العنوان واحة الشعر(1188)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 13-فبراير-1996
مشاهدات 64
نشر في العدد 1188
نشر في الصفحة 57
الثلاثاء 13-فبراير-1996
دع الدمع
أجاءَكَ ما حلَّ بالمسجدِ | وهرَّ ضميرَ الحصى الجَلْمَدِ |
وما حلَّ بالصائمينَ القيامِ | إلى الطاعة، الركُّعِ السجد |
جِبَاهٌ كساها جلالُ الصلاةِ | ضياءُ محبِّ الهدىَ المهندي |
علمتُ سمعتُ رأيتُ اليهودَ | يطوفونَ في نشوةِ المزبِد |
وماذا رأيتَ؟ رأيتَ البلاءَ | تجسدَ في ذلك المشهد |
وماذا فعلت؟ أقمت تسحُ | وتصرُخ كالعاجزِ المقَعد |
أعيذك بالله أن تستدرَ العيو | ن لدمع بها مُسعَد |
وتحكي مقالَ أهلِ الرثاءِ | "عيوني جودي ولا تجمدي" |
دع الدمع، للغانيات البكاء | وجرِّدْ حُسامكَ للموعِدِ |
وكن ذا فؤاد كصخر جماد | وجمر تَطَاير في موقِدِ |
دع الدمع، للعاجزين العويلُ | وخُضْهَا إلى المُبْرِقِ المُرْعِدِ |
وقلها على مسمَع العالمينَ | أبَيْنَا السلامَ مع المعتدي |
أبَيْنَا، أبَيْنَا، أبَيْنَا الخُنُوَعَ | أصيخي أياذي الدُنَا واشهدي |
ويا أمةً قد شواها البلاء | أفيقي فقدْ آن أن تحشدي |
لك اللهُ هل يُؤمَنُ الغاصبون | وهل يُكرم الظالمُ المبتدي |
خذي اليوم للأمسِ واسترشدي | وطيري بهذا الهُدى للغدِ |
هنا فلتقف ساعةً يا زمانُ | وقوفَ المعظم والمقتدي |
هنا جندلَ البغي أسـادنا | فغيلَ الوفاءُ ولم يُلحدِ |
وقِفْ بالخليلِ وأهل الخليل | وخلِّ الشماتةَ للأبعدِ |
فأهلُ الخليلِ وأكرمْ بهمْ | ليوثُ الكتيبةِ والمسجـدِ |
أحَبُوا الشهادةَ لَمْ يقعدوا | إذا فرِحَ النذلُ بالمقعدِ |
لهم صفحات رواها الزمانُ | نشيدَ الكرامةِ للمنشدِ |
كفاهم من الفضل أن يُنْسَبُوا | لشيخِ النبيينَ في المحتدِ |
دعونا من الشجب لسنا نريدُ | سلاحَ الضَّعِيفِ الذليل الردي |
شَبِعْنَاَ - وربكَّ - شجبًا وهانت | دمانا على القاتل المُلْحِدِ |
وصرنا كأرخصِ شيءٍ يباعُ | وأبخس مسترذل كاســد |
ومن لا يجيد ركوبَ الجيادِ | يجيدُ العناقَ ولثم اليد |
ومن لم يطهر يديه الوضوءَ | يوقع على ذله الأسود |
يقولون يا قدس حل السلام | فحلى حزامك، ولتـرقــدي |
سلام، وكيف وحَاخَامُهُمْ | يتيه بتلمودة الأنكد |
سلام ومسرى الرسول جريح | عقيرُ القوائم والساعد |
ومربطُ خيل النبيينَ أضحى | مناخَ العَواهرِ والقُوَّدِ |
سلام عليكَ، وأين السلامُ | وسيف الخيانة لم يُعْمَد |
سلام عليكَ وأين السلامُ | وجرح فؤادك لم يبرد |
سلام عليكَ وأين السلامُ | وقدْ ماجت الأرضُ بالغرقدِ |