العنوان هكذا يجب أن يكون العلماء
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 16-سبتمبر-1986
مشاهدات 55
نشر في العدد 783
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 16-سبتمبر-1986
عندما قامت حرب الاستقلال التركية في الأناضول، وبعد نجاح هذه
الحركة سنة ۱۹۲۰ وتأسيس مجلس الأمة في أنقرة كان مصطفى كمال أتاتورك
يتظاهر بالإيمان والإسلام وفي أوج الثورة التركية استدعت الحكومة الكمالية بديع
الزمان النورسي إلى أنقرة بعد أن أصبحت هذه المدينة العاصمة التركية بدلًا من
إسطنبول، وكان الغرض من هذا الاستدعاء هو الحضور المشاهدة الاحتفال بيوم الاستقلال
في أنقرة، وهذا نظرًا لشهرة النورسي وجهاده ضد أعداء الإسلام، وبعد استدعاءات
متكررة من مصطفى كمال أتاتورك، جاء بديع الزمان إلى أنقرة سنة ۱۹۲۲ حيث استقبل في المحطة
استقبالًا حافلًا ورحب به ترحيبًا كبيرًا .
وسرعان ما خاب ظنه في رجالات الحكومة إذ لم يجد أثرًا للعقيدة
الإسلامية، أو العمل الإسلامي في مصطفى كمال، أما باقي المسؤولين فإن معظمهم لا
يصلون ولا يؤدون الفرائض الدينية، ولا يهمهم من أمر الإسلام شيء، بل يريدون إبعاد
تركيا عن الإسلام نهائيًا.
لم يستطع أن يتواءم مع الحكومة الكمالية فغادر أنقرة دون أن
يشاهد الاحتفال ثم أرسل بيانًا مطولًا إلى المجلس النيابي الذي ترأسه مصطفى كمال.
لقد أوضح في بيانه رأيه في أن أعضاء مجلس الأمة الذي يمثل الشعب
التركي المسلم يتصرفون تصرفًا قد يبعدهم عن الإسلام بعد ذلك، وضمنه نصائح لهم في
عشر فقرات، وقد ابتدأت كلمته كما يلي:
يا أعضاء البرلمان: اذكروا اليوم الذي ستعرضون فيه على الله،
مالك يوم الدين.
فقرئت الكلمة في البرلمان من قبل كاظم باشا، فكان لها تأثير
عجيب على الأعضاء الذين أقسم منهم على الفور ما لا يقل عن مائة وستين أن ينتهجوا
حياة إسلامية وأن يؤدوا صلواتهم اليومية الخمس بانتظام.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل