العنوان واحة الشعر : إيه.. يا أمة الخلافة
الكاتب صالح علي العمري
تاريخ النشر الثلاثاء 14-يوليو-1998
مشاهدات 58
نشر في العدد 1308
نشر في الصفحة 53
الثلاثاء 14-يوليو-1998
كانت أمة عصماء، ترفل في ثياب التقوى، وتتربع على عرش الخلافة ثم ارتكست وهامت تتسول على عتبات الغرب فأذلها وداس كبرياءها وقطع أواصر تاريخها وانتمائها، وتلك سنة الله فيمن عصاه.
شعر: صالح علي العمري
يا عين هلي بدمع الحزن يا عيني *** وأطفئي جذوة في القلب تكويني
ونفسي يا قوافي الشعر عن كبدي *** فالهم يفرج بالشكوى إلى حين
إن لم تهيجي دموعًا لا انقطاع لها *** فما الذي بعد هذا الخطب يبكيني
وإن أرى القلب عطلًا بين أضلعه *** فما دم الحر يجري في شراييني
يا حاضر الترك... يا أحفاد سلطنة *** قطعت قلبي على الأمجاد والدين
ما طاف طيفك إلا هاج ذاكرتي *** كأن في الصدر نيران البراكين
يا للخلافة... والدنيا لها وطن *** يفدي لواها بأرواح الملايين
كانت على الدهر نورًا يستضاء به *** منارة العدل... جدوى للمساكين
خلافة نضر الرحمن صفحتها *** وإن طوتها خطى الأيام من حين
ما بالها أنكرت أيام عزتها *** وأسلمت أمرها أبناء صهيون؟!
تسول الفكر عند الغرب ديدنها *** وهل يرى الرشد في رأي المجانين؟!
آذاننا لم يعد يعلو منابرها *** وأبهم الذكر في أيام تشرين!
واستنسخت من معين الكفر ملتها *** واستبدلت بحروف الذكر «لاتيني»
كأنها لم تكن للدهر قرته *** أو أنها أمة من غير تبيين!
تنكبت شرعة الرحمن، واتبعت ***«خطى» أوروبا، وإصلاحات شارون!
ما استصنعت أمة الكفار بسمتها *** إلا لتصرعني من حيث تغريني
يا أنت هيا قفي لله واذكري *** بدرًا أهل على أسوار برلين
للعز والمجد من كفيك ملحمة *** أجاد صنعتها شم العرانين
ما مر بي من بني عثمان خاطرة *** إلا تشوقت، والأشواق تشجيني
تذكري... عل طيفاً من حضارتنا *** يحييك -يا ميتة الذكرى- ويحيني
تذكري الفاتح المغوار في لهف *** باني العقيدة.. قهار الأساطين
أنعم بمطلعه الزاهي وجحفله *** وراية الحق والغر الميامين
وما رماها -وقد دكت معاقلها *** لكنها رمية من فاطر الكون
وذا سليمان قد داست عساكره *** مواقع الصرب والنمسا بتمكين
حكمت في الأرض قانون الإله تقى *** فاجتاح قانوننا كل القوانين
يا أنت عودي إلى الرحمن صادقة *** فقد سلكت طريقًا غير مأمون
عودي لربك، إن النصر قبضته *** من أمره الحق بين الكاف والنون
لا تطمئني إلى الأفعى وملمسها *** فبين أنيابها سم الثعابين
ما فاق جرحك في عمق الفؤاد سوى *** جرح الكرامة في أقصى فلسطين
يا أمة أخرجت للناس رائدة *** أشكو مذلتها دهرًا وتشكيني
العز عزك والأيام شاهدة *** والشرع شرعك قدسي القوانين
حدنا عن الدرب أحقابًا بلا قبس *** حتى غدونا بلا دنيا ولا دين
«نرجو النجاة ولم نسلك مسالكها» *** إن السفينة لا تجري على الطين
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل