العنوان واحة الشعر - مولد النور
الكاتب محمد بن عبدالرحمن بن عبدالله باجرش
تاريخ النشر الثلاثاء 13-يونيو-2000
مشاهدات 61
نشر في العدد 1404
نشر في الصفحة 51
الثلاثاء 13-يونيو-2000
تضيي بأنوار الحبيب المناقب *** وتهفو لها إثر القلوب القوالب
ويرقى إلى غاياتها ما يعينها *** لتحيا، وتصفو من جديد المشارب
حبيب إذا ما القلب لبى نداءه *** توالت من الفيض الكريم المواهب
ويغدو سعيدًا مشرقًا بضيائه *** حريصًا على روض الجنان يواظب
يسر بذكر المصطفى من يحبه *** ويهتز شوقًا للقاء الأطايب
على حبه نحيا وبالهدي نقتدي *** وإن فرقت أهل الضلال المذاهب
كريم السجايا دونه الوصف عاجز *** وبالدهر فوج المادحين مواكب
هو الحُسنُ زادَ الحُسنُ منه تجملًا *** هو النور يهدي والشموس كواكب
حبيب إلى الرحمن خل مقرب *** عظيم المزايا سيد ومؤدب
يسير له المجد المؤثل معجبًا *** وفي الملأ الأعلى له المجد أوجب
فقد فاق كل المرسلين بخلقه *** وفي كل ميدان له الفضل أغلب
صبور وذو عزم وبالحق ثابت *** شديد على الكفار شهم محارب
معين لأرباب الحوائج والبلا *** حنون لألباب الصغار مداعب
ولأهله سهل جواد مقدم *** سخي وفي للعشير محبب
يلين إذا ما القوم ولوا بغلظة *** ويدعو لديهم بالتي هي أطيب
وفي صحبه بسام ثغر معظم *** كثير العطايا بالحديث مهذب
وقد زاد من حسن الصفات تواضع *** لتمتاز في قدر الحبيب المراتب
عفو لزلات الجهول ولغوه *** وما كان في غير الحدود يعاتب
وفي مولد المختار ذكرى وعبرة *** وفي السيرة الغراء منجى ومكسب
يزيد الفتى اليتم العظيم مكانة *** وقد كان بعد اليتم في الخلق أنجب
ومن بعثة الهادي توالت عجائب إلى *** أن تعودت الفتوح الكتائب
ومازال بالتقوى إمامًا وأمة *** حكيمًا رحيمًا للسماحة أقرب
به فخرنا من كل عز يمدنا *** وفي جنده خير الرجال تدربوا
تأخوا به في الله قلبًا وقالبًا *** وفي زمرة الإيمان يحلو التعصب
سرى ببراق الخير يعلو ويرتقي *** إلى العالم القدسي، وجبريل يصحب
وما كان في شأن الأمين وقد رأى *** من الخير إلا جاء بالصدق يعرب
وكذبه قوم توالت شرورهم *** وما كان من حلم الحبيب مجرب
فيدعو بأفواج الحجيج لربه *** وقد أعرضت عن ما لديه الأعـارب
سوى رحل فضل من أهالي يثرب *** لهم في رسول الله مغزى ومـأرب
ومن شعلة الإيمان أضحت ديارهم *** بحب رسول الله تزهو وتطرب
بإشراقه كل البقاع تشرفت *** وظلته من حر الهجير السحائب
وفي دولة الإسلام عدل ومأمن *** ونصح وأخلاق لها الدين يُنسب
أيا أمة الإسلام، الأمس أمسكم *** وحاضركم قد جاء للود يخطب
فمن يصدق الحسناء يحظى بقربها *** وتصفو الركب المتقين العواقب
فإن كان قدوتنا كمالًا وعصمة *** فكل صعاب الدهر تُطوى وتغلب