; هل يحتاج القاتل المدجج بالسلاح إلى مساعدة؟! | مجلة المجتمع

العنوان هل يحتاج القاتل المدجج بالسلاح إلى مساعدة؟!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 14-يونيو-2003

مشاهدات 1

نشر في العدد 1556

نشر في الصفحة 6

السبت 14-يونيو-2003

 

باختصار

هل يحتاج القاتل المدجج بالسلاح إلى مساعدة؟!

طالب رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي السيناتور ريتشارد لوجار بأن تساعد القوات الأمريكية في استئصال فصائل المقاومة الفلسطينية وأضاف لوجار -الذي ينتمي إلى الحزب الجمهوري الحاكم في مقابلة تلفزيونية- أن مثل هذه القوة يمكن استخدامها في إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ربما وهو الأكثر أهمية في استئصال جذور الإرهاب الذي يمثل جوهر المشكلة، حسب زعمه.

وزعم السيناتور الأمريكي أنه مع عجز رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس عن أن يشن حملة على حماس فإنه يجري التفكير في إمكانية الزج بقوات في هذا الموقف المضطرب قد تكون تابعة للأمم المتحدة او حلف شمال الأطلسي، دون أن يستبعد مشاركة قوات أمريكية.

 وإذا ما تبنت الإدارة الأمريكية مثل هذه الأفكار الخطيرة فإن ذلك معناه أن تتولى القوات الأمريكية بنفسها محاربة أصحاب الحق الفلسطيني لصالح المغتصبين الصهاينة، بعد أن تكفلت واشنطن في السابق بتوفير كل أشكال الدعم المادي والمعنوي لهم لتنفيذ جرائمهم بحق الشعب الفلسطيني.

 وبدلًا من تأييد إرسال قوات حفظ سلام لحفظ دماء الفلسطينيين التي تسيل أنهارًا كل يوم، وتهديم البيوت على من فيها من النساء والأطفال والأبرياء، فإن النائب الأمريكي يطالب بإرسال قوات لتمارس المزيد من القتل والتدمير، وكأن الآلة العسكرية الصهيونية لا تكفى للقيام بتلك المهمة اللاإنسانية التي تمارسها حاليًا!

 إن مثل تلك الأفكار والمواقف التي ما تلبث أن تتحول إلى سياسات وقرارات في إحدى الأسباب الرئيسة للعنف في المنطقة، وهي التي تبذر بذور الشك في كل ما يصدر من تصريحات يحاول أصحابها أن يقدموا صورة إيجابية عن سياساتهم، خاصة أن الواقع لا يشجع على الثقة في أي نوايا يمكن أن تحملها تلك التصريحات.

 العبء كبير على واشنطن وحلفائها لتغيير الصورة السيئة التي ترسخت في أذهان الشعوب عن مواقف الغرب.. ولن تتغير هذه الصورة بمجرد الأقوال والتصريحات.. بل بالأفعال الحقيقية العادلة المنصفة التي لا تنحاز لطرف على حساب طرف آخر.

الرابط المختصر :