; هل يجهض شارون الخطة | مجلة المجتمع

العنوان هل يجهض شارون الخطة

الكاتب محمود الخطيب

تاريخ النشر السبت 02-نوفمبر-2002

مشاهدات 77

نشر في العدد 1525

نشر في الصفحة 26

السبت 02-نوفمبر-2002

الخريطة تتكون من ۳ مراحل.. تبدأ بتشكيل حكومة فلسطينية مرورًا بإقامة الدولة.. وانتهاء بإقامة علاقات عربية إسرائيلية 

هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون خطة التسوية الأمريكية الجديدة مع السلطة الفلسطينية التي أطلقت واشنطن عليها اسم «خريطة الطريق» واعتبر الإرهابي شارون أنه ليس من المعقول أن تقدم إسرائيل على خطوات تنازلية بينما الطرف الآخر لا يقدم سوى البيانات.. هناك خطر سيواجه إسرائيل وهو الجدول الزمني المطلوب منهـم الالتزام به!

وكانت صحيفة هآرتس العبرية قد نشرت ما قالت إنه النص الكامل للخطة الأمريكية التي تسلمها شارون خلال زيارته الأخيرة لواشنطن، وقالت إن مساعد وزير الخارجية الأمريكي وليام بيرنز عرضها على المسؤولين العرب خلال جولته الأخيرة.

 ويقضي مشروع الخطة التوصل إلى حل نهائي للصراع الفلسطيني- الإسرائيلي بحلول عام ٢٠٠٥ اعتمادًا على خطاب الرئيس الأمريكي جورج بوش الذي ألقاه في يونيو الماضي. مسودة الخطة المكونة من ست صفحات وضعتها اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمين العام للأمم المتحدة وستجتمع اللجنة في ديسمبر لوضع الصيغة النهائية بناء على نتائج جولة بيرنز في المنطقة. 

المشروع كما تقول الصحيفة العبرية يستند أساسًا إلى الأسس التي قام عليها مؤتمر مدريد عام ١٩٩١ وإعلان المبادئ في واشنطن في سبتمبر عام ۱۹۹۳ وقرارات مجلس الأمن الدولي ۳۳۸ و۲٤۲ و۱۳۹۷ وكذلك المبادرة السعودية التي صادقت عليها القمة العربية الأخيرة في بيروت.

ومما تضمنته خريطة الطريق دعوات لتحقيق إصلاحات سياسية وأمنية داخل السلطة الفلسطينية تؤدي في النهاية إلى إقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة بحلول عام ۲۰۰۳ والتوصل إلى تسوية نهائية مع نهاية عام ٢٠٠٥، كما تقضي الخطة بمطالبة قوات الاحتلال بالانسحاب إلى خطوط ما قبل انتفاضة الأقصى أي ۲۸ سبتمبر ۲۰۰۰ وتفكيك النقاط الاستيطانية، غير الشرعية، وتخفيف العمليات العسكرية الإسرائيلية في مناطق السلطة.

ويتوجب على الفلسطينيين بموجب «خريطة الطريق» تسمية رئيس الوزراء «يكون له دور فعلى، وليس صوريًا»، وإعادة تنظيم قواتهم الأمنية ودمجها في ثلاثة تنظيمات وإعادة التعاون والتنسيق الأمني مع تل أبيب بموجب اتفاقية تعاون أمني جديد. وسيقوم مراقبون تابعون للجنة الرباعية في الأراضي المحتلة بتقرير التزام كل طرف بما هو مطلوب منه في كل مرحلة من أجل الانتقال إلى المرحلة التي تليها.

 ومن أهم التحديات التي تواجه خريطة الطريق تأكيدها ضرورة تأمين وحدة جغرافية متصلة للأراضي التي ستكون تابعة للدولة الفلسطينية المفترضة، باعتبار أن الخطط الإسرائيلية للسيطرة على الضفة الغربية وقطاع غزة تعتمد أساسًا على فصل الضفة عن القطاع من خلال شبكة الطرق الالتفافية والأنفاق والجسور التي تقطع أوصال الفلسطينيين.

المراحل الكاملة للخطة الأمريكية 

المرحلة الأولى:

 1- من أكتوبر حتى ديسمبر ۲۰۰۲

- تقوم المجموعة العربية بصياغة خريطة طريق مفصلة بالتشاور مع الأطراف المعنية وتتم المصادقة عليها في اجتماع اللجنة الرباعية والدول المانحة للفلسطينيين في ديسمبر القادم. 

 - تعيين حكومة فلسطينية جديدة، وإنشاء منصب رئيس حكومة، يمتلك صلاحيات دستورية واسعة.

يقوم المجلس التشريعي الفلسطيني بتعيين لجنة لصياغة دستور الدولة. - 

- تعين السلطة الفلسطينية لجنة لإجراء انتخابات مستقلة، ويُعد المجلس التشريعي قانون انتخابات جديدًا.

- تقدم الدول المانحة دعمًا ماليًا ومعنويًا للفلسطينيين. 

- تعلن القيادة الفلسطينية اعترافها بشكل واضح وصريح بحق «إسرائيل» في العيش بسلام وأمن وتدعو فورًا إلى وقف الانتفاضة المسلحة وكل النشاطات العنيفة ضد الإسرائيليين في كل مكان وتتوقف كل المؤسسات الفلسطينية عن التحريض ضد إسرائيل.

- بالتنسيق مع اللجنة الرباعية تقوم الولايات المتحدة بوضع خطة للتعاون الأمني بمشاركة لجنة مراقبة خارجية «أميركا، مصر والأردن». 

- يتم توحيد قوات الأمن الفلسطينية في ثلاثة أجهزة تخضع لإمرة وزير داخلية مخول الصلاحيات.

- تبدأ قوات الأمن الفلسطينية التي سيعاد بناؤها وتدريبها والأجهزة المقابلة لها في الجيش الإسرائيلي، تدريجيًا، باستئناف التعاون الأمني، وغير ذلك من المهام التي حددتها خطة مدير المخابرات المركزية الأمريكية جورج تينيت بما في ذلك اللقاءات على مستويات عالية بمشاركة مسؤولين أمنيين من الولايات المتحدة. 

- تسمح الحكومة الإسرائيلية بتنقل الفلسطينيين للمشاركة في جلسات المجلس التشريعي، وتسمح لقوات الأمن الفلسطينية بالمشاركة في التدريبات، تحت إشراف دولي، والتحرك لمعالجة مسائل أخرى دون قيود.

- تطبق «إسرائيل» تقرير بريتني «موفدة الأمم المتحدة الخاص بتحسين الظروف الإنسانية للفلسطينيين»، بما في ذلك رفع حظر التجول وتسهيل التحرك بين المناطق الفلسطينية.

- توقف «إسرائيل» كل الأعمال التي تمس بالثقة، بما في ذلك الهجمات على المناطق المدنية، ومصادرة وهدم أملاك ومنازل الفلسطينيين، وطردهم سواء كان ذلك كخطوات عقابية أو لأغراض البناء الإسرائيلية.

 - تستأنف الحكومة الإسرائيلية فورًا التحويلات الشهرية لعائدات الضرائب، بناء على جهاز رقابة وشفافية يتفق عليهما. وتحول إسرائيل، إلى وزارة المالية الفلسطينية كل الأموال المستحقة عليها حتى نهاية ديسمبر ۲۰۰۲ بناءً على جدول زمني يتم تحديده.

 - تعمل الدول العربية بإصرار على وقف التمويل الشخصي والشعبي للتنظيمات المتطرفة، وتقوم بتحويل دعمها للفلسطينيين عبر وزارة المالية الفلسطينية.

 - تقوم «إسرائيل» بتفكيك البؤر الاستيطانية التي أقيمت منذ إقامة الحكومة الحالية.

  2- من يناير حتى مايو ۲۰۰۳ 

- تتواصل الإصلاحات السياسية لتعزيز المجلس التشريعي ورئيس الحكومة والحكومة الفلسطينية. 

- تقوم اللجنة المستقلة بنشر مسودة الدستور الفلسطيني، على أساس ديمقراطية برلمانية قوية من أجل تسلم الملاحظات والتعقيبات.

 - يتم نقل الصلاحيات إلى السلطات المحلية على أساس قانون بلدي جديد.

 - تقيم اللجنة الرباعية جهاز مراقبة.

 - يتجاوب الفلسطينيون مع مطالب قوة المهمات الدولية في المجالات القضائية والإدارية والاقتصادية.

 - كلما تقدم التعاون الأمني انسحب الجيش الإسرائيلي تدريجيًا من المناطق التي احتلها منذ ٢٨ سبتمبر ۲۰۰۰، ويتم استكمال الانسحاب قبل الانتخابات الفلسطينية.

ويتم نشر قوات الأمن الفلسطينية في المناطق التي سيخليها الجيش الإسرائيلي. - تسمح «إسرائيل» لقوة المهمات الدولية بتقديم المساعدة للتحضير للانتخابات الفلسطينية، وتسجيل الناخبين وتحرك المرشحين وموظفي الانتخابات. 

- تعيد الحكومة الإسرائيلية افتتاح المكتب التجاري الفلسطيني في القدس الشرقية والمؤسسات الاقتصادية الفلسطينية الأخرى في شرق القدس.

- تستكمل لجنة الدستور الفلسطينية إعداد- مسودة الدستور من أجل مصادقة- المجلس التشريعي عليها بعد الانتخابات.

- يستكمل الإسرائيليون والفلسطينيون الاتفاق الأمني الجديد على أساس خطة تینیت، بما في ذلك ما يتعلق بإقامة جهاز أمني فعال ووقف الإرهاب والعنف والتحريض بحيث يتم تطبيق ذلك على أيدي الجهاز الأمني الفلسطيني، الذي يعاد بناؤه بشكل فعال.

- تجمد حكومة إسرائيل كل أعمال الاستيطان بناء على تقرير ميتشيل بما في ذلك ما يتعلق بالزيادة السكانية الطبيعية في المستوطنات.

 - يجرى الفلسطينيون انتخابات حرة مفتوحة ونزيهة للمجلس التشريعي.

- الدعم الإقليمي بعد استكمال الانسحاب الإسرائيلي إلى خطوط ما قبل ۲۸ سبتمبر ۲۰۰۰، تعيد مصر والأردن سفيريها إلى إسرائيل.

المرحلة الثانية

يونيو- ديسمبر ٢٠٠٣

تشرع الأطراف بتنفيذ المرحلة الثانية، حسب قرار اللجنة الرباعية بمساعدة جهاز إشراف دائم في المناطق المحتلة إذا توافرت الظروف الملائمة لإحراز التقدم. آخذة في الاعتبار قيام الأطراف بتنفيذ المهام تحت إشراف اللجنة الرباعية. 

 - وتبدأ المرحلة الثانية بعد الانتخابات الفلسطينية وتنتهي مع الإقامة المحتملة لدولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة حتى نهاية عام ۲۰۰۳م.

 - تعقد اللجنة الرباعية مؤتمرًا دوليًا بموافقة الأطراف المعنية، فور انتهاء الانتخابات الفلسطينية بنجاح، في سبيل دعم إعادة البناء الاقتصادي الفلسطيني، وبدء مفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين حول إمكان إقامة دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة.

 - يكون هذا اللقاء شاملاً، بهدف تحقيق السلام الشامل في الشرق الأوسط بما في ذلك بين «إسرائيل، وسورية ولبنان»، ويعتمد على المبادئ التي تم عرضها في مقدمة هذه الوثيقة.

- تستأنف العلاقات بين العرب و«إسرائيل» كما كانت عليه قبل الانتفاضة كإقامة ممثليات تجارية. 

 - تستأنف المحادثات متعددة الأطراف حول مسائل المياه والبيئة والتطور الاقتصادي واللاجئين ومراقبة الأسلحة الإقليمية. 

 - يصادق المجلس التشريعي المنتخب على دستور الدولة الفلسطينية المستقلة والديمقراطية.

- يتواصل التعاون الأمني، وتصادر كل الأسلحة غير القانونية، ويتم تفكيك التنظيمات المسلحة بما يتفق مع الاتفاق الأمني.

- تجري المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية لإقامة دولة ذات حدود مؤقتة وتطبق الاتفاقيات السابقة، بهدف ضمان غالب التواصل الإقليمي.

- تنتهي الاتفاقيات المؤقتة، وتقام دولة فلسطينية داخل حدود مؤقتة حتى نهاية العام ۲۰۰۳، ويتم تعزيز الإشراف الدولي على الانتقال إلى المرحلة القادمة.

 - يتم تنفيذ خطوة أخرى في المستوطنات بما يتفق مع إقامة الدولة داخل حدود مؤقتة.

المرحلة الثالثة:

2004- 2005- الدولة

- يتم الانتقال إلى المرحلة الثالثة بناء على قرار اللجنة الرباعية، آخذة في الاعتبار قيام الأطراف بتنفيذ المهام المنوطة بها بإشراف اللجنة الرباعية. 

- مؤتمر دولي جديد: تعقد اللجنة الرباعية بموافقة الأطراف في مطلع عام ٢٠٠٤ مؤتمر دوليًا، يتبنى الاتفاق الخاص بإقامة دولة ذات حدود مؤقتة، وتبدأ المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، حول الاتفاق الدائم والنهائي والمتكامل، الذي سيتم تحقيقه في عام ٢٠٠٥ بما في ذلك الاتفاق على الحدود والقدس ومسألة اللاجئين والمستوطنات ودعم التقدم نحو الاتفاق الشامل في الشرق الأوسط بين إسرائيل والفلسطينيين ولبنان وسورية، الذي سيستكمل بأسرع ما يمكن.

- يتواصل التقدم الكامل والفعال نحو الإصلاحات التي ستعرضها قوة المهام الدولية من أجل إعداد الاتفاق الدائم.

 - يتواصل التعاون الأمني المقبول والفعال حسب الاتفاق الأمني الجديد والاتفاقيات السابقة.

- تحصل الدول العربية على علاقات طبيعي مع إسرائيل «!»، وتحصل كل دول المنطقة على الأمن «1» بناء على المبادرة العربية التي أقرتها قمة بيروت.

هذه الخطة كما هي قبل تدخل حكومة شارون لتعديلها أو نسفها وهي مرشحة لذلك وفق موازين القوى الحالية التي لا تخدم الجانب الفلسطيني أو العربي. ومن المحتمل وضعها على الرف مثلما هي حال الاتفاقات السابقة التي لم تر النور على سوئها. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1600

464

السبت 08-مايو-2004

عندما نرجع إلى الله

نشر في العدد 586

94

الثلاثاء 07-سبتمبر-1982

مطالعات في الأخبار

نشر في العدد 587

82

الثلاثاء 14-سبتمبر-1982

المجتمع الدولي- العدد 587