العنوان إلى من يهمه الأمر -هل تقبلون حقًا بالمعارضة البناءة؟
الكاتب د. إسماعيل الشطي
تاريخ النشر الثلاثاء 01-مارس-1983
مشاهدات 77
نشر في العدد 610
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 01-مارس-1983
• قبل تعطيل الحياة النيابية عام ١٩٧٦ كنا نشاهد ونسمع وجهة النظر المعارضة وكان أحيانًا يصلنا الرأي الآخر عبر أجهزة الإذاعة والتلفزيون كنا نشاهد مثلًا برنامج المائدة المستديرة للدكتور النفيسي وكنا نستمع إلى مقابلات مع شخصيات تقول كلامًا غير الكلام الرسمي، ولكن لوحظ بوضوح - تغييب كامل للرأي الآخر في الإذاعة والتلفزيون والصحافة –أحيانًا– بعد تعطيل– الحياة النيابية وبعد عودتها.
ولقد لاحظ المواطنون ذلك في الأيام الاخيرة ومع مناقشة القضايا المحلية المتأزمة كقضية أزمة المناخ وكقضية تنقيح الدستور.
لقد أجرى التلفزيون مجموعة مقابلات مع وزراء الحكومة لتأييد وجهة النظر الرسمية، ولكن الحكومة وقفت بصلابة ضد نشر الرأي الآخر في الإذاعة والتلفزيون حتى أن نائب رئيس مجلس الأمة وأحد ممثلي الشعب النائب أحمد السعدون طلب من الجهات المسؤولة عرض وجهة نظره المعارضة لتنقيح الدستور في التلفزيون للرد على وزير العدل فرفض طلبه.
إنني أتعجب حقًا كيف يمنع أحد ممثلي الشعب من قول وجهة نظر عبر جهاز التلفزيون؟ وكيف يرضى مجلس الأمة– وهو جهة الرقابة على سلوك الحكومة – أن يمنع أحد أعضائه من إبداء رأيه في جهاز يملكه كل الشعب؟
• أتذكر أنني سألت ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء – في أحد مؤتمراته الصحفية التي كان يعقدها مع رؤساء التحرير – عن مدى تقبل السلطة لوجود معارضة سياسية في الكويت فأجاب إجابة ذكية مضمونها أنه يقبل بالمعارضة البناءة التي تعمل للوصول إلى الأفضل ولا يقبل بالمعارضة الهدامة التي لا شأن لها سوى التحريض على زعزعة الاستقرار.
• وإنني أعتقد أن المعارضة الموجودة الآن في المجلس هي معارضة بناءة وولي العهد أشاد بها عدة مرات وهي حريصة على إبراز روح التعاون مع الحكومة فلماذا –إذن– تحجب عنها وسائل التعبير ونشر الرأي هل تقبلون حقًا المعارضة البناءة؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل