العنوان (وثائق) مع من نحن: تركيا الإسلامية أم تركيا الأتاتوركية؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 12-فبراير-1974
مشاهدات 92
نشر في العدد 187
نشر في الصفحة 17
الثلاثاء 12-فبراير-1974
تلامذة المبشرين في العالم العربي، استطاعوا أن يزوروا التاريخ المعاصر لمصلحة أساتذتهم المستعمرين، وصوروا الدولة العثمانية وخصوصًا سلطانها عبد الحميد بصورة المستعمر الظالم المعادي للشعوب العربية، كما صنفوا كمال أتاتورك في صف الأبطال ومجدوا أفعاله التي كان أبرزها العداء للعروبة والإسلام ومصادقة الصهيونية والطيبية.
وبمناسبة انتصار معارضي الأتاتوركية المسلمين في الانتخابات الأخيرة ودعوتهم إلى التحرر من حلف الأطلسي والاتجاه نحو العالمين العربي والإسلامي.. فإننا نقدم هذه الوثيقة التاريخية التي تؤكد الصلة الحميمة بين جمعية الاتحاد والترقي الأتاتوركية واليهود، حتى نراجع تاريخنا السياسي المعاصر بنظرة حرة جديدة..
(نص الوثيقة)
مذكرة السفير البريطاني في تركيا إلى وزارة خارجيته عن علاقة اليهود بحزب تركيا الفتاة. أغسطس سنة ۱۹۱۰
إن لجنة الاتحاد والترقي تبدو في تشكيلها الداخلي تحالفًا يهوديًا تركيًا مزدوجًا؛ فالأتراك يمدونها بالمادة العسكرية الفاخرة ويمدها اليهود بالعقل المدبر، وبالتدبير وبالمال وبالنفوذ الصحفي القوي في أوروبا- وكما يتضح من الكتابات الصهيونية منذ «الثورة» فإن العالم اليهودي يبدو وقد تحول بناظريه إلى العراق على أنها أصلح أرض مناسبة لاستعمار اليهود وتكوين دولة يهودية ذات حكم ذاتي .
إن اليهود يبدون الآن في موقف الملهم والمسيطر على الجهاز الداخلي للدولة يعملون على السيطرة الاقتصادية والصناعية على تركيا الفتاة ويبدو أنهم مصممون عليه.. ولكي يصل اليهود إلى مكان النفوذ في مراكز النفوذ في تركيا الفتاة، فإنهم يشجعون الاتجاهات القومية التركية. وهذان العنصران يشكلان تزاوجًا قويًا مميزًا ينبغي على كل من يهتمون بالعراق أن يأخذوه في الاعتبار .
وفي هذا الشأن فإني أرفق نسخة من ثلاث مقالات ظهرت مؤخرًا في «تركيا الفتاة» وهي صحيفة تنطق بلسان اللجنة وهي مثل صحيفة «فراي بريس» التي تصدر في فيينا ويمولها ويشرف عليها اليهود ..
نقلا عن كتاب «المشكلات القانونية المتفرعة عن قضية فلسطين» للأستاذ الدكتور حامد سلطان.