; هل صحيح ؟ فولبرايت يعلن: زعماء العرب مجمعون على ضرورة إيجاد تسوية لأزمة الشرق الأوسط | مجلة المجتمع

العنوان هل صحيح ؟ فولبرايت يعلن: زعماء العرب مجمعون على ضرورة إيجاد تسوية لأزمة الشرق الأوسط

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 15-يوليو-1975

مشاهدات 7

نشر في العدد 258

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 15-يوليو-1975

أعلن السناتور الأمريكي السابق وليام فولبرايت أن كل زعيم من زعماء العرب قابله خلال جولته في منطقة الشرق الأوسط أكد له ضرورة إيجاد تسوية للأزمة.. وأنهم أعربوا له عن ثقتهم بأنه ما لم يتم تحقيق تقدم قريب نحو التسوية فإن الحرب ستشتعل خلال سنة ويعمها حظر بترولي جديد.

وقال: إن هناك قادة مسؤولين يتزعمون الدول العربية الرئيسية؛ بما فيها مصر وسوريا والأردن والسعودية، قد أجمعوا على إقامة سلام عادل في المنطقة على أساس حدود ما قبل حرب عام 1967. وأضاف فولبرايت: إن العرب أكدوا أن هذه الفرصة إذا لم تُغتنم فإنها ستضيع قريبًا ولن تسترد.

جاء ذلك في مقال للسناتور الأمريكي نشرته جريدة واشنطن بوست بعد عودته من جولته في هذه المنطقة، وعرض فيه وجهات نظره تجاه إيجاد تسوية للوضع في الشرق الأوسط. وختم مقاله بأن الفرصة سانحة إما لكارثة وإما لخير كبير؛ فإذا نشبت حرب جديدة فإنها قد تثير مصاعب، ومن المؤكد أنها ستؤدي إلى حظر بترولي سيمتد بدوره إلى تفكك الأحلاف الأمريكية مع أوروبا واليابان.

ونقلت صحيفة «هيرالد أمريكان» في بوسطن أن مبدأ اتفاق مؤقت مصري إسرائيلي يتضمن انسحاب إسرائيل من آبار بترول أبو رديس ومن الجزء الغربي للممرين الإستراتيجيين قد تم إعداده.

وقد أجرى هذا الحديث ويليام راندولف هيرست مدير مجموعة صحف هيرست في مدينة الإسكندرية، وأعلن «آلون» في الكنيست الإسرائيلي أنه «يسره أن يعلن أنه بدأت في الآونة الأخيرة علائم تشير إلى إحراز تقدم في الاتجاه الذي تريد إسرائيل الاستناد عليه في التوصل إلى تسوية جزئية مع مصر، تنطوي على تنازلات من جانب مصر من جهة، والتزامات من الولايات المتحدة الأمريكية من جهة أخرى، وبذلك يمكن إيجاد إطار ثلاثي للالتزامات بين إسرائيل ومصر والولايات المتحدة».

وفي برلين الغربية قال إسحاق رابين رئيس وزراء إسرائيل: إن الاتفاق الجزئي الذي نحاول عقده مع مصر بواسطة الأمريكيين لا ينبغي أن يكون عسكريًا بمقابل، ولابد أن يشكل تقدمًا حقيقيًا على طريق السلام. وذكر رابين أن ثمة نقاطًا لا تزال معلقة وفي مقدمتها الحد الأدنى الممكن لمدة سريان الاتفاق الجزئي، ونقاط المراقبة والإنذار الأرضية التي تحول دون التعرض لهجوم مفاجئ.. ثم دعا الدول العربية إلى أن تضع حدًا للمقاطعة الاقتصادية والدعاية والحرب الديبلوماسية ضد إسرائيل.

دمشق تهاجم أميركا

أما الموقف السوري، فقد جاء فيما ذكرته «البعث» حينما قالت: إن الولايات المتحدة قادرة على الضغط على إسرائيل إذا كانت تريد ذلك حقًا.. ولكنها تواصل تقديم المساعدات المالية والدعم العسكري حتى تحول إسرائيل إلى ترسانة هائلة، الأمر الذي لا يمكن أن يؤدي في نهاية المطاف إلا إلى فرض سلام إسرائيلي.

وحذرت الصحيفة العرب من دور السياسة الأمريكية في تسوية مشكلة الشرق الأوسط؛ وذلك لأن تاريخ السياسة الأمريكية في هذا المجال لا يبعث على التفاؤل.

وعلى أي حال فلقد عد فولبرايت سورية من الدول المعتدلة عمليا، وليس من خطوة تتخذها مصر من أجل حل القضية إلا وتتبعها خطوة في سورية، لكن أن تكون مصر هي البادئة فهذا أمر يعود إلى اختلاف طبيعة الحكم بين البلدين.

وننقل ما جاء في وكالة رويتر عن محادثات كيسنجر مع رئيس وزراء إسرائيل:

لندن - رويتر: أحرز الدكتور هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكية تقدمًا نحو اتفاق مؤقت مصري - إسرائيلي جديد، بعد محادثات استغرقت 3 ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين في بون أمس، ولكن رابين قال: إن «بعض النقاط» لا تزال في حاجة إلى تسوية.

وأشار إلى أن إسرائيل تريد تعويضًا أمريكيًا بتعويضها عن خسارة التخلي عن حقول بترول أبو رديس في سيناء، وبمساعدتها على إقامة خط دفاعي جديد وراء ممرات الجدي وميتلا في المنطقة.

وأبلغ رابين الصحفيين بعد الاجتماع قوله: «إنني لا أزال آمل بالوصول إلى اتفاق مؤقت، ولكن علينا أن نتغلب على بعض الصعوبات على الطريق إلى تحقيق هذا الاتفاق».

وقال مسؤول كبير في طائرة الدكتور كيسنجر من بون إلى لندن: إنه يتوقع أن يسافر سيمحا دينيتز سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة من إسرائيل إلى واشنطن في مطلع الأسبوع القادم وهو يحمل على الأرجح اقتراحًا إسرائيليًا جديدًا. وأضاف يقول: إن القضية الرئيسية التي لا تزال دون حل هي رسم الخط النهائي للانسحاب العسكري الإسرائيلي الجديد في سيناء.

وأبلغ الصحفيين أن الدكتور كيسنجر ورابين بحثا في الخط المقترح بالتفصيل.

وقال: إن الولايات المتحدة تنظر في نوع من التعاون في شبكة الإنذار الإلكترونية في ممر جدي الإستراتيجي في سيناء.

واستبعد المسؤول الكبير أي وجود عسكري أمريكي، لكنه قال: إن بعض المشاركة الأمريكية في شبكة الإنذار قد ينظر فيها، لكنه امتنع عن إعطاء أية تفاصيل.

كيسنجر: بعض التقدم

وقال الدكتور كيسنجر للصحفيين بعد الاجتماع مع رابين في بون: «لقد تم إحراز بعض التقدم لإيضاح النقاط وهذا سيساعدنا».

وقال الدكتور كيسنجر الذي توقف في لندن لإجراء محادثات مع المستر جيمس كالاهان وزير الخارجية البريطاني: إنه أعطى رابين بعض التأكيدات بشأن المساعدات العسكرية الأمريكية والاقتصادية التي سبقت اتفاقًا مؤقتًا جديدًا.

وعقد الدكتور كيسنجر اجتماعًا في مطار لندن استغرق ساعة مع المستر كالاهان قبل أن يواصل سفره إلى واشنطن.

في نهاية الشهر

في القاهرة قال السيد علي أمين في صحيفة «أخبار اليوم»: إنه من المتوقع أن يطير الدكتور هنري كيسنجر إلى الإسكندرية في نهاية هذا الشهر، إذا تراجع رئيس وزراء إسرائيل إسحاق رابين في محادثاته معه في بون.

وذكر مراسل الصحيفة في لندن أن الولايات المتحدة تبذل جهودها في أن تسحب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة مع تعديلات طفيفة في الحدود وإقامة دولة فلسطينية خلال خمس سنوات.

وقال في رسالته التي لم ينسبها إلى أي مصدر: إن الولايات المتحدة تعتبر أن فترة ثلاث سنوات سوف تتيح إزالة التوتر في المنطقة وسيكون من الممكن أن تعيد إسرائيل الأرض المحتلة.

وهذا يؤكد ما قلناه سابقًا: إن كيسنجر لم يفشل في مهمته وسوف يعود كالثعلب، وأي موافقة على الحل السلمي في غير صالح القضية الفلسطينية والأمة العربية والإسلامية، ومما يؤسف له أن الصحف المصرية تنساق في إظهار العناوين والأخبار الاستسلامية، وفي غير مصر نجد سباقًا آخر بين الصهيونيين والرأسماليين من جهة، واليساريين من جهة أخرى.. ولابد أن يعرب الإسلاميون عن وجهة نظرهم بشكل عملي.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل