العنوان وانكشفت أوكار الفتنة في الكويت
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 03-فبراير-1987
مشاهدات 67
نشر في العدد 803
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 03-فبراير-1987
أعلنت وزارة الداخلية مطلع هذا الأسبوع أن رجال الأمن تمكنوا من إلقاء القبض
على أحد عشر شخصًا من مرتكبي حوادث الحرائق التي حدثت في بعض المواقع النفطية في البلاد
العام الماضي، وتلك التي حدثت في يناير الماضي، وقالت إنها ما تزال تلاحق خمسة أشخاص
آخرين.
وأدلى مصدر مسؤول في إدارة العلاقات العامة في وزارة الداخلية ببيان قال فيه:
إنه بعون الله ورعايته التي كانت ولا تزال تكلأ الكويت الحبيبة فقد تمكن رجال الأمن
من إلقاء القبض على مرتكبي حوادث الحرائق التي شبت في بعض المواقع وتلك التي حدثت مساء
يوم الاثنين 19/1/1987.
وقد عثر رجال الأمن لدى مرتكبي هذه الجرائم على كمية من الأسلحة والمواد المتفجرة.
وأضاف المصدر المسؤول قائلًا: إنه جار إحالة هؤلاء الأشخاص والمواد التي بحوزتهم إلى
نيابة أمن الدولة لاتخاذ اللازم وفقًا للقانون.
ونحن إذ نشكر الله العلي القدير الذي حمى الكويت من شر هؤلاء الأشرار لابد من
تسجيل الملاحظات التالية:
- إن من ينتمي إلى وطن من الأوطان لابد أن يدين بالولاء له وأن يعمل
مخلصًا من أجل أمنه واستقراره وخيره ورفعته وأن من يحمل جنسية هذا البلد المعطاء لابد
أن يكون واحدًا من أبنائه يشاركهم المشاعر والآمال والآلام والطموحات، وأن من يخون
الأمانة التي ائتمنه عليها الشعب واعتبره واحدًا منهم بينما هو يدين بالولاء لجهات
أخرى خارج الوطن ويعمل على زعزعة الأمن والاستقرار وتدمير المنشآت الاقتصادية والحيوية،
وتخزين الأسلحة والمتفجرات استعدادًا للقيام بأعمال القتل والاغتيال والتدمير والإحراق
معتمدًا على بطاقة تنسبه إلى شعب الكويت ومجموعة من الأختام المزورة يمهر بها الأوراق
الرسمية ليدخل البلد ويخرج منها ويتسلل إلى المؤسسات الحيوية مضللًا عيون الرقيب..
إن مثل هذا الكائن شيطان في صورة إنسان يستحق الطرد من رحمة الله وإنزال العقوبة الرادعة
له ولأمثاله ممن تسول لهم نفوسهم المريضة الضالة أنهم قادرون على تخريب البلد الذي
ينتمون إليه بالجنسية وينفصلون عنه بالضمير والوجدان.
- إن الشريعة الإسلامية السمحة فصلت في أمر العقوبة بالنسبة لهؤلاء
الأشرار ولابد من تطبيق شرع الله في أمر هؤلاء الخونة.
- لا بد من تشديد قبضة الأمن وتكثيف العيون الساهرة المخلصة في كافة
مرافق البلاد ومرافئها وثغورها وموانئها الجوية والبحرية ومداخلها ومخارجها وانتقاء
رجال الأمن الأكفاء في كل مكان ورصد المكافآت المادية والتشجيع المعنوي لكل من يؤدي
واجبه على الوجه الأكمل.
- من واجب الشعب كل أبناء الشعب المخلصين لهذا الوطن الذي أعطاهم الكثير،
ويريد منهم الكثير من العطاء المقابل أن يكونوا أهلًا للمسؤولية وحراسًا لهذا الوطن،
وأن يعلموا أن الأمن الشخصي لكل مواطن هو جزء لا يتجزأ من الأمن العام للوطن كله.
- لابد من إعادة النظر من قبل الجهات المسؤولة حول مفهوم المواطنة الصالحة،
وأنها ليست مجرد بطاقة وختم رسمي وإنما هي في الدرجة الأولى ولاء وانتماء وإخلاص وعطاء،
وإلا أصبحت هذه «الجنسية» سلاحًا يشهر في وجه الوطن وقناعًا يتستر خلفه أولو الفتنة
من سعاة الليل ومنافقي النهار. لابد من التمحيص والانتقاء والغربلة والتنقية وتمييز
الخبيث من الطيب بعد هذه التجارب الأليمة والمتكررة وفي الوقت المناسب، إذ لابد من
استئصال الداء قبل أن يتأصل ويصبح حالة يصعب علاجها.
- لابد من الأخذ في الاعتبار حين تثار قضية التركيب السكاني وما يسمى
باختلال هذا التركيب أن الخطر لا يكون دائمًا من الوافد أو المقيم وإنما قد يكون الخطر
أحيانًا أشد وأفتك من أولئك الذين لبسوا ثوب الجنسية وقلوبهم منها براء بينما الكثير
من الوافدين والمقيمين من العرب والمسلمين قدموا لهذا الوطن الكثير الكثير من جهدهم
وإخلاصهم وعطائهم، وهم على استعداد دائم لتقديم المزيد فاستحقوا بذلك التكريم من بلد
عربي إسلامي كريم.
- ختامًا: نبتهل إلى الله العلي القدير أن يديم على هذا الوطن نعمة
الأمن وأن يجنبه السوء، وأن يلهم قادته وأبناءه الرشد والسداد وأن يطهره من كل شرير
خبيث. إنه نعم المولى ونعم النصير.