العنوان هل تغير روسيا والصين إستراتيجيتهما إزاء أفغانستان؟!
الكاتب خدمة مديالينك
تاريخ النشر السبت 30-يناير-2010
مشاهدات 66
نشر في العدد 1887
نشر في الصفحة 31
السبت 30-يناير-2010
بعد تعزيز الولايات المتحدة قواتها هناك
- أسلم بيك: الولايات المتحدة تخطط لتحويل أفغانستان إلى أكبر قاعدة عسكرية لها في المنطقة!
- حميد جل: إرسال ٣٠ ألف جندي أمريكي إلى أفغانستان هدفه تحويل الأراضي الباكستانية إلى ميدان حرب!
إسلام آباد: «ميديا لينك»
لا يمكن أن تعزز الولايات المتحدة نشاطها في أفغانستان الفناء الخلفي لكل من روسيا والصين – دون أن يتحرك العملاقان المعادلة هذا التحول في السياسة الأمريكية. هذا ما يؤكده الخبراء الأسيويون إذ يرى قائد قوات الجيش الباكستاني السابق والمشرف على معهد للدراسات الأمنية والاستراتيجية في إسلام آباد، أن روسيا والصين ستغيران إستراتيجيتهما إزاء أفغانستان، وأنهما لن يكتفيا بالمراقبة بعد أن اختارت الإدارة الأمريكية الجديدة إعطاء أولوية لأفغانستان وجعلها أكثر أهمية من العراق وغيرها.
ويقول الجنرال المتقاعد أسلم بيك: أعتقد أن ما يحمل روسيا والصين على إعلانهما إعادة إستراتيجيتهما إزاء أفغانستان هو شعورهما بأن الأمريكان باتوا بالفعل يخططون لتحويل أفغانستان إلى أكبر قاعدة عسكرية لهم في المنطقة، يقومون من خلالها بوضع كل من الصين وروسيا وإيران وباكستان في دائرة اهتمامهم من خلال التجسس على قدراتهم العسكرية والنووية والسعي إلى منعهم من التحوّل إلى قوة عسكرية تشكل خطرًا على الولايات المتحدة الأمريكية.
ويضيف «بيك»: إن روسيا والصين تبدوان صامتتين اليوم على ما يصنعه الأمريكيون في أفغانستان، وإعلان الرئيس «باراك أوباما» إرسال ٣٠ ألف جندي أمريكي إلى المنطقة، ولكن الحقيقة أن الدولتين أصبحتا أكثر يقظة من السابق، وأعدنا إستراتيجية المواجهة الولايات المتحدة في أفغانستان لإفشال مشروعها التوسعي وأطماعها في المنطقة.
ويقول الخبير العسكري الباكستاني: إن الدولتين قررتا بشكل مباشر وغير مباشر تقديم الدعم إلى حركة طالبان»، والمقاومة المناهضة للقوات الأمريكية في أفغانستان. ويرى الجنرال «بيك» أن هناك معطيات عدة تظهر أن روسيا والصين قد تحركتا بالفعل تجاه المنطقة، وأن الأشهر القادمة ستؤكد صحة هذه المعطيات.. وحسب رأي معهد الدراسات الأمنية، فإن الدولتين قد وضعتا إستراتيجية جديدة لمواجهة الأطماع الأمريكية في المنطقة من خلال شنهما حربًا خفية على المصالح الأمريكية، ويبدو أنهما متفقتان على إفشال الرؤية الأمريكية في منطقة آسيا الوسطى، وأفغانستان.
سيناريو الرد:
يتوقع الجنرال «أسلم بيك» سيناريو مستقبليا للرد الروسي والصيني فيقول: ستحرّك روسيا حلفاءها في الاتحاد الشمالي «طاجيكستان – أوزبكستان تركمانستان»، وسيشترك الصينيون مع الجنرال الأوزبكي «عبد الرشيد دوستم» في دعم حركة «طالبان» الأفغانية عبر الأراضي الباكستانية، وستدعم إيران حلفاءها الشيعة المناهضين للولايات المتحدة في المنطقة. ويؤكد الخبير العسكري أن إعلان إدارة أوباما إرسالها المزيد من الجنود إلى أفغانستان تُعد أول حماقة ترتكبها، قد ترسل قواتها إلى مصير مجهول!
مؤامرة جديدة:
ومن جانبه، يؤكد رئيس الاستخبارات العسكرية الباكستانية الأسبق الجنرال المتقاعد «حميد جل» أن إعلان واشنطن إرسال ٣٠ ألف جندي أمريكي إلى أفغانستان هدفه تحويل الأراضي الباكستانية إلى میدان حرب، وأنها مؤامرة جديدة لزيادة تدهور الأمن في باكستان وتفجيره على نطاق واسع.
ويرى أن هناك اتفاقًا بين كل من الولايات المتحدة والهند والكيان الصهيوني على الإضرار بوحدة باكستان وسيادتها وبقائها موحدة، وأن على الباكستانيين أن يكونوا موقنين بأن هناك مؤامرة يخطط لها، ويجب عليهم ومواجهتها.
الحل الأمثل:
ويرى الجنرال «أسلم بيك» أن الطريق الوحيد الذي يمكن من خلاله للولايات المتحدة الحفاظ على هيبتها هو إعلان انسحاب قواتها من أفغانستان، وترك الأفغان يحلون مشكلاتهم بطرقهم التقليدية بدلا من أن تعلن إرسال المزيد من جنودها إلى أفغانستان. ويقول: إن الاستمرار في اعتبار الحل الأمني هو الحل الأمثل سيكلف الولايات المتحدة دفع فاتورة باهظة في عهد الرئيس «باراك أوباما».