; قصيدة وبكت القنابل.. وقصيدة يحيى عياش | مجلة المجتمع

العنوان قصيدة وبكت القنابل.. وقصيدة يحيى عياش

الكاتب المحرر الثقافي

تاريخ النشر الثلاثاء 16-يناير-1996

مشاهدات 2

نشر في العدد 1184

نشر في الصفحة 59

الثلاثاء 16-يناير-1996

وبكت القنابل

شعر: مشتاق حسين

مات الشعر فعلمني

كيف المفجوع يغني

يا يحيى إن لساني

رهن الحسرة والحزن

تبكي الأشجار وتبكي

الأطيار بأعلى الغصن

يا يحيى يا يحيى يا يحيى

أقبل واسمعني

نحن قتلناك وهذا

الجاني يبدو كالـمجني

في كفيه السيف دما

يقطر في مرأى العين

تلك أداة القتل سلام

ملفوف بالغبن

أنى تنطق أفواه

تملأ دوما بالتبن

أنى تسمع آذان

تحشى طوعا بالقطن

يا يحيى إن فار التنور

وطشت فسامحني

نبني نبني والدنيا

تهدم فلماذا نبني؟

لا حر يولد فينا

إلا أمسى في السجن

يا يحيى إن دماء

الأحرار رسول اليمن

والله سيثأر ممن

ظن الخلق بلا وزن

أهلك رابين بـ«فتحي»

بعدك صهيون سيفني

قبرك أضحى قنبلة

تعدل مليوني طن

قبرك أصبح سنبلة

منها الآلاف ستجني

حين يكون النصر لنا

فالذرية لا تغني

هذا القلب أقدمه

فاقبل يا يحيى مني

فالحور تغني فرحا

والروح بجنة عدن

 

 يحيى عياش

شعر: عبدالله علي الخريف

هو الموت آت إن عيانا وإن خبر

وللموت في سمع الزمان له عبر

ويرعبنا ذكر الممات إذا سرى

ويقلقنا صوت الممات إذا انحدر

ولا بد دوما أن نلاقيه راجلا

يعانقنا ويل المعانق إن كفر

مماتك حتم فاختر الميتة التي

لها تطرب الأفلاك والحور والسير

هنيئا لك الموت الذي أنت أهله

ودعنا نعش نحن الحياة على كدر

ودعنا نقلب في العدو عيوننا

ونخفضها في ذلة.. وبها خدر

حياة بها ذل حياة رخيصة

وفي الموت منأى للكريم عن الخور

أعياش كم من ليلة قد قضيتها

سعيدا وإسرائيل تبكي من الضجر

أعياش كم طفل يتيم مروع

وشيخ ضعيف مثقل السمع والبصر

أخذت لهم ثأرا قديما مضيعا

وأثلجت صدرا باللهيب قد استعر

مضيت وخلفت البراء وإنه

لتنطلق النيران من أصغر الشرر

وتحسب إسرائيل أن عدوها

أبيد وأن السيف قد دق وانكسر

أإن حجبت شمس السماء بغيمة

سيفنى شعاع الشمس أو يسقط القمر

وإن أدخل الطفل الصغير بجوفه

هواء ستخلو الأرض من نسمة السحر

سيخرج من رحم الظلام ضياؤنا

كما يخرج الماء الزلال من الحفر

 

الرابط المختصر :