; همسة على الطريق... (عدد 461) | مجلة المجتمع

العنوان همسة على الطريق... (عدد 461)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 04-ديسمبر-1979

مشاهدات 69

نشر في العدد 461

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 04-ديسمبر-1979

 لفتة إلى الشباب الداعية

• «سئل خطيب وهو يخطب عن مسألة فقال: لا أدري، فقيل له ليس المنبر موضع جهل. فقال إنما علوت بقدر علمي ولو علوت بقدر جهلي لبلغت السماء».

قيل لو كتب ما يعلمه أي إنسان من علم في صحف، وكتب ما يجهله هذا الإنسان نفسه في صحف، وقورنت الصحيفتان مع بعضهما، لأصبح علم هذا الإنسان كقطرة من بحر ما يجهله والإنسان الواعي هو الذي يطلب العلم دائمًا، حتى أنه يبذل كل ماله ويهدر كل وقته وعمره في سبيل طلب العلم، حتى يأتي أجله وينتهي عمره فتكون حصيلة علمه مهما كانت، فهي قليلة بالنسبة إلى العلم الذي يجهله، فقد أخبرنا الله تبارك وتعالى في محكم كتابه قائلًا: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (الإسراء:85) ...

فكل هذه العلوم والمدنية وما وصل إليه العلم الحديث ما هو إلا ذرة في فلاة.

وهذا لا يدفعنا إلى اليأس من طلب العلم، بل يجب أن نجد ونجتهد في طلبه فقد قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (طه:114).

لا حرج 

يقول المربي الفاضل صاحب (المنطلق): «إن العالم في مسألة وجاهل في مسألة ثانية، يكون عالمًا في المسألة الأولى وجاهلًا في المسألة الثانية، إذن كل عالم في هذه الدنيا ومهما وصل من العلم فإن لديه من الأمور ما يجهلها صغيرة كانت أم كبيرة، مهمة أو غير مهمة. ولربما عالم من علماء الدين أو الدنيا يجهل أمرًا يعلمه أحد العامة. وهذا ليس عيبًا وليس به من الحرج شيء أن يسمع هذا العالم ما جهله من أي أحد غيره مهما كان أقل منه علمًا» ... 

لفتة إلى الشباب الداعية

إن أهم ما يهم الشاب المسلم الداعية أن تكون له حصيلة كبيرة وقوية من العلم، العلم الديني أولًا ثم العلوم الدنيوية، فمن واجباته أثناء دعوته أن يتزود ويزود بعلوم دينه ويتعلم الأصول والفروع حتى يكون حجة قوية في وجه أعدائه ومرآة صافية لإخوانه ولمن أراد أن يقتدي به كذلك عليه أن يتزود ما أمكنه بعلوم الدنيا من المعلومات والثقافة العامة والعلوم السياسية والاقتصادية وغيرها، حتى يكون شخصية قوية تحاكي العصر وتتمشى معه، وتثبت للناس أن الشخصية الإسلامية عالمة وحاوية لجميع الأمور الدينية والدنيوية وأنها تصلح فعلًا وبجدارة لقيادة البشرية، وليست مقتصرة فقط على العلوم الدينية بما يجعل المسلمين متأخرين عن غيرهم.

سبيل التلقي

إن حرص الشاب الداعية على حضور الدروس والمحاضرات والندوات الثقافية والحلقات الإيمانية وغيرها، كل هذا يزيد من علمه، ومنها يحصل أيضًا على فائدة تنوع العلوم التي يتلقاها. كذلك عند المناقشات الفردية أو الجماعية، لأنها تعبر وتكشف علم كل متحدث في هذه المناقشة فيستفيد المسلم ما لا يعلمه من أخيه المسلم.

«أجريت للشيخ سعد العبد الله الصباح ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء عملية جراحية لمعالجة انفصال الشبكية بعينيه وتكللت العملية بالنجاح وسيعود قريبًا إلى الكويت. وجمعية الإصلاح الاجتماعي تتمنى لولي العهد ورئيس مجلس الوزراء دوام الصحة وتمام العافية كما تتمنى له سلامة الوصول».

الرابط المختصر :