; وجه الهند «القبيح».. والاختباء تحت «طبقة» ديمقراطية! | مجلة المجتمع

العنوان وجه الهند «القبيح».. والاختباء تحت «طبقة» ديمقراطية!

الكاتب معاذ أحمد خليل الحامدي

تاريخ النشر السبت 06-مايو-2006

مشاهدات 91

نشر في العدد 1700

نشر في الصفحة 38

السبت 06-مايو-2006

▪ يقوم الجيش بانتهاكات فادحة لحقوق الإنسان خاصة في كشمير

▪ المفاوضات المطولة واللا نهائية بين البلدين حول كشمير مستمرة على مختلف المستويات لكن دون جدوى!

تدَّعي الهند أنها أكبر دولة ديمقراطية في العالم، يسكنها ما يزيد عن مليار، منهم ٦٠٠ مليون يمارسون حقهم في الانتخاب، إلا أن احترام حقوق الإنسان والقيم الديمقراطية هي المقياس، لأن تعد الدولة ديمقراطية وليس فقط السكان والأرض!

ووفقاً لهذا المقياس فإن وجه الهند المظلم يختبئ تحت غلالة ديمقراطيّة رقيقة، لأن جميع الأقلّيّات في الهند ضحايا للتّمييز والاضطهاد والقتل الجماعي على أيدي قوّاتها المسلّحة.

وتعتبر كشمير أكبر مثال لذلك، حيث يسحق ٨٠٠ ألف جندي.. المسلمين في كشمير التي اُغْتُصبَ حقّها بقرارات الأمم المتّحدة على مدى ٥٨ عامًا.

▪ فشل دائم

كانت الهند تتبع سياسة خطيرة لنصف قرن مضى في قضية كشمير، وتدعي الجدية في السلام والأمن الإقليميّين، لكنّ في نفس الوقت تتجنّب حلّ نزاع كشمير عن طريق كسب الوقت، وبينما تعلن دلهي للعالم أنها بطل الديمقراطيّة والحريات، يقوم جيشها بانتهاكات فادحة لحقوق الإنسان، خاصّة في كشمير بالقتل والإعاقة واعتقال الناس بدون تهم، والاغتصاب والنهب وحرق الممتلكات أثناء تطبيق إجراءات الردع.

وبنفس الطريقة تتبنى موقفًا عنيدًا في مائدة المفاوضات مع باكستان، وترفض إبداء أي مرونة، وذلك هو السبب الرئيس في فشل محادثات كشمير دائمًا، وعدم مرونتها وعنادها يتناقض تمامًا مع ادعاءاتها للصداقة والتعايش السلمي مع باكستان.

ومن ناحية أخرى فإن الحكومات الباكستانيّة تبدي المرونة والمبادرات لحل المشكلة، كما حدث في اتّفاق سيُمْلا والمفاوضات في أجرا وقمم تجمع جنوب آسيا للتعاون الإقليمي وغيرها.

وقد بذل النظام الحالي بقيادة برويز مشرف مساعي كبيرة لتقوية العلاقات على المستوى العام والتجاري والثقافي، لكن دون جدوى، خصوصًا موقفه غير المسبوق نحو الهند والذي نتج عنه الاتفاق على تسيير الحافلات بين شطري كشمير، كذلك تزايد الزيارات المتبادلة بين السياسيين والصحفيين والقضاة وغيرهم.

وبالرغم من ذلك، فإن وحشية دلهي على الكشميريين المسلمين يتم قتل أو جرح أو تعذيب العشرات منهم بشكل يومي.

ولا تزال المفاوضات المطولة اللا نهائية بين البلدين حول كشمير مستمرة حتى الآن على مختلف المستويات لكن دون جدوى، وذلك بسبب تعنت الموقف الهندي في الوقت الذي يقوم الجيش بكل الانتهاكات ضد الكشميريين لتغيير الوضع الديموجرافي لدولة ذات أغلبية مسلمة!

فلسفة تشاناكيا: إن فلسفة الفيلسوف الهندي تشاناكيا التي تنادي باستخدام الغدر يتم استخدامها اليوم في كشمير بدلاً من المواجهة.

وتتلخص تلك الفلسفة في أنه حدث أن هذا الفيلسوف كان في طريق سفر مع تلاميذه، وصادفوا شجيرة شائكة في الطريق، وأراد رجال الحاشية قطعها أو اقتلاع جذورها لكن تشاناكيا أوقفهم وطلب منهم أن ينثروا بعض السكر على جذورها بدلاً من اقتلاعها.

وبعد مضي مدة من الوقت مر تشاناكيا وتلاميذه مرة أخرى بنفس الطريق، ووجدوا أن الشجرة قد ذبلت، شرح تشاناكيا أنه بعد أن تم رش السكر تجمع آلاف النمل على الشجيرة وامتصوا كل السائل والحياة من جذورها وجذعها، وهكذا قطعت الشجيرة دون اقتلاعها من جذورها!

وهكذا.. تتبع القيادة الهندية فلسفة تشاناكيا في كشمير، حيث يقومون بتغيير الوضع الديموجرافي لكشمير في صمت، من خلال القتل الجماعي المنظّم للمسلمين مع تواصل المفاوضات والمحادثات في الوقت ذاته- بشأنها.

▪ تغيير الموقف

ينبغي على باكستان أن تحافظ على مكانتها بالحد من التنازلات، واتباع سياسة حازمة وواضحة تجاه كشمير، حتّى لا يحرم الكشميريون من حرّيتهم.

وليتذكّر الحكّام أنهم إذا خانوا دم الشّهداء فإن التاريخ لن يسامحهم أبدًا!

الرابط المختصر :