العنوان هموم من الواقع: «وتحطمت آمالي...»
الكاتب خالد حسن مال الله
تاريخ النشر الثلاثاء 06-يوليو-1993
مشاهدات 30
نشر في العدد 1056
نشر في الصفحة 56
الثلاثاء 06-يوليو-1993
هموم من الواقع: «وتحطمت آمالي...»
هذه وقفة جديدة من وقفات همومنا مع هذه الحياة الواقعية حيث يختلج في الصدر الكثير
من الهموم والنغمات من واقعنا اليومي. وكان المصير إلى عنبر الأحداث حيث يقضي مدة
الحكم بين هاتيك الجدران، يقول طلق والدي والدتي ثم أرسلها إلى أهلها في المملكة
العربية السعودية وتركني عنده وأنا مازلت صغيرًا ثم تزوج بامرأة أخرى لم تحسن
التعامل معي مما اضطرني إلى الإقامة عند عمي حيث عشت وتربيت تحت كنف عمي ومع أبناء
عمومتي تربية طيبة، وبعدما أتممت السنة الرابعة المتوسط لم أستطع إكمال دراستي
وذلك لرغبتي الشديدة بالعمل وذلك حتى أصرف على نفسي وحتى لا أكون عالة على عمي
فاضطررت إلى ترك الدراسة والالتحاق بسلك الجيش.. وسعدت جدًا بهذه المهنة وفكرت في
تكملة دراستي بالدراسة المسائية حتى جاء ذلك اليوم المشؤوم والذي طرقت به امرأة
الباب ومعها طفلان صغيران وبنت واحدة طالبة مأوى لها بعدما تركها زوجها دون سكن أو
مأوى فعطف عليها عمي وأسكنها في الملحق بأجرة شهرية وقدرها 20 دينار.. حتى أنه لا
مورد تقتات منه سوى بيع وشراء الخردوات.. فكنا نطعمها من طعامنا ونلبس أبناءها من
لباسنا حتى جاء يوم من الأيام فاتهمت أن عمي بأنه اعتدى على ابنها ثم غيرت أقوالها
وقالت إنه أنا الذي اعتدى على ابنها وذهبت للمخفر للشكوى وتم استدعائي والتحقيق
معي وتم إرسال الابن للطبيب الشرعي، وكان تقرير الطبيب الشرعي أن الطفل ليس به أية
آثار اعتداء. وفي المحكمة أشهدت الأبناء الصغار عليّ بكلام عار عن الصحة يدل على
أنه قد تم تلقينهم إياه.. فتحطمت آمالي.. وضاعت حياتي الجديدة بهذا التلفيق. فصدر
الحكم علي بخمس سنوات سجن ظلمًا في تهمة لم أقدم عليها وبعد فترة من الزمن جاءت
المرأة مرة أخرى إلى عمي وقالت إنها مستعدة للتنازل عن الحكم مقابل ستة آلاف
دينار، ويتم توصيلها للحدود العراقية هي وأبنائها وتم إبلاغ القاضي بطلبها مما
دعاه للنظر في القضية مرة أخرى فتم تخفيف الحكم إلى سنتين فقط وقد مرت علي الآن
سنة وسوف أخرج بعد أيام حيث إن الحدث إذا مضى نصف المدة يسقط عنه النصف الآخر.
هذه هي
حادثتي أسبابها ونتائجها وما أوصلتني إليه أوردتها للإخوة القراء من باب العبرة
والحذر.. وأسأل الله أن يعينني على فتح صفحة جديدة مع الله تعالى بعد خروجي من هذا
المكان. هذه أخي القارئ حادثة أخرى من مجتمعنا الكويتي نوردها من باب العبرة..
وتبين فيها ما أوصل إليه التفكك الأسري والطلاق وكان الضحية دائمًا هم الأبناء..
حيث لا تربية ولا متابعة ولا توجيه. نسأل الله أن يحفظها ويحفظ مجتمعاتنا من هذا
التفكك وما يقود إليه من أسباب والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. خالد حسن مال
الله – الكويت
اقرأ أيضا:
التفكك الأسري على الطريقة الحديثة!
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل