; هنية : أطالب كل العقلاء بدرء الفتنة لحماية الشعب والأرض | مجلة المجتمع

العنوان هنية : أطالب كل العقلاء بدرء الفتنة لحماية الشعب والأرض

الكاتب وسام عفيفة

تاريخ النشر السبت 23-يوليو-2005

مشاهدات 61

نشر في العدد 1661

نشر في الصفحة 20

السبت 23-يوليو-2005

أكد إسماعيل هنية عضو القيادة السياسية في حركة المقاومة الإسلامية «حماس» أن الهدنة التي أعطيت في القاهرة لن تعطى لحماية الدم الصهيوني، ولكن لحماية الدم الفلسطيني، وفي الوقت الذي يراق الدم الفلسطيني فلا حماية لدماء الصهاينة.

شدد على أن حماس تحمي الوحدة الوطنية في خندق المقاومة

حماس كانت وما زالت وفية لسياساتها ولنهج الإمام المؤسس أحمد ياسين

يجب أن نحافظ على الانسحاب الصهيوني من القطاع كإنجاز وطني 

وأضاف هنية: «ليست التهدئة ضعفًا أو جبنًا أو راحة، ولكنها هدنة عن اقتدار فقبلها بقليل كانت حرب الأنفاق والتي فجرتها القسام في وجه الصهاينة الجبناء وأجبرتهم على التفكير بالانسحاب، بل الفرار من قطاع غزة المجاهد».

وتساءل هنية: «إذا كنا نعيب على الشعوب العربية والإسلامية لأنها لا تقف بجانب الشعب الفلسطيني فهل يمكن أن نقبل لأنفسنا بالقطاع أن نقف مكتوفي الأيدي وأهلنا هناك يقتلون ويغتالون وتجرف أراضيهم وبيوتهم ؟! هذا الذي لا يمكن أن يقبل ولا أن تقبله حماس».

الرصاصات الغادرة

وحول الأحداث الأخيرة في القطاع حيث تجرأت السلطة على الدم الفلسطيني قال هنية: «عندما ضرب القساميون قبل أيام المستوطنات الصهيونية ليردوا على العدو وهبوا لنصرة إخوانهم بالقدس والضفة ولإخوانهم في الفصائل الأخرى الذين اعتدى عليهم العدو واجهوا رصاص قوات الأمن الفلسطينية».

وأكد أن: حماس كانت وما زالت وفية لنهجها وسياساتها ووفية لنهج الإمام المؤسس أحمد ياسين لأن البعض وجه إلينا نصائح بأن نمضي على نهج الشيخ أحمد ياسين ونمشي في حماية الوحدة الوطنية، ومن قال إن حماس خرجت عن نهج شيخها الإمام؟ نحن مضينا على هذا النهج لن ترفع ولا توجه سلاحًا إلى الصدر الفلسطيني متسائلًا: «من الذي أعطى الأوامر لإطلاق النار على المجاهدين.. هل هي حماس...؟». وتابع: «أما أن يعود المجاهدون من مهمتهم الجهادية فتطلق عليهم الرصاصات الغادرة بشكل مباشر بهدف القتل فهذا لا يمكن أن تقبل به حماس ولا يمكن أن يقبل به الشعب الفلسطيني، لذلك ما قام به شعبنا هو تأكيد على أنه يحمي المقاومة والمجاهدين».

الوحدة الوطنية

وشدد هنية على أن حماس تحمي الوحدة الوطنية في خندق المقاومة، ولكنه حذر قيادات في السلطة أنه إذا كان يتصور أحد أن بإمكانه العودة بالساحة الفلسطينية إلى العهد البائد الذي تلطخ بملاحقة المجاهدين فهو واهم وأضاف: لن تعود حقبة عام ١٩٩٦م ولن يدخل المجاهدون السجن، ولن تصادر الأسلحة ولن يسمح لأحد أن يسيطر على المقاومة. 

وكشف هنية عن معلومات لدى حماس حول الترتيبات والاتفاقات الأمنية وقال: «تعلم من يقدم الدعم بالعتاد العسكري والدعم الإسرائيلي إلى جانب وقفة غربية وإسرائيلية داعمة لإعادة الدماء للأجهزة الأمنية لتقوم بدورها في مواجهة المقاومة، ونحن تطلع دائمًا على ما يجري، ومن هنا نهضت الجماهير «الخميس ١٤ يوليو الجاري» ضد المدرعات التي جابت شوارع الزيتون الذي تصدى لدبابات الاحتلال والذي قاتل قتال الأبطال في مواجهة العدو الصهيوني».

إقالة الوزير

ووجه هنية حديثه للسلطة الفلسطينية قائلًا: الزيتون تقتحمونها بالمدرعات...! أتظنون أن شعب الزيتون يقبل بتلك المدرعات أن تستمر في نزهة في هذه الشوارع بشكل استفزازي؟! ومشددًا على مطلب حماس بإقالة وزير الداخلية نصر يوسف لأن هذا الوزير سيجلب المتاعب للسلطة والمتاعب للشعب الفلسطيني كافة واصفًا إياه بشخصية وعقلية متقلبة لا يجب أن تتقلد مثل هذه المناصب! وأضاف: «نحن نرفع شعارًا سياسيًا وشعبيًا هو أنه يجب إقالة هذا الوزير الذي قال في أحد اللقاءات مع الإخوة من قادة الحركة: نحن سنمنع أي عمليات ضد الاحتلال حتى ولو وصل الدم إلى الركب». وتابع هنية: «نحن لا نريد لشعبنا أن تسال دماؤه للركب ولا نريد صراعات ولن ننفخ في بوق الصراعات عليه أن يتنحى عن طريق هذا الشعب وعن مسيرة هذا الشعب»..

وذكر هنية أن الحركة بمسؤوليتها العالية وبمواقفها الإعلامية وتصريحاتها المسؤولة إنما تؤكد على هذا النهج، ومن يحاول أحيانًا أن يلوي عنق التصريحات اتجاه هذا الأخ القائد أو ذاك إنما يريد أن يحضر الساحة الفلسطينية لفتنة هو يخطط لها..

القيادة الوافدة

وحول تصريحات قيادات السلطة التحريضية قال هنية: «سمعنا بعض القيادات الوافدة التي جاءت بعد أربع سنوات ونصف من الانتفاضة تتهم حركة حماس أنها لا تستحق أن تكون أو تدخل في انتخابات المجلس التشريعي والمجلس الوطني»، وتساءل باستهجان من أفضل من حركة حماس ؟ أم أن هذه الحركة التي قدمت قادتها ليس لها الحق في أن تقود؟ وأضاف: «من يطلق هذه التصريحات إنما يتبنى الموقف الأمريكي الصهيوني لأن الذي قام بمنع حماس من دخول المجلس التشريعي هم الصهاينة والأمريكان، لأنهم يدركون ماذا يعنى أن تكون حماس داخل البرلمان الفلسطيني».

وتوجه هنية بالنداء للعقلاء في حركة فتح وفي السلطة الفلسطينية أن يقفوا موقف الحزم من هذه التصريحات وما حدث في اليومين الماضيين وما جاء فيهما من أحداث وقال: «أوجه النداء لكل العقلاء حتى ندرأ الفتنة وحتى نحمي الشعب ونصون الأرض وحتى نحافظ على الانسحاب الصهيوني من القطاع إنجازًا وطنيًا وحتى لا يتحول ذلك إلى كارثة وطنية، مشيرًا إلى أن هذه حماس وهذه رؤيتها ومواقفها التي تمضي على سنة نبينا محمد ﷺ وعلى نهج الإمام المؤسس الشيخ أحمد ياسين».

وتطرق هنية لما أعلنته حركة الجهاد الإسلامي من أنها تقود وساطة بين حماس والسلطة، وقال: مع تقديرنا واحترامنا لإخواننا في حركة الجهاد الإسلامي الذين قالوا للإعلام إنهم يتوسطون بين حماس والسلطة. نحن نقول: لا توجد هناك وساطة بين حماس والسلطة، ولم يتحرك الجهاد الإسلامي على أن هناك وساطة إطلاقًا. وأضاف: «هناك لقاء جرى بين مندوبي الفصيلين في لجنة المتابعة لشرح وجهات النظر أبلغناهم في «الجهاد الإسلامي» أنتم لستم وسطاء، بل طرف ونحن لا تقبل وساطة ونحن لدينا القنوات، ولذلك نحن ننفي أي وساطة مع احترامنا لإخواننا في الجهاد، وأن حالة الهدوء الراهنة في الوضع الداخلي سببها دماء شهدائنا الأربعة الذين حقنوا دماءنا كما حققت دماء الشهيد المهندس إسماعيل أبو شنب دماء الشعب الفلسطيني باستشهاده عندما كانت تحاول السلطة أن تتجرأ على حماس».

«حماس» قصفت الصهاينة بـ ١٤١ صاروخا وقذيفة

قصفت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» مساء يوم الجمعة ١٥ يوليو الجاري مواقع الاحتلال والمغتصبات الصهيونية بـ ٧٣ صاروخا من طراز «قسام»، و٦٣ قذيفة هاون، وأربع قذائف «الياسين»، وصاروخ واحد من طراز «بتاره» وذلك ردًا على الجرائم الصهيونية، وأكدت كتائب القسام أن العدو اعترف بوقوع عدة إصابات في صفوفه، وأن أغلب المغتصبين غادروا مغتصباتهم.

وذكرت كتائب القسام في بيان أصدرته أن هذه الهجمات تأتي ردًا على الاعتداءات الصهيونية المتكررة بحق أبناء شعبنا، والتي كان آخرها استشهاد ستة من مجاهدي كتائب القسام، والاجتياح المستمر لمدينة طولكرم ونابلس ومناطق متفرقة من الضفة الغربية وقطاع غزة وردًا على اعتداء أفراد الأمن التابع للسلطة الفلسطينية على مجاهدينا في أثناء تأديتهم لمهامهم الجهادية.

أمام أعين والده: قوات الاحتلال «تصفي» أحد كوادر «كتائب القسام»

قامت قوات الاحتلال الصهيونية بإعدام عضو في كتائب عز الدين القسام، بعد أسره جريحًا إثر قيامها باستخدام والده درعًا بشريًا، وذكرت مصادر مطلعة أن عددًا من المقاومين الفلسطينيين نجحوا في تهريب الجريح سامر حرباوي أحد كوادر كتائب القسام في مدينة سلفيت، والذي أصيب جراء عملية اغتيال نفذها الاحتلال صباح يوم الجمعة ١٥ يوليو الجاري بحق عدد من كوادر كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» إلا أن قوات الاحتلال قامت باعتقال والده، وأخذه إلى «خربة قيس» القريبة من مدينة سلفيت واستخدمته درعًا بشريًا للضغط على ابنه الجريح لتسليم نفسه، حيث تم اعتقاله في منطقة مزروعة بالزيتون، ومن ثم قام جنود الاحتلال بربط الوالد بشجرة زيتون، وأطلقوا النار على ابنه المصاب أمامه، الأمر الذي يعتبر عملية تصفية.

وتحتفظ قوات الاحتلال الآن بجثتين هما جنة سامر حرباوي ومحمد عياش الذي اغتيل في وقت سابق من نفس اليوم.

جهاز الأمن الصهيوني يهدد بضرب الحركة الإسلامية لتبنيها قضية المسجد الأقصى

حذر جهاز الأمن العام في الكيان الصهيوني «الشاباك» قيادة الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني من التصريحات التي تخص المسجد الأقصى. جاء ذلك خلال لقاء تم بين ممثل عن هذا الجهاز الأمني ود. سليمان أحمد رئيس بلدية أم الفحم سابقًا- وأحد رهائن الأقصى الذين اعتقلوا من قبل. 

وقال مسؤول المخابرات للدكتور سليمان: «نحن نريد إيصال رسالة لك ولقادة الحركة الإسلامية، أن المسجد الأقصى بالنسبة لنا هو مكان آمن للمصلين وليست لدينا مشكلة بالنسبة لإقامة الشعائر الدينية داخله، ونحن نعتبر تصريحاتك وتصريحات قادة الحركة الإسلامية تصب في خانة التحريض على الدولة، ونحن نتوقع منكم أن تقودوا الناس إلى الهدوء، وفيما لو لم يتم حفظ الأمن والهدوء بسبب تصريحاتكم، وإذا لم تغيروا من هذه التصريحات فسنتخذ خطوات شديدة ضد قيادة الحركة». 

من جانبه قال د. سليمان: «إن تصريحات الحركة الإسلامية هي تصريحات قانونية». واعتبر هذا الكلام من طرف الحكومة «ملاحقة سياسية ضد الحركة الإسلامية وإرهابًا سياسيًا»، مضيفًا: «إننا نشم رائحة مخطط للنيل من المسجد الأقصى خلال الأشهر القادمة، ولذلك يريدون من الحركة الإسلامية ألا تنطق بأي تصريح، ولكننا نقولها بشكل واضح: إننا سوف نستمر في خدمة المسجد الأقصى والدفاع بكل الوسائل المشروعة عن المسجد الأقصى».

الرابط المختصر :