; هرطقة فؤاد الهاشم وقميص عثمان | مجلة المجتمع

العنوان هرطقة فؤاد الهاشم وقميص عثمان

الكاتب عبدالله المرسي

تاريخ النشر الثلاثاء 22-ديسمبر-1992

مشاهدات 307

نشر في العدد 1030

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 22-ديسمبر-1992

نشرت «الوطن» يوم الثلاثاء 8/12/1992 عمودًا لفؤاد الهاشم بعنوان «هرطقة» ذكر فيه أن الشيخ سعيد حوى كتب مقالًا أثناء حرب تحرير الكويت، وصف فيه (صدامًا) أنه يمثل نبي الله موسى وأنه وجنده هم المنصورون، وقوات التحالف تمثل جنود فرعون وهم المهزومون، وأخذ يفصل أقوالًا نقلها، كما ذكر عن مجلة اللواء الأردنية وكتب رقم العدد وتاريخه.

ولقد تعجب أقارب وأصدقاء وتلاميذ الشيخ سعيد حوى مما نسب إليه وقد توفاه الله منذ مارس 1989 أي قبل حرب التحرير وأزمة الكويت؛ فكيف يكتب ذلك أثناء الأزمة وهو مع الأموات؟ وأيضًا لم يكن الرجل قبل وفاته فلسطينيًّا حتى يقال إنه انحاز لصدام وأنه من كتاب اللواء الأردنية، إنه سوري ومرض مرضًا قاسيًا قبل وفاته بسنوات وظل يعالج حتى توفاه الله.

وبالتالي فإن ما كتبه فؤاد الهاشم يعتبر أكذوبة العصر.

فلو قال الكاتب إنه رأى رؤيا منامية بهذه الكتابات، كما فعل من قبل عندما ذكر أنه رأى رؤيا أن الملائكة جاءته تقبل قدميه ليعطيهم فيزا لدخول الكويت للعمل بعد التحرير كسائر المتقاتلين على تفاحة نيوتن!

لو قال ذلك لأمكنه أن يرفع دعوى يطلب التعويض ممن يخطئه، كما فعل في القضية التي رفعها ضد الدكتور الشيخ عجيل النشمي عميد كلية الشريعة عندما نشر تكذيبًا عما نشره عن الملائكة.

إن بعض كتاب الكويت بدأ يجرح في خصومه في الفكر، مستندًا إلى مواقف البعض في حرب الخليج، فكانت الإدانات المطلقة لكل الإسلاميين مع أن هذا في الواقع لا يخدم الكويت، لأنه لو افترضنا أن جميع الإسلاميين- وهم الأغلبية حاليًا رضي البعض أو كره- مع صدام لدل ذلك على أنه يوجد خلل لدى الكويت؛ لأنه كيف أقنعهم صدام بباطله ولم تستطع الكويت إقناعهم بحقها؟!

لقد كان كل الإسلاميين عدا أفرادًا مضللين ضد صدام حسين كما يشهد التاريخ، وكما أقرت الكويت في مؤتمراتها الرسمية التي عقدت في أغسطس 1991 وأغسطس 1992 حيث دعت أكثر رموز التيارات الإسلامية من الإخوان المسلمين وغيرهم، وما زلنا نذكر كلمة نجل مؤسس الإخوان الأستاذ سيف الإسلام حسن البنا التي بثها التلفزيون والإذاعة الكويتية، حتى تضمن حديثه بيان موقفهم قبل الأزمة وخلالها وبعدها، وهو الموقف الرافض للنظام البعثي.

وإذا كان الحال كذلك فهل نشر الطعن في هؤلاء واتهامهم بالباطل أنهم مع صدام وضد الكويت وشعبها يخدم الكويت؟

أجيبونا يا رجال الصحافة والفكر والرأي!

إنه حتى الإسلاميين في الأردن وفلسطين لم يكونوا جميعًا ضد الكويت، وإن كانت رموز منهم وقفت مع صدام حين ضرب إسرائيل، وهذه خدعة من صدام لم يكتشفوها.

وإن منظمة حماس الفلسطينية قد أصدرت بيانات بإدانة صدام والوقوف مع الكويت واستمر هذا موقفها حتى انتهاء الحرب؛ فلماذا يساء إلى جميع الفلسطينيين بلا تمييز؟

كما أن أكثر الإسلاميين الأردنيين والفلسطينيين الذين كانوا بالكويت ضد المنظمة ومواقفها وضد صدام ولكن الإعلام الأردني لا يسمح لهم بكلمة، حتى إن بعضهم أمثال الدكتور محمد نعيم ياسين والدكتور عمر الأشقر والدكتور محمد الأشقر وآخرين عندما أعدوا حفلًا لاستقبال الوفد الكويتي ونصرته أثناء الأزمة منعتهم السلطات الأردنية وحددت إقامتهم.

نطلب من وزارة الإعلام أن توجه كُتاب الأعمدة والزوايا إلى أن نصرة الكويت وأسراها لا تكون بهذه الوسائل التي تضر أكثر مما تنفع.

وأخيرًا أشير إلى أنني مصري ولست فلسطينيًا ولكن الحق ليس له جنسية.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل