العنوان واحة الشعر (1196)
الكاتب محمد حكمت
تاريخ النشر الثلاثاء 16-أبريل-1996
مشاهدات 154
نشر في العدد 1196
نشر في الصفحة 57
الثلاثاء 16-أبريل-1996
ولنا في القدس أحلى موعد
«يمموا شطر فلسطين سراعًا...
عصبة تنتزع الموت انتزاعًا
إِن تَسَلْهُمْ يُنشدوا
تل أبيب الموعد»...([2])
***
ذكريات وهجها لا يخمد
في ثنايا الروح نار توقد
قد ولدنا وهرمنا...
والسرايا تنشد
تل أبيب الموعد...
***
ومضى دهر مشيناه سراعًا
سار فيه الركب في التيه وضاعا
وولاة الأمر زادونا ضياعا
خدعونا ثم زادونا خداعا
فالخطابات على الأعداء تنهال اندفاعا
واللقاءات بهم في السر كانت تُعقد
وإذا ما احتج حر
بالمنايا هددوا..
فلتحرير فلسطين السرايا تُحشد
***
والزعيم الأوحد
قام يرغي.. يزبد
فالأصوليون قد عاثوا فسادًا...
ولدوا من رحم المجهول
حطوا من عل
كالسيل يجتاح البلادا...
جعلوا من هيبة الحكم رمادا...
والحكومات حمامات تريد السلم...
لَمْ تَقْتُل... ولم تَسْجن
ولم تشنق.. ولم تسحل..
***
وهي ما باعت لصهيون البلادا ...
لم تزور انتخابات...
وما حلت نقابات...
وما سامت بنيها الاضطهادا ...
وولاة الأمر.. مهديون...
شوريون... سلميون...
يقضون بما شاؤوا كما الشعب أرادا..
ولدوا كي يحكموا
خلقوا كي يُحمدوا...
والكراسي سرمد..
والأصوليون شر أسود..
حقهم أن يطردوا..
***
واضطهدنا فصبرنا
وظلمنا فاحتسبنا...
علنا يوما بتحقيق الأماني نسعد
وانتظرنا.. وانتظرنا...
والرزايا من رزايا تولد...
والسرايا تنشد
تل أبيب الموعد
***
وأتي يوم كئيب أسود...
وَلَدُ المسخ الذي لا يُولَدُ
جاء شالوم إلينا...
يحمل الأمر المطاعا...
وولاة الأمر هبوا
نزعوا عن أوجه السوء القناعا
ولواء الذل يزداد ارتفاعا
وشفاه الجرح تزداد اتساعا...
عصبة للسلم تنصاع انصياعا...
إن تسلهم ينشدوا...
تل أبيب الموعد...
فإليها نحفد وبها نستنجد...
***
يا إلهي.. أي عصر نشهد؟!
وإلى أين يسير العالم المُستَعْبُدُ؟
ذاك عصر سامري أسود..
والمعايير بميزان الهوى تسترشد
صار فرعون حبيبا يُجتبى...
وغدا الدولار عجلا سامريا يعبد
وخوار العجل أضحى...
لَحْنَ حَبِّ يُنشَدُ
وغدا الإسلام إرهابا...
وفي الإرهاب زج المسجد...
***
يا رعاة العجل يا قومًا طغاة فجره...
غضب الله عليكم وأضل الكفره...
قد طغيتم.. وبغيتم...
وقتلتم أنبياء برره...
إن كذبتم... لن تزيلوا القتره...
ذكركم في آل عمران ونص البقره...
وكتاب الله آيات عليكم تشهد
وكلام الله حق سرمد...
يخمد الكون ويبقى نوره لا يخمد..
***
أمل الدنيا عليكم يعقد
يا دعاة الله طاب المورد
يا خيول الله يا فتحًا مبينًا يُوعَدُ
أيها الصحب الذين استشهدوا
يا قناديلًا بنور الله صارت تسعد
أنتم الصبح الذي هل شعاعا
أنتم الماء الذي يروي البقاعا...
أنتم السيف الذي يحمي القلاعا
أنتم في دورة التاريخ مجد يُولَدُ
أنتم النور إلى رب البرايا يصعد...
وغدًا تدري يهود..
والألى قد هودوا ...
أن نصر الله آت والسرايا تنشد
«نحن أبناء الذين استشهدوا...
في جهاد بابه لا يوصد
ولنا في القدس أحلى موعد
ولنا في تل أبيب موعد»
***
([1]) عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية.
([2]) أنشودة حماسية كانت ترددها الإذاعات العربية على الجماهير في الستينيات والسبعينيات.