العنوان واحد فقط.. في مقابل 26
الكاتب خدمة وكالة جهان للأنباء
تاريخ النشر السبت 20-مارس-2004
مشاهدات 72
نشر في العدد 1593
نشر في الصفحة 41
السبت 20-مارس-2004
بينما تواصل الولايات المتحدة تعريف مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي سينشر حسب زعمها.. الديمقراطية من مراكش إلى بنجلاديش، شرعت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في تطوير بديل لهذا المشروع السياسي الضخم ألمانيا وفرنسا وزعتا وثيقة على أعضاء النادي الأوروبي تحت عنوان التعاون المشترك الخاص بمستقبل الشرق الأوسط.. تركز على إحلال الديمقراطية في دول منطقة الشرق الأوسط عن طريق الحوار: مؤكدة أن التعاون السياسي والاقتصادي أهم بكثير من البعد الأمني أو العسكري، على عكس الخطة البريطانية المسماة «استراتيجية منطقة الشرق الأوسط». التي يغلب عليها البعد الأمني، بالتركيز على حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.
معارضة الضغوط الأمريكية وعندما تعيد فرنسا وألمانيا إلى الأذهان وجود مسارات حوار عديدة مع دول العالم الشرقي مثل: مرحلة حوار أوروبا- دول حوض الأبيض المتوسط، وصندوق تنمية دول الأبيض المتوسط.. ومشاريع بنك الاستثمارات الأوروبي التمويلية الموجهة لدول المنطقة المذكورة فإنها تلفت النظر إلى أن تكريس وترسيخ الديمقراطية في الشرق الأوسط لا يمكن أن يتحقق إلا عن طريق إقامة الحوار مع دولها.
ثنائي ألمانيا وفرنسا يؤكد أن ممارسة الولايات المتحدة الضغط ستولد ردود فعل عكسية لدى هذه الدول وشعوبها مقترحًا وضع خطة عمل تتبنى التعاون السياسي والاقتصادي مع أقطار الشرق الأوسط أكثر من البعد الأمني والعسكري.
وتحصر الخطة الألمانية - الفرنسية مهمة حلف شمال الأطلسي، ناتو، في الشرق الأوسط بالمساعي الحميدة فقط مستهدفة في النهاية الحفاظ على الوضع الحالي في المنطقة.
المخطط البريطاني
أما المخطط البريطاني وهو مخطط تفصيلي من ۲۲ صفحة يحمل اسم استراتيجية منطقة الشرق الأوسط، فيبرز الجانب العسكري والأمني والصراع الإسرائيلي - الفلسطيني على وجه الخصوص، وتلفت لندن الأنظار في مخططها إلى استحالة بدء مرحلة الديمقراطية دون إحلال الأمن في المنطقة مشددة على أن نقطة بدء مشروع الشرق الأوسط الكبير «أو كما تسميه الشرق الأوسط العظيم» هي حل النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي.
المخطط البريطاني يشير إلى أهمية استخدام العلاقات المالية والحوار الذي قام الاتحاد الأوروبي بتكثيفه مع دول المتوسط والشرق الأوسط بشكل مثمر أكثر مشددًا بكل صراحة على ضرورة تجنب الحلفاء الأوربيين المشروع الشرق الأوسط الكبير المعد من قبل واشنطن بشكل اعتباطي.
وعندما نقارن المقترحات البريطانية بمقترحات فرنسا وألمانيا نجد الأولى مقترحات ملموسة تتمحور على الأكثر حول ضمان الأمن وتخصص دورا مهما بهذا الشأن للمنظمات الأمنية والعسكرية مثل حلف الناتو: داعية إلى عدم الخوف من نشر الديمقراطية في دول المنطقة، ويقول المخطط البريطاني إن أي نظام يستند إلى الإسلام هو أكثر أمنا من نظام دكتاتوري ويشدد في الوقت نفسه على الضرورة القصوى لنشر وترسيخ الديمقراطية في أقطار المنطقة.
مساعي تعاون إسطنبول: وفي نطاق مشروع الشرق الأوسط الكبير بدأت بريطانيا والولايات المتحدة مساعي باسم مساعي تعاون إسطنبول، تتعلق بالدور الذي يحتمل أن يقوم به حلف شمال الأطلسي ضمن المشروع.
الخطوط العريضة لهذه الخطة أي ما يسمى بمساعي تعاون إسطنبول يمكن إيجازها بأن يقيم حلف الأطلسي حوارا متعمقا واسع النطاق مع دول المنطقة وبوجه خاص مع دول حوض المتوسط وتعاونًا وثيقًا معها في مجالات إزالة أسلحة الدمار الشامل ومكافحة الإرهاب، ويستخدم المخطط مصطلحا آخر للموضوع هو ١+ ٢٦ أي دول حلف الأطلسي البالغ عددهم ٢٦ و ١ رمزًا لمجموع دول الحوض كافة.
والحقيقة أن الجزء الخاص بدول حوض المتوسط وهو 1 في المصطلح الأخير يكشف بشكل أو بأخر نظرة بريطانيا والولايات المتحدة إلى دول المنطقة، وهذه النظرة تكفي للحكم على ما إذا كانت أمريكا وبريطانيا تسعيان الخير شعوب المنطقة أم لغرض في نفس يعقوب.
10% من الصادرات العسكرية في العالم.. صهيونية
من بين وسائل الإفساد في الأرض التي يمارسها الصهاينة تصدير الأسلحة المختلف الأطراف، وفي هذا الصدد كشف مدير عام وزارة الحرب الصهيونية عاموس يارون أن صادرات الكيان الصهيوني العسكرية والأمنية تشكل ١٠% من إجمالي الصادرات من هذا النوع في العالم رغم صغر حجم الكيان الصهيوني سكانيًا وجغرافيًا.
وقال يارون: «إن الصادرات من هذا النوع بلغ حجمها خلال عام ۲۰۰۳، نحو ۲۰۸ مليار دولار وهذا يعكس ارتفاعًا مستمرًا منذ بداية التسعينيات»..
وكانت مصادر عبرية قدرت حجم صادراتها العسكرية خلال العام الماضي بثلاثة مليارات دولار، وذكرت أن هذا الحجم من - الصادرات يشكل ارتفاعًا بنسبة ٣٠ ٪ مقارنة بحجم التصدير خلال عام ٢٠٠١
يشار إلى أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية قد صادق مؤخرًا على صفقة بيع ثلاث طائرات من طراز فالكون للإنذار المبكر والتجسس بأكثر من مليار دولار إلى الهند، وتعتبر هذه أكبر صفقة في تاريخ الصناعات العسكرية الصهيونية.
ونظام «فالكون» عبارة عن نظام تجسس تم تطويره في الكيان الصهيوني ويشمل نظام إنذار يمكنه التقاط معطيات جوية وأرضية على بعد مئات الكيلومترات، وتم تركيبه على طائرة شحن روسية، وغالبًا ما تقوم تل أبيب بتنسيق صفقاتها العسكرية مع الإدارة الأمريكية. وتم قبل ثلاث سنوات إلغاء صفقة مماثلة مع الصين بسبب معارضة واشنطن وهو ما أدى إلى خسارة إسرائيل ملايين الدولارات وأحدث توترًا في علاقاتها مع الصين ..