العنوان بوادر النصر
الكاتب محمد ظافر الشهري
تاريخ النشر الثلاثاء 24-يناير-1995
مشاهدات 68
نشر في العدد 1135
نشر في الصفحة 53
الثلاثاء 24-يناير-1995
غدونا إلى الله جم الندى *** خماصًا كطير إذا ما غدا
فلما وقفنا على بابه *** نُرجي من الخير ما أعتدا
قضى للوفود وقد ضمخت *** بمسك الشهادة أن ترفدا
بكى الأهل حزنًا على فقدنا *** وكنا نظن بأن نحسدا!
فقد جمع الله من فضله *** لنا الشهر واليوم والمسجدا
وفيم البكاء لقتل الذي *** تكون الوفاة له مولدا؟
يحق البكاء على أمة *** تمد إلى غاصبيها يدا!
فذا يعلن الشجب مستنكرًا *** وهذا بزعمهمُ نددا
فهلا تأملت حتى ترى *** هما في الحقيقة قد أيدا
دعانا اليهود ليسقوننا ***سلام الخيانة أو نبعدا
فلما أبينا سقوا غيرنا *** وهل ينجَوَنْ من سقاه العدا؟!
فزق السلام به خمرة *** تجرجر أمتنا في الردى
يعيش بها الرأس في سكرة *** وتوجب للظهر أن يجلدا!
سلام الموائد لا بد أن *** يعود إليها فمنها ابتدا
سلام تبدت لنا أمه *** ولكن والده ما بدا
سلام هو السام لكنه *** بمهل السياسة قد عمدا
سلام يقطع زيتوننا *** ليغرس في أرضنا غرقدا
سلام يصير أحرارنا *** عبيدًا ومسجدنا معبدا
سلام يؤمن أعداءنا *** ويقتلنا ركعًا سجدا
ليدفن صحوتنا حية *** وما كان للحق أن يوأدا
لقد غطت الأسد في نومة *** أحس بها الكلب فاستأسدا
وقد آن للزأر أن يعتلي *** كما آن للنبح أن يهمدا
وعدناك يا قدس أن تنصري *** فجئنا ولم نخلف الموعدا
سمعنا النداءات مخنوقة *** وها قد بدأنا نلبي الندا
مضى الركب فجرًا إلى ربه *** يدوس على خوفه منشدا:
رؤوس «الأبالس» في قدسنا *** بغير المناجل لن تحصدا
فيا أيها المال والنفس والـ *** عشيرة للدين كونوا فدا
فملحمة النصر محتومة *** إذا لم تك اليوم كانت غدا
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل