة الشاملة التي تعتمد الإيمان بالله أساسًا لها وجماهير الأمة قاعدة لها، وتطبيق العدالة الاجتماعية نظامًا لها في الحياة الحرة الكريمة، وإن حمل الدعوة الإسلامية من واجبات كل فرد فيها، وأن النظام والتنسيق والتنفيذ هو سر نجاح العمل، وقد عبر مؤتمركم الموقر بالقرارات والتوصيات التي تعلن اليوم عن هذه التفاصيل، وهي تعبر عن الشخصية الإسلامية والفضائل الدينية التي ينبغي على كل مجتمع فاضل أن يأخذ بها».
ثم قال الوزير:
أهلا بكم في حلكم وترحالكم وإلى اللقاء، والحمد لله بدءًا ونهاية والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تم تلت التوصيات والمقررات الصادرة عن المؤتمر وجاء فيها:
أولًا: فيما يتعلق بالدعوة الإسلامية:
قرر:
1- إنشاء صندوق للدعوة الإسلامية تكون المساهمة فيه اختيارية.
2- اختبار الدعاة الصالحين من العلماء المؤهلين للنهوض بهذا العبء مع توفير الإمكانيات الأدبية والمادية لهم ولنشاط دعوتهم.
3- تعمیم مدارس تحفيظ القرآن الكريم وتفهيم معانيه لتكوين روافد للتعليم الديني، ووضع الحوافز المشجعة على الالتحاق بها.
4- مراجعة ترجمات معاني القرآن الكريم في كل اللغات بدقة وعنابة.
5- مراقبة كل ما يطبع من المصاحف الشريفة بواسطة لجان من العلماء.
6- وضع تفسير لكتاب الله يتضمن أفضل ما كتب في هذا الشأن ويكون موضوعيًا ومختصرًا على أن يترجم إلى اللغات الحية ولغات الشعوب الإسلامية.
7- العودة بالمسجد إلى سيرته الأولى ووضع أسلوب جديد لخطبة الجمعة ليقوم برسالته على أكمل وجه.
التوصيات:
1- يوصي المؤتمر بالعناية بإبراز الحضارة والثقافة الإسلامية مع تجسيد تعاليم الإسلام في سلوك عام بين المسلمين بوضع خطة تجعل الشريعة الإسلامية واقعًا حيًا بحكم حياة المسلمين.
2- يوصي المؤتمر:
أ- بإنشاء كليات للدعوة الإسلامية.
ب- بتعديل مناهج كليات الحقوق بجعل مادة التشريع والفقه الإسلامي مادة أساسية في الساعات والدروس تتناول كافة الأحكام في المعاملات وغيرها.
3- يوصي المؤتمر بتطوير مناهج التعليم وأساليبه في كل المواد وبصورة تدعم العقيدة وتركز الإيمان في نفوس الطلاب وجعل الدين مادة أساسية في جميع المراحل التعليمية.
استنكر مؤتمر وزراء الأوقاف العرب
4- يوصي المؤتمر بالعمل على إيجاد رياض إسلامية للأطفال يستغنى بها
عن المؤسسات الأجنبية.
5- زيادة الاهتمام والعناية بأبناء الشهداء والأيتام المسلمين.
6- إيجاد التعاون بين وزارات الأوقاف والشئون الدينية ووزارات الشؤون الاجتماعية والتعليم والإعلام في البلد الواحد وتنسيق الجهود وتبادل الآراء بين وزارات الأوقاف والشؤون الدينية بمختلف البلاد العربية والإسلامية.
7- تغذية وكالة الأنباء الإسلامية في جدة بالأخبار الصحيحة لتحرير الخبر الإسلامي من قيود وعوائق وكالات الأنباء الأجنبية.
ثانيًا: وفيما يتعلق بتوحيد أوائل الشهور القمرية والمناسبات الدينية.
قرر:
1- أن رؤية الهلال هي الأصل في تحديد أوائل الشهور القمرية، شرط ألا تتمكن منها التهمة تمكنًا قويًا، وهي تثبت بالتواتر والاستفاضة أو بخبر الواحد العدل إذا لم تتمكن التهمة في الأخبار لسبب من الأسباب ومنها مخالفة الحساب الموثوق به.
2- أنه لا عبرة باختلاف المطالع وأن تباعدت الأقاليم متى كانت مشتركة في جزء من ليلة الرؤية وإن قل وإذا ثبتت الرؤية في بلد، وجب أن تأخذ بها البلدان الأخرى إذا كانت إذاعة ذلك البلد من جهة رسمية وبالوسائل المعتمدة.
3- أنه إذا تعذرت الرؤية يجوز الاعتماد على الحساب الفلكي الموثوق به.
4- وجوب عمل تقويم قمري بمعرفة لجنة معتمدة من فقهاء الشريعة الإسلامية وعلماء الفلك تلتزم به الحكومات الإسلامية في صومها وفطرها وفي تحديد مواسمها الدينية وفي تاريخها.
5- أنه حتى يصدر هذا التقويم يبقى الاعتماد على رؤية الهلال أساسا لتحديد أوائل الشهور القمرية.
6- توطئة لاعتماد الحساب الفلكي الموثوق به في تحديد أوائل الشهور القمرية يقرر المؤتمر تعميم المراصد الفلكية في البلاد العربية والإسلامية والمبادرة إلى تأليف اللجنة المشار إليها في المادة الرابعة بحيث تنتهي من مهمتها قبل انعقاد المؤتمر الثاني لوزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية والدينية.
7- اتخاذ يوم الجمعة عطلة أسبوعية رسمية لدى الحكومات العربية والإسلامية كافة تأكيدا لوحدة الأمة الإسلامية وتعزيزا لشعائرها.
ثالثًا- فيما يتعلق بالتنسيق بين مختلف الأنشطة الإسلامية.
قرر:
1- أن ينشئ المؤتمر مكتبًا للمتابعة والتنفيذ، يكون تابعًا له، ويسمى «مكتب التنسيق الإسلامي»، ويوضع لهذا المكتب نظام خاص يحدد شكل العمل عند تنفيذ مقررات المؤتمر، وتكون له إدارته وموظفوه وهيئة الإشراف فيه، كما تكون له ميزانية خاصة به تسهم في تغذيتها الدول العربية كل حسب إمكاناتها، وأن تكون دولة الكويت مقرًا له.
2- وأن تكون مهمة مكتب التنسيق الإسلامي تأمين الدراسات والمعلومات عن حاجات المسلمين الروحية والمادية في شتى أنحاء العالم من جهة، وذلك بغرض توجيه هذه الإمكانات وتنميتها بحيث تكون قادرة على تغطية الحاجات الإسلامية المشار إليها من جهة أخرى.
-3 بأن يهتم مكتب التنسيق الإسلامي بشكل خاص بالأمور التالية:
أ- التنسيق بين المؤتمرات الإسلامية التي تعقد في شتى أنحاء العالم، بحيث يعمل على عدم انعقاد أكثر من مؤتمر واحد في وقت واحد، كما يعمل على عدم تكرار الموضوعات المطروحة والتي انتهى بحثها في مؤتمر من المؤتمرات، بالتنبيه إلى ضرورة عدم طرحها في مؤتمر آخر.
ب- يساعد مكتب التنسيق الإسلامي على إنشاء اتحاد محلي للجمعيات والهيئات الإسلامية في كل دولة فيها نشاط إسلامي، بحيث يتكون هذا الاتحاد المحلي في إطار النظم والقوانين المعمول بها.
-4 بأن يقوم الاتحاد المحلي بإحصاء ودراسة الحاجات الإسلامية المحلية من جهة وإحصاء ودراسة الإمكانات الإسلامية من جهة أخرى، ويحاول تغطية الحاجات الإسلامية المحلية بالإمكانات الموجودة عن طريق التنسيق.
وفي حال الحاجة إلى المعونة الخارجية، يعد الاتحاد المحلي الدراسات في هذا الموضوع ويرفعها مع مقترحاته إلى المؤتمر بواسطة مكتب التنسيق الإسلامي، كما يرفع الاتحاد المحلي عن هذا الطريق أيضًا، تقاريره الدورية إلى المؤتمر موضحًا بنوع خاص ما يلي:
1- حاجات المسلمين في الدولة التي ينتمي الاتحاد إليها.
٢- الإمكانات التي يمكن أن يقدمها المسلمون في هذه الدولة لمساعدة المسلمين في الدول الأخرى، وينبغي أن تتناول هذه الحاجات والإمكانات معلومات من البعثات الدينية والمنح الدراسية والجامعية والمساعدات المالية والكتب والمجلات والمنشورات والمواد الإعلامية الإسلامية المتنوعة والمعلومات المتعلقة بالشبهات التي يثيرها أعداء الإسلام للرد عليها وتفنيدها بما يحصن الناشئة ويمكن للعقيدة في النفوس.
5- أن يجتمع المؤتمر مرة في السنة، وكلما دعت الضرورة إلى ذلك، بدعوة من وزير الأوقاف والشئون الإسلامية والدينية في أي بلد من البلدان التي يتم الاتفاق المسبق على انعقاد المؤتمر فيها.
رابعًا- وفيما يتعلق بالمقترحات العامة التي تقدمت بها الوفود
قرر:
1- تعطى الأفضلية للحركات الإسلامية التي تضع هدف تحرير المقدسات الإسلامية في فلسطين وهدف الأراضي العربية المحتلة في طليعة التزاماتها.
2- يستنكر المؤتمر ما تلاقيه الأقليات الإسلامية من عنف واضطهاد في كثير من البلاد ويطالب بإيقاف المجازر ضد المسلمين في الفلبين وغيرها، كما يطالب بالإفراج عن الأسرى الباكستانيين كما يشجب التفرقة العنصرية أينما تكون.
3- ويعلن استنكاره للعدوان الصهيوني على طائرة الركاب المدنيين الليبية وعلى مخيمات اللاجئين في لبنان، ويهيب بالضمير العالمي أن ينهض لوضع حد لمثل هذا الطغيان.
4- يحيي المؤتمر حكومات وشعوب البلدان الأفريقية التي قطعت علاقاتها مع إسرائيل ويقدر موقفها النبيل ويدعو لمناصرتها وتمتين العلاقات معها.
5- وضع قانون موحد للأوقاف مستمد من الشريعة الإسلامية بحيث يكون محققًا للأهداف السامية التي وجدت الأوقاف من أجلها.
6- يوصي المؤتمر الدول العربية والإسلامية بالنص في دساتيرها على أن دين الدولة هو الإسلام والشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع.
7- يوصي المؤتمر الدول العربية والإسلامية بنبذ الخلافات السياسية والمذهبية وحل مشكلاتهم بالطرق السلمية والعمل صفًا واحدًا لتعزيز الكيان الإسلامي وحماية وجوده.
8- يفوض المؤتمر وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت، الإشراف على مكتب التنسيق الإسلامي وإدارته حتى انعقاد المؤتمر القادم.
9- لا يسع المؤتمر أخيراَ إلا أن يرفع إلى حضرة صاحب السمو أمير دولة الكويت المعظم، أجزل الشكر وخالص التقدير والامتنان على رعايته السامية لهذا المؤتمر، كما يقدم شكره الصادق لمعالي وزير الأوقاف ومساعديه وللصحافة وسائر أجهزة الإعلام في الكويت على ما قدموه من جهود مخلصة، لإنجاح هذا المؤتمر وإيصاله إلى ما يتطلع إليه من خير للأمة الإسلامية.
آملين من الله العلي القدير أن يصون دولة الكويت وكافة الدول العربية والإسلامية ويجمع كلمة المسئولين فيها في ظل الإسلام ومبادئه الرفيعة.