; وزير الداخلية الأفغاني يتحدث لـ«المجتمع» عن: حقيقة ما يدور في كابل | مجلة المجتمع

العنوان وزير الداخلية الأفغاني يتحدث لـ«المجتمع» عن: حقيقة ما يدور في كابل

الكاتب زاهد الشيخ

تاريخ النشر الثلاثاء 22-ديسمبر-1992

مشاهدات 61

نشر في العدد 1030

نشر في الصفحة 30

الثلاثاء 22-ديسمبر-1992

الأحداث الضبابية التي مرت بها العاصمة كابل خلال الأيام القليلة الماضية أدت إلى نشر أخبار متضاربة عن الوضع في كابل بصفة خاصة، وتراوحت الأخبار بين انقلاب قامت به المليشيات الأوزبكية مع حزب الوحدة الشيعي مع قصف للقصر الجمهوري واعتقال وزير الدفاع أحمد شاه مسعود إلى غير ذلك من الأمور الأخرى المليئة بالتناقضات، إلى أن أعلن أن الأمور قد هدأت تمكنا من الاتصال لاسلكيًّا من بيشاور مع العاصمة الأفغانية كابل، ودار هذا الحوار مع وزير الداخلية الأفغاني المهندس أحمد شاه أحمد زي.

المجتمع: نشرت وسائل الإعلام الغربية أنه كان هناك انقلاب عسكري في كابل وأن حزب الوحدة الشيعي قد سيطر على الحكم مع المليشيات وأن أحمد شاه مسعود وقد وقع في الأسر.. فما صحة هذه الأخبار؟

أحمد شاه: كل هذه الأخبار غير صحيحة، وكان هؤلاء البغاة بالفعل قد شنوا هجمات ضد الدولة إلا أنها باءت بالفشل وانقلبوا خاسرين. 

المجتمع: هل وقع قصف على القصر الجمهوري بالفعل؟

أحمد شاه: لم يحدث قصف على القصر الجمهوري ولم يصب أحد ممن فيه بأذى. 

المجتمع: ما شكل المعارك التي حدثت وأطرافها؟

أحمد شاه: كان حزب الوحدة مع المليشيات ضد الدولة.

المجتمع: ما الهدف الرئيسي لهذه الهجمات؟

أحمد شاه: كان هدفهم الرئيسي هو إفشال اجتماع مجلس أهل الحل والعقد الذي من المقرر أن يعقد في منتصف هذا الشهر لانتخاب رئيس جديد للبلاد.

المجتمع: كيف كان حجم الخسائر بعد انتهاء المعارك؟

أحمد شاه: الخسائر كانت كبيرة لاسيما في طرف المليشيات والشيعة.

المجتمع: وما الوضع في كابل الآن؟

أحمد شاه: كابل الآن في قبضة المجاهدين من كل التنظيمات التي شاركت في رد هجوم المليشيات والشيعة، وهي الاتحاد الإسلامي والحزب الإسلامي (خالص) والجمعية الإسلامية وحركة انقلاب إسلامي، وقد عاد حزب الوحدة إلى أماكنه الأولى عند بولي تكنيك ويسيطرون أيضًا على المخبز الرئيسي وهو المكان الوحيد الذي تحت سيطرتهم الآن وليس معهم مكان غيره. 

المجتمع: ما موقف المليشيات ووضعهم الآن؟

أحمد شاه: نحن نطالبهم الآن بالخروج من كابل وأن يتركوا الأماكن الحكومية التي تحت أيديهم؛ لأننا على قناعة بأنهم ليس لديهم قدرة للاحتفاظ كثيرًا بهذه الأماكن وقد شاركوا في المعارك بجوار حزب الوحدة.

المجتمع: ما تصوركم للاجتماع المزمع لأهل الحل والعقد في ظل هذه الظروف؟

أحمد شاه: دخل بعض القادة إلى كابل والبعض يرى تأجيل انعقاد المجلس، إلا أننا مع الرئيس رباني ونائبه محمد نبي قلنا لابد من انعقاد المجلس في وقته المحدد، ولا أعرف بالضبط موقف الشيخ يونس خالص. 

المجتمع: هل تم الانتهاء من اختيار الأعضاء جميعا؟

أحمد شاه: تم انتخاب حوالي 80% حتى الآن منهم، وقد وصل بعضهم إلى العاصمة كابل والبقية يتوافدون.

المجتمع: ما وضع العاصمة كابل في مواجهة هذا الشتاء القارس؟

أحمد شاه: الأوضاع صعبة جدًّا هنا في العاصمة كابل حيث لا توجد مواد غذائية ولا وقود ولا ملابس وآلاف المجاهدين يقيمون الآن في المساجد ولا توجد تدفئة، وقد أرسلنا بعض الإخوة إلى جلال آباد وإلى بيشاور لترتيب إحضار بعض المواد الأساسية إلى العاصمة كابل إلا أنهم لم يصلوا بعد والوضع صعب جدًّا وينذر بكارثة.

المجتمع: هل تتوقع انعقاد مجلس الشورى القيادي في هذه الأيام؟

أحمد شاه: نحن رفضنا ذلك لأننا كنا قد اتفقنا قبل إرسال الوفود إلى الولايات على أن مجلس شورى أهل الحل والعقد هو الذي يبت في كل الأمور، وإذا انعقد فلا يوجد شيء اسمه شورى القيادة إلا أن بعض الفئات تصر على اجتماع الشورى القيادي. 

المجتمع: ماذا لو تأخر اجتماع شورى أهل الحل والعقد.. ماذا سيكون مصير الرئيس رباني؟

أحمد شاه: هذا الذي لم يحسب حسابه الذين يطالبون بتأجيل اجتماع مجلس الشورى أهل الحل والعقد، ولكن رأينا أن يستمر الرئيس رباني في منصبه حتى ينعقد مجلس أهل الحل والعقد إلا أن بعض الفئات تطالب بتعيين شخص آخر مؤقت وهذا ما نرفضه، إلا أننا نتوقع أن يكون هناك تفاهم بين الجميع حيث وصل إلى كابل كل من جيلاني ومجددي والشيخ يونس خالص ولم يبق في بيشاور سوى الشيخ محمد نبي فقط، فإذا اجتمعنا ومعنا العلماء فسوف نصل إلى حل إن شاء الله. 

المجتمع: ما موقف سكان باقي الولايات الأفغانية من أحداث كابل؟

أحمد شاه: الجميع يؤيدون انعقاد شورى أهل الحل والعقد، ولذلك فقد انتخبوا مندوبيهم وهم يصلون الآن تباعًا إلى العاصمة كابل. 

المجتمع: ما موقف الحزب الإسلامي (حكمتيار) من الأحداث؟ 

أحمد شاه: هم صامتون ولم يشاركوا في الأحداث الأخيرة ولم يقوموا بشيء ضد الدولة حتى الآن، وقد أرسلنا إليهم بعض الإخوة حتى لا يقفوا إلى جوار الشيعة والمليشيات. 

المجتمع: في الختام.. هل تحب أن تضيف شيئًا؟

أحمد شاه: نناشد الهيئات الإغاثية أن تقوم بإرسال المواد الغذائية والوقود إلى كابل؛ لأن الوضع صعب هنا في الشتاء، ونطمئنهم إلى أن الأوضاع العسكرية جيدة وأن حكومتنا مستعدة لصد أية هجمات.

واقرأ أيضًا

الرابط المختصر :