; مساحة حرة (العدد 1974) | مجلة المجتمع

العنوان مساحة حرة (العدد 1974)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 22-مارس-2008

مشاهدات 64

نشر في العدد 1794

نشر في الصفحة 62

السبت 22-مارس-2008

وباء سرطان.. دعوة لإيقاظ الغافلين

مطرقة من حديد وقعت على رأسي وأنا أسمع ما تلفظت به النصرانية الصهيونية الحاقدة المدعوة وفاء سلطان عن الإسلام وكتاب الإسلام «القرآن الكريم» ورسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم، ونظام الإسلام الذي ارتضاه ما يزيد على المليار ونصف المليار من البشر.

تخيلت أن إنسانًا تقيًا في وجهي فجأة وأنا أنظر إلى وجهها العابس وقد امتلأ عصبية وفظاظة ونارًا، يقذف بها على شاشة التلفاز تهجمًا على عقيدة المسلمين.

وما أسرع أن تذكرت أنني في بلاد المسلمين وأسمع هذا من قنواتهم التي تبث من داخلها، ليس من خارجها، فتساءلت، ولي أن أتساءل ويتساءل كل مسلم: لم وصلنا إلى هذا الدرك؟ ولم تركنا أعداءنا يصلون إلى هذه الجرأة؟ فلم أجد إجابة إلا أننا تركنا الكثير من مقومات شخصيتنا، وجهلنا الكثير من معالم ديننا، وضيعنا الكثير من قيمنا، واقترفنا الكثير من المعاصي التي حالت بيننا وبين القوة التي أمرنا الله عز وجل بإعدادها: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ (الأنفال: 60)

انظر حولك ماذا نأكل؟ وماذا نشرب؟ وماذا نلبس؟ وماذا نركب؟ وماذا نستخدم في حياتنا؟ ولا أجد إلا جوابًا واحدًا: جلها من صنع الخارج إن لم يكن كلها.

وتدبر أمر حياتنا: هل خلت المعاملات من مخالفات الإسلام؟ أم أننا نتعامل بالربا والسحت وأكل أموال الناس بالباطل وهضم الحقوق؟

وفكر مليًا: هل أقمنا مصنعًا للطائرات أو الدبابات أو الصواريخ؟ أم أنها كلها من صنع الأعداء؟ فإذا فقدت قطعة غيار صغيرة صارت أكوامًا من الحديد الصدئ!!

وتتبع المدارس ومناهج التعليم التي ينخرط فيها أبناؤنا: أهي تخرج أجيالًا يحمون بيضة الإسلام ويدافعون عن حماه؟ أم صارت كلها بدون حمى، تتسرب إليها أفكار القاصي والداني ولا تشجع علمًا، ولا تمجد إبداعًا، فصار النوابغ منَّا في جانب العدو بعيدًا عن بلاد المسلمين، لترجع إبداعاتهم حربًا على بلادهم!!

إن ما تلفظت به «وفاء سلطان» الصهيونية الحاقدة يدعونا لأن نعيد النظر في حياتنا، والبداية أنا وأنت أخي.. أصلح نفسك وادع غيرك، ولا تنتظر تغييرًا من النظام الحاكم، فالعلاقة تبادلية كما تكونوا يولى عليكم، والناس على دين حكامهم، فإن صلح الناس صلح الحاكم، وإن صلح الحاكم صلح الناس، فهل يستيقظ الغافل ويصحو النائم لمثل وباء سرطان.

عصام بن مسعد

لا يتفقون على خير للشعوب!!

بعد اتفاق وزراء الإعلام العرب على التضييق على الفضائيات فإنني أتفهم أن توافق سورية على وضع ضوابط لتقييد الإعلام فهو يمثل لها صداعًا مزمنًا رغم أنها لا تتعاطاه إلا في المراسيم والاحتفالات والأعراس.

سورية التي تموت ببطء على أيدي أجهزة مخابراتها العتيقة ويحكمها مؤسس نظرية الفكر الجديد.. الذي صدقوه بداية وأسسوا منتديات حوارية وصالونات فكرية لدعمه، لم يدركوا أنه يحمل قلب شبل غض وإن خدعتهم الملامح، فغيبوا أنباء عن تعذيب وإهانات خلف قناع لوجه متحضر ولهجة ثورية!!

لا تستطيع سورية توفير الحماية لزوارها، كما لم تستطع توفير الحرية لمواطنيها...

ربما يكون عصر السموات المفتوحة والقرية الصغيرة الواحدة هو السبب لذا وجب الغلق والتضييق!!

أتفهم أن توافق تونس على وضع ضوابط لتقييد الإعلام لتجبر الميديا على غض الطرف عن حالات اعتقال أو تعذيب أو انتهاك أو خلع حجاب طالبة في الطرقات.

فالحرس الحديدي والذي انتهى من كل أعدائه ومعاركه يشن حربًا شعواء على بقايا التخلف والرجعية بنظرهم.. وكل ما يؤرقه: صورة من هنا أو هناك تفهم على سبيل الخطأ، فتعكر على المشاهدين صفوهم فلا يلتمسون للجنرال الأعذار..

كما أتفهم أن تتبنى مصر وثيقة ضوابط الإعلام.

فيتم إخلاء الساحة إلا من جنرالات الإعلام الرسمي، وتختفي مشاهد الاعتداء والسحل، وصور الاعتصامات وطوابير الخبز، وبؤس اليتم، وأطفال المعتقلين ونسائهم، ومشاهد التزوير، والتدليس والقتل العمد..

نحن في عصر الصورة الإيجابية، ونكره لكم قيل وقال، كي نبقى على الدوام أطرافًا إعلامية قصيرة لدول المركز بإعلامها المتفلت والمتسيب.

حان الأوان للطغاة والمستبدين أن يذهبوا إلى الراحة والدعة، فقد أغلقت بؤر الكاميرات وسكتت الميكروفونات للأبد، وتوقف صخب الحوار وضوضاء الحقيقة، وتداعيات المعرفة وحل الأمان!!

وائل الحديني

العودة إلى الفطرة

بزع الصباح من بين جنبات الظلام الدامس ليعانق الحياة ويبعث إليها ترانيم الأمل من صبح مفعم بالنشاط، ومرصع بلآلي النور الممتدة بأرجاء بلدتنا الطيبة، تلك البلدة التي يسعى أهلها بتوجه فطري لتلبية النداء العلوي العظيم، متوجهين إلى الله بصلواتهم، يدعونه رغبًا وخوفًا أن يفتح لهم مغاليق الأمور من حيث لا يعلمون.

وهذه طبيعة تعمل في طبيعة.. طبيعة الفطرة تعمل في طبيعة البشر، حتى تلبي شيئًا أصيلًا داخل النفس البشرية التواقة إلى السمو والرفعة، بتوجه نوراني ينطلق العبد منه حتى يكون عبدًا ربانيًا يقول للشيء كن فيكون، ومن ثم يعلو هذا الدرب بالعبد علوًا منقطع النظير ليقف على ربوة الإيمان العالية السامقة، ويشعر حينها كل مقبل على ربه بالنشوة والارتقاء في حب الله، مفوضًا له أمره علانيته وسره، وبهذا الشعور الإيماني الرباني العظيم لا تجهد النفس البشرية، المؤمنة بالله المسلمة لقضاء الله وقدره المحتوم نفسها في تفكير عميق، يشغلها عن الغاية ويباعدها عن التترس بالهداية.

ومن هنا كان لا بد أن يحتل التفكر في الله وخلقه وقدرته قلب المؤمن بدلًا من التفكير والانشغال بغيب ثقيل بل جد ثقيل على العقل البشري أن يستوعبه، والاسترسال المضني في حسابات بشرية قاصرة غير مدركة لطبيعة النواميس الكونية التي تعمل بقدر، وتقف بقدر وتتجلى للشهود والعيان بقدر ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ (الأنفال: 49)

 فكان لزامًا على العقل البشري المحدود أن يضع لنفسه حدًا فاصلًا لا يتعداه ولا يتمادى فيه مؤمنًا بطبيعة الفطرة البشرية داخل النفس البشرية، يراقبها الضمير الحي الذي تحركه الدوافع الإيمانية ومن تلك الدوافع وهذه الميول المتوشحة بالخوف والرجاء والمتطلعة إلى ما عند الله.. تئن النفس البشرية مستغفرة راجية للعفو، مستنفرة بالدعوات والتأملات في أرجاء الكون الفسيح، وكان التسليم البشري الفطري لله في عظائم الأمور وصغارها أجل معنى لطهر النفس وتوكلها على خالقها وباريها.

على الإنسان أن يعقلها ثم يتوكل، أخذًا بالأسباب، طارقًا للأبواب، فمن داوم على قرع الباب يوشك أن يفتح له.. علينا أن نتلفع بالأمل، ونستظل بالصبر والمثابرة نبحث ونكد ونتعب للوصول إلى الأمل المنشود، وهكذا تسير الحياة يقودها الإنسان بالحكمة ويعمرها بالهمة، ويروضها بالكلمة الطيبة، ليكون ذلك المسلم الإيجابي الباعث للإصلاح.

رمضان زيدان الرياض– السعودية 

هل ينسحب مرشحو الحزب الحاكم في مصر؟!!

أعلن الأمين العام للحزب الوطني في مصر صفوت الشريف مؤخرًا أن حزبه يقوم بدعم ٥٢ ألف مرشح لانتخابات المحليات المزمع إجراؤها 8 أبريل القادم، ومن يقرأ هذا التصريح قد يتصور أن هذا الدعم دعم مادي للإنفاق على الدعاية أو دعم تثقيفي حتى يعرف المرشحون برنامج الحزب، وهل هو برنامج حزبي من الحزب نفسه أم أن برنامج الرئيس مبارك الانتخابي ساندهم في كل صغيرة وكبيرة؟ وقد يتصور أنه دعم فني للمرشح في كيفية التحرك بين الناس لإقناعهم بمبادئ الحزب، وطموحات زعمائه ونظرتهم للمستقبل؟

والحقيقة التي لا تخفى على أحد أن دعم الحزب الوطني لمرشحيه هو دعم أمني باعتقال المرشحين الآخرين المخالفين له في الرأي والتوجه، وكذلك منعهم من تقديم أوراق الترشيح بأساليب مخالفة للشرع والقانون، وباختلاق شروط تعجيزية كشرط دفع المرشح مبلغ ألف جنيه لنظافة الجدران من إعلانات الدعاية وكذلك بإرهاب أقارب ومؤيدي المرشحين المعارضين، وأغلبهم من الإخوان المسلمين بانتهاك حرماتهم ومصادرة أموالهم ونشر الأخبار الكاذبة عنهم واختلاق الشائعات حولهم.

وإذا كان الأمر كذلك، أفلا يعلم إخواننا مرشحو الحزب الوطني أن هذا الحزب مكروه وليس له أنصار في الشارع المصري سوى المنتفعين والباحثين عن المصالح الشخصية؟

أو لا يعلم هؤلاء أن البحث عن السلطة والشهرة من وراء الحزب الوطني ليس من أخلاق الوطنيين الشرفاء في هذا الوطن؟

أو لا يعلم هؤلاء أنهم بمشاركتهم في هذه الانتخابات على قوائم الحزب الوطني فإنهم يتعاونون على كبت الحريات وقتل المواهب وتعطيل الطاقات وتدمير مستقبل البلاد؟

أو لا يعلم هؤلاء أنهم مواطنون مصريون يتأثرون بما تتأثر به الجماهير المصرية، فرفع الدعم عن السلع الرئيسة، وارتفاع الأسعار وانتشار الفساد والرشاوى، سوف يكتوي به الجميع دون استثناء.

وعليه، فإنقاذًا للوطن، وحرصًا على المستقبل، وحفاظًا على أخلاق النبلاء التي لا تقبل إلا التنافس الشريف، فالأجدر بهم أن يسحبوا ترشحهم من قوائم الحزب الوطني..

محمد شوكت الملط

الرابط المختصر :