العنوان واشنطن لا تفكر إلا في شركاتها
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 14-يونيو-2003
مشاهدات 1
نشر في العدد 1556
نشر في الصفحة 48
السبت 14-يونيو-2003
واشنطن لا تفكر إلا في شركاتها
العراق: مدخرات الناس نفدت و ١٠ ملايين شخص بلا عمل
يقدر خبراء اقتصاديون عدد الوزارات
في العراق في الوقت الراهن ومنذ العشرين من مارس الماضي، تاريخ بدء عمليات الاحتلال الأمريكي للعراق، بنحو عشرة ملايين عاطل عن العمل.
فبعد تسريح الجيش العراقي، وحل وزارات الدفاع والداخلية والإعلام، وتوقف عمل الوزارات الأخرى مثل الثقافة والتخطيط والمالية والشباب والري والزراعة والمواصلات والتصنيع العسكري فإن عدد العاطلين عن العمل بلغ وفق إحصاءات موظفي تلك الوزارات أكثر من خمسة ملايين عاطل في الوقت الذي توقفت فيه الأعمال الصناعية والتجارية والزراعية للقطاع الخاص التي يقدر عدد العاملين فيها بأكثر من خمسة ملايين عامل آخرين.
وتشهد العاصمة بغداد بشكل يومي مظاهرات لأعداد كبيرة من العاطلين تطالب بإعادة الاستقرار الأمني والخدمات مثل النقل والطاقة والكهرباء وبالعودة إلى العمل، وتقليص نسبة العاطلين، بما في ذلك مظاهرات الأطباء في المؤسسات الصحية الذين طالبوا بدفع رواتبهم
ومظاهرة نظمها عدد من التجار العراقيين تطالب بإعادة فتح المصارف لتسهيل الأعمال التجارية.
وعلى الرغم من أن الإدارة المدنية الأمريكية في العراق تؤكد أنها ستدفع رواتب محددة للعاطلين عن العمل لتسيير أمورهم الحياتية ولموظفي الوزارات، إلا أن عددًا قليلًا من العاملين في الوزارات المعنية تسلموا رواتب دون أن يمارسوا أعمالهم، حيث شهدت معظم مؤسساتهم تدميرًا كاملًا، مما حال دون عودتهم للعمل.
ويتجمع يوميًا أمام مقر المؤسسات التي أصبحت أنقاضًا وأثرًا بعد عين مئات العاملين فيها في انتظار تسلم رواتبهم.
ويرى خبراء اقتصاديون أن زيادة مستوى البطالة يرتبط بالوضع الأمني غير المستقر، إذ إن التدهور الأمني وعدم الاستقرار وتواصل عمليات السلب والنهب والسطو المسلح أوقف أعمال القطاع الخاص إلا أن الطرف الآخر من المعادلة يشير إلى أن توقف الأعمال هو الذي يدفع البعض للسرقة والسطو والسلب من بعض ما تبقى من المؤسسات الحكومية، وبذلك تكون المعادلة ذات شقين لا يمكن معالجة طرف منهما دون الآخر.
ويؤكد الخبراء أن القوات الأمريكية المحتلة للعراق بدأت عمليات تصدير النفط وأن إيرادات النفط تظل سرية دائمًا لكي لا يطالب العراقيون بمستحقاتهم منها، وتشير المعلومات إلى أن الإدارة الأمريكية بدأت تمنح -بهذه الأموال- عقودًا لشركات أمريكية لتنفيذ مشاريع في العراق يعتقد أن معظمها وهمي، وأن مئات ملايين الدولارات تصل إلى تلك الشركات دون أن يشعر العراقيون أن تلك الشركات مارست فعلًا
مالًا أو مقاولات لإعادة بناء ما دمرته الحرب. ويشير الخبراء أيضًا إلى أن أعمال إعادة الكهرباء وتصريف المجاري وضخ المياه إلى المنازل هي أعمال يقوم بها عراقيون حتى الآن خبراتهم القديمة، التي تراكمت منذ فرض الحصار، حيث تمكنوا في حينها من إعادة إعمار ما دمرته الحرب دون أن تشارك فيه أي شركات أمريكية أو بريطانية على عكس ما يدعي أمريكان من أن شركاتهم التي حصلت على عقود هي وحدها التي تستطيع أن تنفذ إعادة الإعمار في العراق.
وما يؤكد صحة ذلك عودة آلاف العمال في لاعات الكهرباء والنفط والمياه إلى أعمالهم واعتراضهم على ما يصلهم من رواتب ومستحقات يصفونها بأنها أقل بكثير مما كانوا يحصلون عليه سابقًا. وقد شهدت بعض تلك مؤسسات إضرابات عمالية عدة تطالب بتحسين رواتبهم وموازاتها بما يقدمونه من جهود خاصة هم الوحيدون الذين يمارسون أعمالًا يومية شاقة، في الوقت الذي تشهد فيه مدن العراق أمواج البطالة وهي تزداد يوميًا، ويتقاضى بعض العاطلين رواتب دون ممارسة أي عمل. وقد مطت حركة الإضرابات في مؤسسات توليد كهرباء وإصلاحها أكثر من أي مؤسسة أخرى. من جانب آخر فإن عودة المعلمين وأساتذة الجامعة إلى أعمالهم بعد استئناف الدراسة، وإن أتت بشكل بطيء وغير متواصل قد ساعدت على تخليص البطالة، إلا أن ذلك لا يعد أمرًا ذا أهمية كبيرة، فالمؤسسات التعليمية، وكما هو معروف ليس بإمكانها إعادة الحياة الاقتصادية إلى طبيعتها، بل إنها مؤسسات أقرب ما تكون إلى المؤسسات الاستهلاكية منها إلى المؤسسات الإنتاجية، لذلك فإن عودة حركة السوق للمؤسسات الصناعية والتجارية الحكومية أو مؤسسات القطاع الخاص بقيت متوقفة وهي التي سخ للشارع يوميًا آلاف العاطلين في وقت لم د لدى العراقيين أي مدخرات لإنفاقها وتمشية ورهم المعيشية، ولو بأقل ما يمكن وهو ما يطلق عليه العراقيون شعار قوت لا يموت..
روسيا تجهض آمال تركيا في غاز تركمانستان
منذ سنوات تسعى تركيا جاهدة إلى تحقيق مشروعين عملاقين الأول خط الأنبوب النفطي الواصل بين العاصمة الأذرية باكو وميناء جيحان التركي ورغم العراقيل التي وضعت أمام هذا المشروع يسير نحو التنفيذ على ما يبدو.
والمشروع الثاني جلب الغاز الطبيعي التركماني عبر خط أنابيب إلى تركيا وتسويقه منها إلى الأسواق العالمية جميع الحكومات التي تولت السلطة في تركيا أبدت عناية بهذا المشروع وبذلت جهودًا كبيرة لتحقيقه ولكن لأسباب مختلفة بدأت الآمال تخفت في السنين الأخيرة في إمكانية تحقيق هذا المشروع الحيوي على رأس هذه الأسباب الإخفاق في التوصل إلى اتفاق وتفاهم بين دول حوض بحر قزوين حول الوضع القانوني للبحر، وهو الشرط الأول لمد خط أنابيب الغاز التركماني على قاع بحر قزوين مما أدى إلى أن يظل المشروع مجرد حبر على ورق حتى يومنا هذا. وبينما كان المشروع في مرحلة الأخذ والرد قامت روسيا -التي كانت قد وضعت أعينها على الغاز التركماني منذ أمد بعيد- بحملة خاطفة أسفرت عن توقيع اتفاقية غاز استراتيجية مهمة جدًا وطويلة الأمد وضعت المشروع التركي على الرف. وتم التوقيع على الاتفاقية المذكورة من قبل الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركماني صبار مراد نيازوف الملقب بتركمنباشي أثناء زيارة الأخير لموسكو في أبريل الماضي. وتفيد المصادر أن الاتفاقية تشمل فترة زمنية طويلة قدرها ٢٥ عامًا وتنص على التعاون المشترك بين البلدين في مجال الطاقة وتسويقها في الأسواق الـعـالميـة وابتـيــاع روســيــا الغـاز الطبيعي من تركمانستان ومساهمتها في إنشاء خطوط أنابيب نقل الغاز وتحديثها والتبادل التكنولوجي وتشغيل حقول الغاز الطبيعي في ترکمانستان وبموجب الاتفاقية ستبتاع روسيا من تركمانستان في البداية ما بين ٦٠ - ٦٩ مليار متر مكعب من الغاز سنويًا ترتفع في الفترة بين ۲۰۰۹ - ۲۰۲۸ الی ۷۰ - ۸۰ مليار متر مكعب في السنة وحسب ادعاء الرئيس التركماني فإن الاتفاقية ستكسب تركمانستان
على المدى البعيد ۲۰۰ مليار دولار وروسيا ۳۰۰ مليار دولار وستدخل الاتفاقية حيز التنفيذ بعد توقيع اتفاقية فنية تفصيلية بين شركتي الغاز الوطنية الروسية والتركمانية، وبهذا تحتكر روسيا كامل الغاز الطبيعي التركماني الذي تطمع فيه منذ وقت طويل، أما بالنسبة لتركمانستان فإنها ستسوق عبر روسيا غازها الذي لم تقدر على تسويقه في الأسواق العالمية. وبالنسبة للسعر فالظاهر أن تركمانستان حصلت أخيرًا على سعر يلائمها وهو ٤٤ دولار للألف متر مكعب. وكما نعرف فإن موسكو كانت ترفض سعر ٤٤ دولارًا الذي حددته عشق آباد مما يدل على أن تركمانستان استطاعت الحصول أخيرًا على السعر الذي أصرت عليه سنين طويلة، خاصة إذا عرفنا أن السعر السابق كان يتراوح بين ۱۹ - ۲۰ دولارًا يُدفع نصفه نقدًا والنصف الآخر على شكل بضائع
وخدمات.
من ناحية أخرى فإن ضخ الغاز بهذه الكميات الهائلة من حقول دولة آباد الكبيرة إلى روسيا سيؤثر بشكل أو بآخر على مشروع مهم آخر ما زال قيد الدرس وهو خط أنابيب الغاز الطبيعي من تركمانستان إلى باكستان والهند عبر أفغانستان.
خلاصة القول أن الاتفاقية المعقودة بين تركمانستان وروسيا هي أهم تطور يحدث بين البلدين منذ نيل تركمانستان الاستقلال وبموجبه حصلت روسيا على حصة الأسد واحتل المشروع التركي للغاز التركماني مكانه فوق الأرفف المغبرة.
الإجارة في الشريعة الإسلامية
علي الدويسان
الإجارة من الوسائل اليسيرة لاقتناء المتطلبات الضرورية والأساسية في
حياة الإنسان، كإجارة الأرض للزراعة والبيت للسكن، والوسائل الأخرى للتنقل من مكان
إلى آخر... إلخ.
وهي تأتي بعد التملك من حيث الأهمية في المجتمعات الإنسانية، وهي
باعث على النشاط والحركة والعمل والعمران، فمن خلال الإجارة تتوافر فرص العمل
وتنشأ الشركات وتتحرك الأموال بأيدي الناس.
وقد حرصت الشريعة الإسلامية الغراء على وضع الضوابط الشرعية لفقه
الإجارة من توضيح الشروط والأركان والمنافع الخاصة بها، ولما كانت الأجرة من
الإجارة، أردت أن أساهم في بيان وتوضيح التعجيل والتأجيل بالأجرة.
ذهب جمهور العلماء إلى أن
الأصل في المنافع المضمونة التعجيل بالأجرة، كالعقار والرواحل وما يقوم مقامها من
السيارات والشاحنات والسفن أما الأشخاص كالأجير والصانع والحمال فالأصل فيها تأخير
الأجرة إلى حين الانتهاء من العمل. وقد ذكر بعض العلماء أمورًا أخرى يرون فيها شرط
التعجيل كاستئجار الثياب والعبد لأنها ملحقة أيضًا بالمنافع المضمونة.
فمن استأجر سيارة أو شاحنة أو غيرها من وسائل النقل، فالأصل فيها أن
تعجل الأجرة إلا أن يكون هناك تراض بين الطرفين في تأخير الأجرة، فالأمر جائز ولا
شيء في ذلك، وكذلك حين يتفق الطرفان على تقديم جزء من المبلغ في أجرة الأشخاص كالأجير
والصانع، وإن كان كما ذكرنا أن الأصل في أجرة الأشخاص تأخير الأجرة وهذا الذي
ذكرناه من اشتراط تقديم بعض الأجرة جار العمل عليه في شركات المواصلات وسيارات
النقل للبضائع والأشخاص، حيث تشترط الشركة أحيانًا على الأفراد الذين يرغبون السفر
عن طريق السيارة تقديم جزء من المبلغ المتفق عليه إلى حين الوصول إلى المكان لدفع
بقية القيمة.
وإلا فالأصل أنه لو اتفقت شركة لنقل الأشخاص من الكويت إلى مكة مثلًا،
فإن الأجرة لا تسلم إلا بعد الوصول إلى مكة، فهذا الأصل هو الجاري عند العلماء،
ولكن كما ذكرت في بداية الحديث إن كان ثمة اتفاق في تقديم جزء من المبلغ فلا شيء
في ذلك وكذلك الأمر بالنسبة للعقار، فإن الأصل فيه تقديم المبلغ كاملًا في بداية
الشهر فلو اتفق الطرفان على تأخيره إلى نهاية الشهر جاز ذلك ولا شيء فيه.
الاختلاف في التعجيل والتأجيل
إذا اختلف المتأجران في تعجيل الأجرة أو تأجيلها فيحكم بينهما بالعرف
والعادة فإن كان المؤجر عقارًا طلب من المستأجر تعجيل الأجرة لأن العرف يقضي بذلك.
وإذا استأجر المستأجر سيارة طلب منه تقديم الأجرة أولًا
وكذلك الثوب.
أما إذا كان الخلاف مع العامل، فالمطلوب من العامل إنجاز
العمل ثم يتسلم الأجرة بعد ذلك.
وكذلك الخياط والقصار، وهو
الذي يقوم بغسل الثياب أو صبغها، فالعرف يقضي بتسليمه الأجرة بعد الانتهاء من
العمل.
تعجيل الأجرة المضافة:
أجاز الحنابلة للمؤجر أن يستعجل الأجرة المضافة إذا
اشترط عليه أن يدفعها في يوم العقد كان يؤجره عقارًا سنة خمس والعقد في سنة ثلاث،
فاشترط عليه دفع الأجرة يوم العقد وصح ذلك.
المراجع
مواهب الجليل (۳۲۸/۳ (۳۲۹)
شرح الخرشي على مختصر خليل (٤٦٤٤/٧) متن
حاشية الدسوقي (١٠/٤)
درر الحكام شرح مجلة الأحكام (٥١٧/١ ٥٥٣)
مطالب أولي النهى (۸۹/۳) (۳۳۸/۳)
حاشية الصاوي بلغة السالك (١٢/٤ - ١٦) متن)
الرئيس النمساوي يشجعها ويقتني منتجاتها
«التجارة العادلة».. في مواجهة إجحاف الشركات متعدية الجنسية
أعلن الرئيس النمساوي توماس کلیستيل عن تشجيعه لمبادرات التجارة
العادلة التي تهدف لتوفير شروط إنسانية في الإتجار مع المزارعين في الدول النامية
والفقيرة واستقبل كليستيل ممثلين عن مبادرات التجارة العادلة المنضوية تحت العلامة التجارية
ترانسفير.
واقتنى كليستيل سلة تضم منتجات متقيدة بضوابط التجارة العادلة التي
تخضع لتقييم رقابي مستقل ومن بينها منتجات قهوة وأصناف عدة من الشاي والعصائر والشوكولاتة.
وتعد مبادرات «التجارة العادلة ردًا على الإجحاف الذي يطال صغار
المنتجين في القطاع الزراعي في الدول النامية والفقيرة، بسبب سياسات
الأسعار والطابع الاحتكاري الذي تعتمده الشركات متعدية الجنسية التي
تجني معظم أرباح السلع على حساب صغار المنتجين ويتعلق الأمر في المقام الأول بسلع
من قبيل القهوة والشاي والكاكاو والشوكولاتة والموز والعصائر الطبيعية المصنعة.
وتراعي هذه المبادرات تمكين
المزارعين الفقراء من نسبة معقولة من أرباح منتجاتهم علاوة على الـتـقـيـد
بالضوابط الـبـيـنـيـة، بينما تلقى منتـجـات التجارة العادلة، إقبالًا متزايدًا من
قبل المستهلكين، وخاصة في سويسرا والنمسا وألمانيا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل