العنوان المجتمع المحلي: 1290
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 03-مارس-1998
مشاهدات 120
نشر في العدد 1290
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 03-مارس-1998
هل نجحت الآلة الإعلامية في إدارة الأزمة العراقية؟
عبر عدد من نواب مجلس الأمة عن استيائهم لسياسة وزارة الإعلام لعدم وضوحها في التعايش مع الأزمة العراقية مع الأمم المتحدة، مشيرين إلى ضرورة تفعيل السياسة الإعلامية لدولة الكويت والتي تملك هذا السلاح لمواجهة أي اتهامات أو عراقيل تحول دون إيصال فكرة الحق الكويتي إلى العالم كله الذي أصبح بمثابة قرية صغيرة بفضل تلك الفضائيات التي تتعامل مباشرة مع الحدث.
المجتمع التقت نواب مجلس الأمة وكانت تلك رؤيتهم:
قال النائب أحمد المليفي: إن وسائل الإعلام الكويتية الرسمية وقفت موقف المتفرج ولم تقدم شيئًا بالمستوى المطلوب في ظل التطور الإعلامي الهائل الذي تشهده المنطقة من خلال الفضائيات المستقلة والمراكز الإعلامية المنتشرة.
وأضاف المليفي: كان من المفترض أن تقوم السياسة الإعلامية إبان الأزمة على قناتين الأولى كرسالة موجهة إلى الشعب الكويتي والجبهة الداخلية للبلاد، والأخرى رسالة إلى العالم العربي والإسلامي أجمع؛ لأن الأحداث كانت متسارعة والتغطية الإعلامية لم تكن بالمستوى مما تسبب في وجود مفارقات عند المشاهد المحلي والمشاهد الآخر.
وأشار أحمد المليفي عضو مجلس الأمة إلى ضرورة فصل الجهاز الرسمي والإعلامي بمحطات إعلامية إخبارية مستقلة ذات طرح محايد وموضوعي وأكثر شمولية وأكثر جرأة مع تحمل آراء الأخرين مشيرًا إلى أننا بهذا الأسلوب نستطيع أن نرتقي بالسياسة الإعلامية لوزارة الإعلام بدولة الكويت حيال أي قضية تواجه الكويت.
من جانبه قال النائب خالد العدوة إن سياسة وزارة الإعلام حيال الأزمة الأخيرة أثبتت أنها غير صالحة لمواكبة التطور الإعلامي الهائل والعصر المعلوماتي الرهيب الذي يرفض الوسائل والطرق التقليدية لطرح القضايا السياسية ومعالجتها بالشكل المناسب والصحيح.
وأوضح النائب العدوة أن سياسة الجهاز الإعلامي الكويتي غير جادة إذ استطاعت قنوات تجارية هدفها الربح المادي التفوق على جهاز إعلامي رصدت له المبالغ الضخمة لكي يؤدي رسالة واحدة فقط وهي نقل معاناة الشعب الكويتي وأطروحاتهم إلى العالم أجمع.
وشدد النائب خالد العدوة على ضرورة إيجاد حل للسياسة الإعلامية لدولة الكويت محملًا الحكومة ومجلس الأمة المسؤولية كاملة حيال نجاح أو فشل القضية الكويتية التي لا يمكن أن ترى النور والنجاح بين الأوساط الإعلامية إلا بعد نجاح وزارة الإعلام في التعامل مع الأزمات والتعامل مع الإعلام الخارجي.
وأشار النائب مفرج نهار المطيري إلى أن الأزمة الأخيرة كانت بمثابة اختبار سريع وقريب لقدرة الإعلام الكويتي على التعامل مع الأزمات والتعايش معها بشكل سليم ومناسب، مشيرًا إلى أن تخوف الجهاز الإعلامي الكويتي من الطرح المباشر والمتواصل مع الأحداث ليس له سبب في حين يتوافر العديد من المعطيات التي يمكن أن تخلق قناة جديدة وبكادر جديد وبخطة يمكن أن تستوعب أي قضية وتدافع عنها.
وقال: كنا نتمنى أن يتكلم صحفي واحد ويسأل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عن مصير الأسرى الكويتيين وما الأهمية السياسية لدى الأمم المتحدة لأسرى الكويت، ولكن لم نجد ولم نسمع شيئًا من هذا، وذلك يعود لعدم وضوح قضيتنا وانتشارها الانتشار المناسب الذي يعطي لهذه القضية عدالتها وأهميتها بين سلم أولويات الدول الدائمة العضوية لمجلس الأمن.
وقال النائب محمد العليم: لم نكن نتمنى أن تصل سياستنا الإعلامية إلى هذا التواضع في ظل التطور والازدهار الإعلامي والذي انعكس سلبًا على قضايانا العادلة، مشيرًا إلى أن أهل الكويت والمجتمع الكويتي بأسره يعرف تمامًا معاناة ومطالبات الشعب الكويتي في حين يغفل العالم كله وبعد مرور سبع سنوات عن العديد من قضايانا المصيرية كالأسرى وهذا ما تشير إليه بعض الدول الصديقة من غياب الحس والتواجد الكويتي خاصة في الأزمة الأخيرة التي أظهرت ومع الأسف وقوفنا ودعمنا بقوة لضرب العراق والشعب العراقي في حين أن الشعب الكويتي يرفض ذلك ويطالب بالحل السلمي والدبلوماسي.
وأضاف العليم أن الكويت بلد صغير ومن السهولة أن يتم نقل الشائعات بين أبنائه ما لم يتم التصدي لها من خلال سياسة إعلامية واضحة تخدم جميع قضايا الكويت وتكون مستعدة لمواجهة أي طوارئ إعلامية أو أزمات سياسية.
محطات محلية
- أحد نوابنا الأفاضل من أبناء المناطق الخارجية ذكر أن بعض النواب مقدمي الاستجواب تنقصهم النزاهة، ونحن نتساءل بدورنا: ما النزاهة التي يفهمها النائب الفاضل ولا نفهمها نحن؟ وهل من النزاهة ألا ينطق بكلمة الحق نصرة لله وانتصارًا لحرماته ودفاعًا عن أعراض الشعب في مسألة منع الكتب، وموقفه هذا لا يختلف عن موقفه في قضية الحفلات وعروض الأزياء والمدينة الجامعية، وختامًا نقول له: لقد كنت ملكيًا أكثر من الملك في دفاعك عن الوزير الذي لا توجد بيننا وبينه قضية شخصية سوى النهوض بمسؤولياته ومحاسبة المقصرين وأن تكون المحاسبة بحجم الخطأ الذي تم ارتكابه «وأن عام ۲۰۰۰ لناظره قريب يا نائبنا المحترم».
- الشيخ أحمد الفهد: هدوءك في لقائك مع المسؤول العراقي كان علامة إيجابية وترجمة صادقة لطيبة قلب هذا الشعب وقد أثبتت أن العقلانية في الطرح وتمالك الأعصاب كفيلان بتجميع الأفكار وسرعة الاستحضار غير أن هناك بعض القضايا التي كانت ستقوي حجتك وتمنينا لو طرحتها مثل تذكير المشاهدين بموقف الجيش العراقي في حرب ٤٨ وعبارته الشهيرة «ماكو أوامر» عندما كان يستنجد به عرب فلسطين بالإضافة إلى التذكير بمواقف الكويت العربية كاحتضانها حركة فتح منتصف الستينيات وغيرها، ولعلك تعذر في ذلك فالخبرة والممارسة السياسية تلعب دورًا كبيرًا في مثل هذه المحاورات، وعمومًا فقد نجحت في إثارة المسؤول العراقي بهدوئك فظهر مهزوزًا والدليل تهربه من الإجابة عن سؤالك عن أسباب حشود عام ١٩٤٨م فبارك الله فيك فقد كنت خير سفير للكويت وأهلها.
- صرح مصدر حكومي بأن الحكومة متضامنة مع وزير الإعلام، وهذا موقف غريب وعجيب، فالوزير قد اعترف بخطئه وكان يفترض أن تقوم الحكومة بدورها في محاسبة الوزير وهو أحد أعضائها بدلًا من التستر على الخطأ فهل المسألة فزعة أم قناعة أم كما يقول المثل الشعبي «أنا وأخي على ابن عمي وأنا وابن عمي على الغريب».
- البيان الأخير للقوى الليبرالية يعبر عن النفسية التي يخوض بها المهزوم أي معركة خاسرة وهو الدليل على ضيق هؤلاء بالرأي الآخر من معارضهم رغم تبجحهم بالديمقراطية ولا أدل على ذلك من عجزهم عن صياغة مفردات تتناسب مع الحوار العلمي الرصين والطرح الرزين، بل كانت الاتهامات هي الأسلوب الأمثل في الحوار لديهم ولا عجب أن يصدر ذلك منهم فكل إناء بما فيه ينضح ولا نتوقع منكم أفضل من ذلك فقد صليتم صلاة الجنازة على أخلاقيات الشعب في معرض الكتاب العربي في قضية الكتب الممنوعة وما فات كان أعظم «وإن کنتم ناسيين فكرناكم».
علي تني العجمي