; وراء الأخبار | مجلة المجتمع

العنوان وراء الأخبار

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 20-فبراير-1979

مشاهدات 96

نشر في العدد 433

نشر في الصفحة 25

الثلاثاء 20-فبراير-1979

خليج القلق.

تحت هذا العنوان نشرت مجلة نيوزويك الأمريكية بتاريخ 8 يناير ۱۹۷۹:

في حفل توديع سفير باكستان في واشنطن «صاحب زيادة يعقوب خان» وقف السفير السعودي علي عبد الله علي رضا ليلقي كلمة، وقد توقع جميع الحاضرين أن تكون كلمة مجاملة - ولكن السفير السعودي أدهش الجميع حينما قال يظهر أن أصدقاءنا لا يتبينون قرب حدوث أزمة تاريخية بالنسبة للغرب وبالنسبة لمن يشاركهم قيمهم في منطقتنا. ورد سفير باكستان أن المؤرخين سينظرون إلى عام ۱۹۷۸ على أنه عام التحول في ميزان القوى ضد الغرب. 

حينما زار المسئول الأمريكي دافيد نيوسم الباكستان طلب منه الرئيس الباكستاني محمد ضياء الحق معونة عسكرية أمريكية لمجابهة الخطر القادم من أفغانستان حيث النظام المنحاز للاتحاد السوفيتي يدرب ثوارًا باكستانيين وإيرانيين. أجاب -نيوسم- إن التوسع السوفيتي أصبح حقيقة واقعة في الموقف الدولي، ومن ثم رفض طلب الباكستان لشراء أسلحة أمريكية. وحينما سئل هل أمريكا تخبر باكستان أن تتصرف بمفردها رد بالإيجاب. وقد قرر الرئيس الباكستاني الخروج من الحلف المركزي ونقل سفيره من واشنطن إلى موسكو ليقوي العلاقات مع روسيا. 

ويظهر السفير السعودي الأسف والحزن لأنه لا أحد في حكومة كارتر يستمع لتحذير حكومته من التوسع الشيوعي. وقد ابتدأ اهتمام السعودية حينما تدخلت روسيا في الحبشة وغيرت ميزان القوى في البحر الأحمر ثم احتوائهم على أفغانستان واليمن الجنوبية، وتؤكد المصادر السعودية بأن موقف كارتر الضعيف إزاء تحذير بريجنيف بشأن إيران أقنع السعودية أن بلادهم مثل الباكستان يمكن أن تتصرف بمفردهم.

وتؤكد الاستخبارات السعودية بأن الماركسيين في اليمن الجنوبية بين منظمي إضرابات عمال البترول في إيران بينما تصر المخابرات المركزية الأمريكية بأنه لا يوجد أي دليل على تدخل الروس في إيران.

وتضيف المجلة إن السعوديين أيدوا مفاوضات كامب ديفيد حينما ظنوا أن كارتر قد قرر التدخل الجدي لاحتواء التوسع الشيوعي في المنطقة بواسطة حلف بين مصر والسعودية وإيران وإسرائيل وترى واشنطن أن موقف السعودية من نتائج كامب ديفيد وتراجعها الذي جعل مصر تتشدد في شروطها، وموافقتها على أن ترفع منظمة الأوبك أسعار البترول قد يجعلها تعيد التفكير في صفقة الطائرات ف 15.

وتضيف المجلة أن الملك حسين ملك الأردن يتقرب الآن من منظمة التحرير الفلسطينية وإنه بصدد اتفاق مع الاتحاد السوفيتي لاستغلال الفوسفات وإنه مستاء من تصرف كارتر إزاء شاه إيران. وإن الرئيس الصومالي محمد زياد بري يفاوض الاتحاد السوفيتي للوفاق لاعتقاده بأنه سيكون قريبًا القوة الرئيسية في المنطقة.

واختتم المقال بأن الولايات المتحدة قد أدهشت أصدقاءها في الشرق الأوسط بدون أن ترهب خصومها ويرى أصدقاء الغرب إن الإدارة الأمريكية الحالية أقل اهتمامًا من أي إدارة منذ الحرب العالمية الثانية بخصوص التوسع الشيوعي.

تعليق:

ليعرف الزعماء المسلمون أن الولاء للشرق أو للغرب لا يحمي الحكام فلم تقم أمريكا بحماية هيلاسيلاسي وتأييدها لشاه إيران ضعيف لن يمنع سقوطه أو تنازله عن العرش، ولم تقم روسيا بحماية الملك الأفغاني أو رئيس اليمن الجنوبية فدبرت انقلابين أطاحا بكل منهما. وإن الولاء للإسلام خير الضمانات.

التوسع الشيوعي له فوائد كثيرة للغرب أولها ضرب الإسلام والمسلمين وإضعافهم. ثانيًا لو سقطت الدول المنتجة للبترول واجتاحتها الشيوعية سيضمن الغرب وصول البترول إليه إذ أن العراق وليبيا والجزائر لم يتوقفوا عن تزويد أمريكا والغرب بالبترول رغم أن حكوماتها اشتراكية بقي أن نتساءل، هل يمكن قيام حلف بين السعودية ومصر ويمكن أن يشمل هذا الحلف إيران ولكن أن تدخل فيه إسرائيل فهذا ما لم يخطر على بال أحد، إذ يكون أعداء الأمس حلفاء اليوم.

حقًا إن جعبة السياسة مليئة بالمتناقضات.

لماذا الحرص على شاه إيران وقد حكم بلاده بالحديد والنار وملأ المعتقلات واستولى هو وأسرته على بلايين الدولارات؟

د.أ.ش. عرفة - ماليزيا

الرابط المختصر :