العنوان هل ستنتهي نصف مشكلات أفغانستان بانتخاب «أشرف غني»؟
الكاتب خدمة ميديا لينك
تاريخ النشر الأربعاء 01-أكتوبر-2014
مشاهدات 78
نشر في العدد 2076
نشر في الصفحة 46
الأربعاء 01-أكتوبر-2014
وصف العديد من الخبراء والسياسيين إعلان فوز «أشرف غني» بانتخابات أفغانستان لعام ٢٠١٤ بنسبة ٥٦٪ مقابل ٤٣٪ لمنافسه «عبدالله عبد الله» والتي أفرزت بعد مخاض طويل استغرق أكثر من ثلاثة أشهر؛ بأنها قد تمثل نهاية نصف مشكلات أفغانستان المعقدة، وأن النصف الآخر سيجري إنهاؤه بعد تقلد «أشرف غني» لمنصبه رسميًّا وعمليًّا.
• تأييد
إسلام آباد لـ«أشرف غني» وموافقتها على أن يكون رئيسًا لأفغانستان فهذا يعني أنها
ستعمل على عدم عرقلة حكومته.
• خبراء: إذا ضمن مسؤول أفغاني تأييد ومساندة باكستان
والبشتون الأفغان إلى جانب أمريكا التي» طالبان «وتمثل المجتمع الدولي فإنه سيضمن أن يبقى في منصبه وأن يقدم حلولًا حقيقية وعملية لبلاده.
• يرتبط بالولايات المتحدة ثقافيًّا
ومجتمعيًّا »أشرف غني «بعد أن قضى معظم عمره في أمريكا وتزوج وأنجب أطفاله على الأراضي الأمريكية.
وحسب
ما يقوله الخبراء والمعلقون السياسيون، وحتى قطاع واسع من الشعب الأفغاني: إن وصول
«أشرف غني» إلى الحكم قد يقطع الطريق على دعاة الفتنة في أفغانستان، وعلى من كان
يتوقع حدوث حرب أهلية خطيرة في حالة فاز مرشح الأقلية في أفغانستان وهو «عبد الله
عبد الله»، ويقول الأفغان أنفسهم: إن أفغانستان لم يحكمها على الإطلاق مرشح يمثل
الأقلية العرقية أو الدينية، وإنها ظلت تحكم من قبل القومية البشتونية بصفتها تمثل
غالبية الشعب الأفغاني.
لماذا
«أشرف غني»؟
ومجرد
الإعلان عن فوز «أشرف غني» يمثل ذلك إنهاء نصف مشكلات أفغانستان المتراكمة
والمعقدة للأسباب التالية:
-رضا
باكستان عن المرشح البشتوني لأفغانستان «أشرف غني» وموافقتها الضمنية على أن يكون
رئيسًا لأفغانستان للسنوات الخمس القادمة، وبسبب تأييد إسلام آباد ل«أشرف غني»
وموافقتها على أن يكون رئيسًا لأفغانستان فهذا سيعني أنها ستعمل على عدم عرقلة
حكومته، وعدم تأييد جماعات مخالفة له في الحكم.
-
موافقة «طالبان» على «أشرف غني» وتأييدها ليكون رئيسًا قادمًا لأفغانستان سيساعد
على الاستقرار في البلاد، وسيساعد على تعجيل عملية السلام في المنطقة، وجلوس
الأطراف المتنازعة على طاولة واحدة للتباحث في مستقبل البلاد، بخلاف المرشح الآخر «عبد
الله» الذي يملك تاريخًا من العداء ضدها «حركة طالبان»، وشارك في محاربتها منذ
ظهورها على المشهد السياسي بأفغانستان في عام ١٩٩٤م، واستمر في منعها من الوصول
إلى الحكم حتى دخولها العاصمة الأفغانية كابول في عام ۱۹۹۷م.. وفي رأي «طالبان»،
فإنها لن تجد مانعًا من الجلوس مع «أشرف غني» على طاولة واحدة، وأنها مستعدة للتعاون
معه من أجل أمن واستقرار أفغانستان ومستقبلها.
-والعامل
الآخر الذي سينهي الخلافات في أفغانستان، وسيمثل انتهاء نصف مشكلات أفغانستان: هو
أن الفائز في الانتخابات يمثل الغالبية السكانية في أفغانستان وهم «البشتون» ويحترم
تقاليدهم وأعرافهم، ويعرف عاداتهم وأفكارهم وثقافتهم، وسيمنع فوزه الجماعات
العرقية البشتونية من تعريض أمن البلاد للخطر، وأن بفوزه سيتنفس المجتمع الأفغاني
الصعداء، ولن يلجؤوا إلى أعمال تعرض استقرار ووحدة أفغانستان للخطر.
-وحتى
أمريكا نفسها التي حاولت الظهور بمظهر الطرف المحايد في هذه الانتخابات، وأنها طرف
لا يؤثر على أحد المرشحين، فإن فوز «أشرف غني» ستراه مكسبًا سياسيًّا لها؛ باعتبار
أن «أشرف غني» يرتبط بها ثقافيًا ومجتمعيًا بعد أن قضى معظم عمره في أمريكا،
وتزوج، وأنجب أطفاله على الأراضي الأمريكية، ويعرفون عن أمريكا أكثر مما يعرفونه
عن أفغانستان، وستشعر أمريكا أن فوز أشرف غني سيمثل دعمًا كبيرًا لبقاء إصلاحاتها
السياسية والاقتصادية في أفغانستان، وأنها لن تقلق كثيرًا على مستقبل أفغانستان
بعد خروجها منها قبل نهاية عام ٢٠١٤ م.
ويقول
الخبراء: إنه إذا ضمن أي مسؤول أفغاني وصل إلى سدة الحكم تأييد ومساندة باكستان و«طالبان»
والبشتون الأفغان إلى جانب أمريكا التي تمثل المجتمع الدولي؛ فإنه سيضمن أن يبقى في منصبه، وأن يقدم حلولًا حقيقية وعملية لبلاده.
من هو » محمد أشرف غني«؟
أولًا: النشأة والتعليم
» محمد أشرف غني أحمد زاي« ولد عام 1949م في كابول، درس الابتدائية والإعدادية بمدرسة استقلال في مدينة كابول، وتخرج في الثانوية من مدرسة حبيبة بكابول، وشارك خلال
دراسته بالمدرسة في برنامج سنوي (AFS) بالولايات المتحدة الأمريكية.
حصل على الليسانس والماجستير في العلوم السياسية من الجامعة الأمريكية في بيروت، كما حصل على الماجستير الثاني في أمريكا من جامعة كولومبيا في العلاقات الدولية وعلم النفس التربوي، وحصل على الماجستير الثالث في نفس الجامعة من قسم العلاقات الدولية، وحصل على الدكتوراه من نفس الجامعة وفي تخصص علم النفس )معرفة الإنسان(
منحت لـ»أشرف غني« شهادة الدكتوراه الفخرية من
جامعة دسكرانتن الأمريكية، والثانية من جامعة خليج )كلف( الكندية، كما درس في السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي بمدارس دينية في باكستان بمدينتي كراتشي ولاهور.
له مؤلفات
في تحديد الطرق والبحث عن الخروج من المأزق والمحن وحل الأزمات للحكومات الفاشلة منذ القرن الخامس عشر إلى التاسع عشر الميلادين.
ثانيًا:
الوظائف والمناصب
تولى عدة مناصب على المستوى العالمي، منها مستشار للمندوب الخاص للأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي، ورئيس قسم التخطيط والإستراتيجية في المصرف العالمي بعد 11 سبتمبر 2001 م.
توليه لمناصب عديدة في الحكومة الأفغانية على التسلسل التالي:
- كبير المستشارين في الحكومة الانتقالية للرئيس» حامد كرزاي«.
- رئيس
برنامج تنظيم المساعدات في أفغانستان.
- وزير المالية.
- رئيس جامعة كابول.
- رئيس برنامج الانتقال )انتقال السلطة الأمنية والقوة
العسكرية من جنود أمريكا للحكومة الأفغانية(.
- عضو المجالس العليا للعديد من المؤسسات العالمية منها مؤسسة «بروكنك» (إعادة الأمن والسلام في العالم، ومؤسسة «العدالة العالمية للوكلاء الأمريكيين» ومؤسسات أخرى.
- عمل مساعدًا شخصيًّا لمبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي صنف في المرتبة الثانية من مجموع ١٠٠ شخصية عالمية اقتصادية.
- ينتمي إلى أشهر قبيلة بشتونية في أفغانستان.
- يرتبط بعلاقات ودية مع باكستان وبعلاقات حسنة مع «طالبان أفغانستان» والجهاديين السابقين.
-
كشفت مصادر من «طالبان» عن أنه اتصل بها لعدة مرات بشكل سري دعاها إلى تأييده
مقابل أن يشكل معها حكومة قادمة أو أي شكل من أشكال التعايش بينهما في
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل