العنوان وجهة نظر مع برجس حمود البرجس حول كونا والتفجيرات الأخيرة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-ديسمبر-1983
مشاهدات 51
نشر في العدد 651
نشر في الصفحة 13
الثلاثاء 27-ديسمبر-1983
رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لوكالة الأنباء الكويتية -كونا- طرحت المجتمع بعض الأسئلة تستوضح وجهة نظرها في تغطية الوكالة لأحداث التفجيرات الآثمة في الكويت:
روعت الكويت أحداث الانفجارات السبعة، كيف تعاملت كونا إعلاميًا مع هذه الأحداث؟
مع الالتزام الكامل الواعي بمصلحة البلاد العليا تعاملت كونا مع الأحداث المؤلمة بأقصى ما يمكن من الموضوعية وقد انتهجت في تغطيتها الإخبارية الدقة والسرعة والمتابعة الشاملة حتى تحيط المواطنين بما حدث بصدق وأمانة وتفوت على أصحاب الإشاعات المغرضة تحقيق أي هدف من أهدافهم الدنيئة. كما حرصت على تزويد وسائل الإعلام العربية والعالمية بالحقائق أولًا بأول لتمكينها من تغطية ما حدث بالفعل وليس كما يريد أن يتصور البعض.
هل تلقت كونا تعليمات محددة من قبل بعض المسؤولين تتعلق بحدود التغطية الإعلامية للأحداث؟
لم تتلق كونا أي تعليمات محددة تتعلق بحدود التغطية الإعلامية للأحداث المؤسفة لكنها تلقت من كثير من المسؤولين والإعلاميين الثناء والتقدير للجهود المتواصلة التي بذلتها كل أجهزة الوكالة للوصول إلى تغطية إعلامية صادقة بأسلوب هادئ وعاجل في نفس الوقت.
ومن أهم الأسباب التي ساعدتنا على تحقيق تلك السرعة القياسية التي أصدرت بها الحكومة بياناتها الرسمية التي تضمنت معلومات وافية عن الأحداث السبعة وتطوراتها وتلك التي كشفت فيها عن الفاعلين. ولا يفوتني هنا إلا أن أشيد بهذه السياسة الواعية والحكيمة وكذلك بالنشاط الرائع الذي بذلته أجهزة الأمن في سبيل إلقاء القبض على العابثين بأمن البلاد واستقرارها.
تكرر في التغطية الأولى لكونا بالنسبة للأحداث ذكر كلمة «من شهود عيان» بم نفسر ذلك؟ هل كان ذلك راجعًا إلى المسؤولين عن الإدلاء بأي معلومات؟ أم يرجع إلى تحرك كونا تبعًا لحجم الحدث؟
نفسر ذلك بأننا كوكالة أنباء وطنية يجب أن تقوم أولًا ببث الأخبار على حقيقتها حتى لا نعطي الفرصة لوكالات أنباء أجنبية بالتهويل أو الجنوح عن الحقيقة وحتى يعرف المواطنون ما جرى أولًا بأول. وقد استدعت الضرورة أن نعتمد على شهود عيان في وصف ما جرى إلى أن تتبلور الأمور ويصبح المسؤولون في وضع يمكنهم من الإعلان عما جرى بصورة أدق وأشمل. أي إننا اعتمدنا أسلوبًا متبعًا لدى وسائل الإعلام العالمية في تقديم تغطية سريعة لما حدث بعد وقوعه بأقصر وقت ممكن، وكما أشرتم فإن كونا تحركت بسرعة نظرًا لحجم تلك الأحداث ولأن نشر الحقائق يدحض الإشاعات.
إلى أي حد اعتمدت وكالات الأنباء والصحافة العالمية على «كونا» كمصدر رئيس لتغطية الأحداث؟
إلى حد كبير جدًا ليس فقط في التغطية الإخبارية بالكلمة بل أيضًا بالتغطية الإخبارية المصورة. وقد تسلمنا إشادات كثيرة بالتغطيتين.
انفردت وكالة «الاسوشيتدبرس» بكشف هوية مقتحم السفارة الأمريكية وذلك قبل صدور بيان رسمي بذلك كما أنها سبقت وكالة الأنباء الكويتية في ذلك مع أن المفروض أن تكون كونا هي الأولى بنشر ذلك الخبر فما تعليلك؟
كما أشرت سابقًا إن أول ما يهم كونا هو مصلحة البلاد العليا ولذلك لم تر أن تنشر الاسم دون الاعتماد على مصدر رسمي أي بمعنى آخر فقد أثرت في هذه الناحية الدقة على السرعة وهو أمر يدل على أن جهاز الوكالة الإخباري جهاز واع يمارس المسؤولية الذاتية ممارسة ناجحة ولابد أن أشير إلى أنه لا يعيب كونا أن تسبقها وكالة ما بخبر إنما الذي يعيبها أن تعطي معلومات عن أحداث تقع في بلادها دون التأكد من صحتها أو خطورتها.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل