; وأخيرًا طمع بنا الهندوس | مجلة المجتمع

العنوان وأخيرًا طمع بنا الهندوس

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 22-يوليو-1980

مشاهدات 101

نشر في العدد 490

نشر في الصفحة 9

الثلاثاء 22-يوليو-1980

هذه الأمة الصابرة المصابرة التي حوت في تشكيلاتها الاجتماعية والسياسية كل لون نافر، وشكل ناشز، أم لم يبقَ عليها أن تحوي الغجر والنور وقبائل الأمازون وحتى الماوماو، وإلا فما الذي جعلها مطمعًا لكل من هب ودب ليعيث فيها الفساد؟ وهل بلغ بها الضعف مبلغًا يدعو جماعة صغيرة غريبة التكوين لتنظيمًا إرهابيًا في أحد بلادها؟ فقد ورد في الأنباء قبل أيام أن الدولة اكتشفت في «أبو ظبي» تنظيمًا هندوسيًا يعمل على مناهضة الدين الإسلامي والتشهير بشعائره، بالإضافة إلى السعي لنشر الهندوسية والوثنية بدولة الإمارات. 

هذا هو الخبر الصغير الذي قد لا يلتفت إليه الناس، ولكن لنا معه وقفات وتأملات نرجو أن تؤدي إلى خير، أقله الانتباه إلى هؤلاء الوافدين الغزاة الجدد المستترين تحت ثوب العمالة والخدمات.

أولًا: يذكرنا هذا الخبر بما نشر منذ أشهر قريبة عن تنظيم آخر كشف في السودان، ولكن بتوجه تبشيري نصراني، ولكن الرابط بين التنظيمين واحد وهو «الحقد على الإسلام والعمل على الإضرار به».

ثانيًا: لم يكتفِ التنظيم بالعمل على مناهضة الإسلام والتشهير بشعائره -مع أن هذا من أكبر الكبائر ويدل على وقاحة بالغة السخرية من هذه الفئة الغربية الضالة- تقول: لم يكتفِ بهذا، عمد إلى «السعي لنشر الهندوسية والوثنية»، فبالإضافة إلى وقاحة التشهير بالإسلام، تنضاف وقاحة الدعوة إلى عقائد وثنية تافهة لأنها خرافية، وأين؟! في بلاد الإسلام، مهد النور والخير والحضارة؟!

ثالثًا: يكشف هذا الخبر عن ضعف نظام الاستقدام والاستخدام في دول النفط خاصة، التي لا تدقق كثيرًا في هويات القادمين ولا يهمها أمر ديانتهم، ملتفتة إلى رخص هذه الأيدي فقط.

رابعًا: يذكر الخبر أن زعيم التنظيم الهندوسي هو هندي عامل يدعى «كيت كولان» اتخذ من منزله مكانًا لعقد اجتماعات جماعته البالغة تسعة من الهنود. 

فإذا أضفنا إليه مجموعة من الأخبار التي تنشرها صحافة الكويت منذ أشهر قليلة، وخاصة في الشهر الماضي عن: 

  1. اكتشاف عصابات تصنيع الخمور وتسويقها.
  2. واكتشاف عصابات التسهيل للفجور والدعارة وعرض الأفلام الجنسية والصور الخليعة.
  3. ومحاولات كثيرة للسرقة والاحتيال، والتغرير وإلخ، إذا أضفنا هذه الأخبار إلى ما سبق لخرجنا بنتيجة مذهلة جدًا: 
    1. أن الجهود المبذولة من قبل رجال الأمن في كشف هذه العصابات والأوكار ما تزال ضعيفة.
    2. الجرأة والاستهتار في نشر الفساد، رغم العقوبات الشديدة والتهديد بالحبس والطرد.
    3. ما يتبع هذا من خلقيات، وسلوكيات معينة بين جماهير الشباب العربي خاصة.
    4. اختلال الأمن اجتماعيًا وحتى سياسيًا وعسكريًا بوجود هذه الفئات التي تملك الاستعداد والقابلية للعمالة الأجنبية تحت إغراء المال.

وهذا كله يدعونا إلى التغير العام لمواجهة هذه المشكلة ومعالجتها جذريًا، أن المسكنات وحدها لا تكفي للقضاء على هذا الامتداد السرطاني، ووالله إن مستقبل أمتنا ووطننا الصغير والكبير أعظم في أنفسنا من الاستهانة بهذه القضية، وإنها لعلامات ونذر صغيرة الظاهر رهيبة الباطن تدعو الله وترجوه، كما تدعو قومنا بالحسنى لتجنيبنا عواقبه الوخيمة:

  1. بالنظر في قانون الاستقدام بحيث تستبعد العناصر الخطرة والمشبوهة والمنحرفة.
  2. بالعمل بشكل جدي على استقدام الأيدي العربية المسلمة فهي أقدر على التجارب مع مجتمعنا إلى فهم عاداتنا لأنهم منا. 
  3. وضرورة وضع برنامج زمني كفيل باستبعاد من لا تتفق مقاصده وأهواؤه مع عقائدنا.

اللهم سدد خطانا وخذ بأيدينا إلى الخير، آمين.

الرابط المختصر :