العنوان هل يعي قادة العرب والمسلمين هذه الحقيقة؟!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-مارس-1983
مشاهدات 67
نشر في العدد 610
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 01-مارس-1983
وردت في كتاب مؤامرة الصهيونية والهندوكية على المسلمين رسالتان متبادلتان بين نهرو رئيس الحكومة الهندية الراحل والدكتور أوسلا فنجر العالم الإسرائيلي توضحان أوضح تعبير طبيعة العلاقات الهندية–الإسرائيلية المعادية للإسلام والمسلمين.
° فقد كتب العالم الإسرائيلي لنهرو بتاريخ ۱۸ أيول ١٩٥٠ رسالة قال فيها:
عزيزي نهرو:
إنه لعمل عظيم اعتراف الهند بحلم عزيز علينا طالما تمنينا تحقيقه ألا وهو أن نرى جسرًا يوصل مياه نهر الأردن المباركة بموجات نهر الغانج المقدس إننا بحاجة إلى أن نتعلم الكثير من «البهارتا» فهناك تشابه كبير بين روحي شعبينا وليس بالإمكان وصف هذا الشبه بالكلام بل يجب أن يمسه المرء بشعوره وإني أشعر بذلك بوضوح حينما أستمع إلى نشيد من «راما يارا» فيذكرني بنشيد مماثل من التلمود أرجو أن يكون تبادل الآراء بين الهند وإسرائيل مستمرًا وإني لأرجو قرب ذلك اليوم الذي تكون فيه إسرائيل عزيزة على قلب كل هندي وتفضلوا بقبول عظيم احترامي».
° وقد قال نهرو في إحدى رسائله للدكتور أسلا فنجر:
عزيزي الدكتور أسلا فنجر:
«تلقيت هذا اليوم رسالتك وأنت تعرف جيدًا موقفنا من إسرائيل كما تعرف صعابنا فنحن لم نكن قط معادين لإسرائيل ولا أذكر أني قلت في يوم ما بأن إسرائيل عنصر غريب في جسم أسرة الشعوب الآسيوية قد أكون قلت: أن إسرائیل تطلع صوب أوربا وأمريكا أكثر مما تتطلع باتجاه آسيا مع أطيب التمنيات».
هاتان الرسالتان توضحان جوهر العلاقة – الصهيونية–الهندية وأن ما ارتكبه الهنادكة من جرائم بحق المسلمين لا تختلف عن جرائم الصهيونية في فلسطين، لكن الشيء الذي يدمي القلب حاليًا ونحن نسمع كل يوم أخبار المجازر التي ترتكب بحق مسلمي الهند أن هناك من يمد يده إلى الهنادكة يصافحونهم كأصدقاء ويتعاملون معهم في السياسة والاقتصاد والتجارة غاضين الطرف عن أفعالهم قانعين منهم بكلمات معسولة يرسلونها في إرضائهم ويخدرونهم بها بينما هم يطعنون المسلمين من خلف بخناجر مسمومة، لا تقل فتكًا وإيذء عن خناجر إسرائيل فهل يعي قادة العرب والمسلمين هذه الحقيقة.