; وثائق « ويكيليكس».. زلزال لم يحرك ساكنًا!! | مجلة المجتمع

العنوان وثائق « ويكيليكس».. زلزال لم يحرك ساكنًا!!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 30-أكتوبر-2010

مشاهدات 73

نشر في العدد 1925

نشر في الصفحة 4

السبت 30-أكتوبر-2010

كم هائل من الوثائق يصل تعداده إلى 400 ألف وثيقة سرية للجيش الأمريكي بثها موقع «ويكيليكس» الأسبوع الماضي، وتكشف عن حقائق يشيب لها الولدان عما اقترفته القوات الأمريكية وفرق الموت الطائفية بالشعب العراقي، وقد كشفت تلك الوثائق التي تم تسريبها - فيما وصف بأكبر عملية تسريب لوثائق عسكرية سرية في التاريخ - كشفت كيف تم تحويل العراق إلى حمامات من الدماء، راح ضحيتها أكثر من 150 ألف ضحية 60% منهم مدنيون.

وتؤكد تلك الوثائق المسربة من داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية أن وزارة الدفاع الأمريكية تخفي الأرقام الفعلية لعدد الضحايا المدنيين من الشعب العراقي، وأن المدنيين وبينهم نساء حوامل وعجائز وأطفال وحتى المرضى النفسيون ظلوا يقتلون طيلة سنوات الحرب على نقاط التفتيش العسكرية وبنيران الطائرات الأمريكية المقاتلة.

وتكشف تلك الوثائق تورط رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي في إدارة فرق للقتل والتعذيب، ارتكبت عمليات بشعة بحق المسلمين السُنة، وتصور هذه الوثائق وجهًا خفيًّا للمالكي وهو يقود فرقًا عسكرية تنفذ أوامره في «الاغتيالات والاعتقالات»، وتكشف أيضًا عن دور إيراني سري في تمويل وتسليح الميليشيات الشيعية مثل «جيش المهدي» و«منظمة بدر».

إن تلك الوثائق تقدم الأدلة الأكثر وضوحًا على حقيقة ما جرى – وما زال - في العراق، لكن - وللأسف الشديد - بدت تلك الوثائق كزلزال لم يحرك ساكنًا، فقد أصيب الجميع بالشلل التام.. وإلا .. فأين «موريس مورينو أوكامبو» وجنائيته الدولية الذي ملأ الأرض ضجيجًا ضد الرئيس السوداني، مطالبًا بمحاكمته على جرائم ملفقة في دارفور؟!! وأين مجلس الأمن والأمم المتحدة؟! وأين كل مؤسسات الضمير الحي في العالم؟

يبدو أن الكل يلفه صمت عميق، تاركًا العراق غارقًا في دمائه، ولو أن هناك إنصافًا وعدلاً لتمت محاكمة كل المتورطين في تلك المجزرة التاريخية البشعة، ولوضعوا في قفص الاتهام مثلما وضع «صدام حسين»، وحكوموا على جرائمهم مثلما حوكم على جرائمه!

وفي الوقت نفسه، فإنه يحق لكل غيور ومهتم بحاضر ومستقبل العراق أن يطالب قوات الاحتلال الأمريكي بالرحيل فورًا، ويطالب إيران - وكل المتورطين - بالكف عن التدخل في الشأن العراقي، ويطالب في الوقت نفسه «نوري المالكي» بالتوقف عن مساعيه لتشكيل الحكومة الجديدة بعدما تأكدت طائفيته وتورطه فيما جرى، ولينهض العراق لتكليف شخصية وطنية غير طائفية تحفظ للعراق ما تبقى من مقدراته، وتلملم جراح الشعب العراقي.

إن ما تم كشفه من وثائق كفيل بأن يقيم الدنيا ولا يقعدها، ولكن غياب معايير العدل والإنصاف جعلت الحدث يمر مرور الكرام!!

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

541

الثلاثاء 24-مارس-1970

حول العالم

نشر في العدد 8

596

الثلاثاء 05-مايو-1970

حول العالم - العدد 8