العنوان وبلجيكا أيضًا تطرد المسلمين!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 22-أكتوبر-1985
مشاهدات 73
نشر في العدد 738
نشر في الصفحة 35
الثلاثاء 22-أكتوبر-1985
نقلت مصادر
موثوقة نبأ مفاده أن بلجيكا بدأت رسميًّا في شن حملة للتخلص من المهاجرين العاملين
في بلجيكا القادمين من بلاد غير دول المجموعة الأوربية. وذلك بمقتضى القانون
الصادر في بروكسل بتاريخ 22
يناير 85،
والمرسومين الملكيين الصادرين في 17
يوليو وأول أغسطس الماضيين. والواقع أنه لا يوجد في بلجيكا من يطبق عليه هذا
القانون إلا المسلمون الأتراك والمغاربة بعد دخول إسبانيا والبرتغال في عضوية
المجموعة الأوربية.
وقد أصدرت
الحكومة البلجيكية قانونًا يقضي بإبعاد أي أجنبي لا ينتمي إلى دول المجموعة
الأوربية إذا تعطل عن العمل لمدة عام كامل.
يأتي هذا الموقف
البلجيكي الرسمي ضد المهاجرين المسلمين بعد الحملة العنصرية الشرسة التي تعرض لها
العمال المسلمون الأتراك والعرب والأفارقة في كل من ألمانيا الغربية وفرنسا.
فالحكومة الألمانية أبدت رفضها تطبيق البند الخاص بحرية التنقل والإقامة والعمل
للمواطنين الأتراك في ألمانيا الغربية اعتبارًا من مطلع العام القادم، وهذا البند
هو أحد بنود اتفاقية عام ١٩٦٣ المبرمة بين تركيا ودول السوق المشتركة. وفي فرنسا
أقدم أحد المصانع الحكومية على فصل عدد كبير من العمال المسلمين القادمين من دول
المغرب العربي وأفريقيا في إطار سياسة تقشفية تسعى الحكومة الاشتراكية لتطبيقها،
وتقضي بإلغاء 7 آلاف وظيفة وخدمة في مجال المصانع و۱۰ آلاف في مجال بناء السفن و۲۰ ألفًا في المواصلات و٢٥ ألفًا في مناجم الفحم
و۳۰ ألفًا في مجال صناعة الحديد. والعمال الأجانب
بلا شك هم ضحايا هذه الإجراءات الحكومية الجديدة في فرنسا.
إن هذه
المضايقات التي تشهدها الجاليات المسلمة في البلاد الغربية، إن دلت على شيء فإنما
تدل على رواسب الحقد الذي يملأ قلوب أهل الغرب من أحفاد الصليبيين تجاه المسلمين
انتقامًا لأجدادهم.
ولكن ما دامت
حدود البلاد الإسلامية مغلقة أمام المسلمين بسبب اختلاف الجنسيات وغيرها من تلك
الفوارق، التي زرعها المستعمرون بين بلدان العالم الإسلامي، فإن محنة العمال
المسلمين في الغرب سوف تستمر، فالله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل