; هذه نواياهم فاحذروهم | مجلة المجتمع

العنوان هذه نواياهم فاحذروهم

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 06-مارس-1984

مشاهدات 75

نشر في العدد 661

نشر في الصفحة 49

الثلاثاء 06-مارس-1984

تتعرض البلدان العربية والإسلامية إلى هجمة استعمارية فكرية متمثلة بهذا السيل الجارف من المدارس والكليات الأجنبية والصحف والمجلات الموجهة ويتم كل هذا تحت ستار نشر العلم والحضارة والمعرفة في ربوع المسلمين.

إن هذه الهجمة الفكرية الموجهة إنما تستهدف أول ما تستهدف عقيدتنا بزرع بذور الشك والريبة وزعزعة الاعتقاد بها وتجريد أبناء أمتنا من مقوماتهم الخلقية والإسلامية.

يقول القس زويمر -رئيس المبشرين في القطر المصري- في خطابه الذي ألقاه في مؤتمر المبشرين الذي عقد في القدس بعد الاحتلال البريطاني لفلسطين:

أيها الإخوان الأبطال والزملاء الذين كتب الله لهم الجهاد في سبيل المسيحية

واستعمارها لبلاد الإسلام! فأحاطتهم عناية الرب بالتوفيق الجليل المقدس.. إن مهمة التبشير التي ندبتكم دول المسيحية للقيام بها في البلاد المحمدية ليست هي إدخال المسلمين في المسيحية -فإن في هذا هداية لهم وتكريمًا!! وإنما مهمتكم أن تخرجوا المسلم من الإسلام ليصبح مخلوقًا لا صلة له بالله! وبالتالي لا صلة له بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في حياتها وبذلك تكونون أنتم بعملكم هذا طليعة الفتح الاستعماري في الممالك الإسلامية... لقد قضينا أيها الإخوان في هذه الحقبة من الدهر من ثلث القرن التاسع عشر إلى يومنا هذا على جميع برامج التعليم في الممالك الإسلامية ونشرنا في تلك الربوع مكامن التبشير والكنائس والجمعيات والمدارس المسيحية الكثيرة التي تهيمن عليها الدول الأوروبية والأمريكية.. إنكم أعددتم نشئًا ديار المسلمين لا يعرف الصلة بالله ولا يريد أن يعرفها وأخرجتم المسلم من الإسلام فجاء النشء الإسلامي لا يهتم بالعظائم ويحب الراحة والكسل ولا يصرف همه في دنياه إلا في الشهوات... فإذا تعلم فللشهوات وإذا جمع المال فللشهوات وإن تبوأ أسمى المراكز ففي سبيل الشهوات أيضًا ويجود بكل شيء فاستمروا في أداء رسالتكم فقد أصبحتم بفضل جهادكم المبارك موضع بركات الرب!!

وبعد إذا كانت هذه هي مخططاتهم الخبيثة فماذا يجيب قادة العرب والمسلمين الذين فتحوا أبوابهم على مصراعيها باسم الحرية والديمقراطية والإنسانية وغيرها من الشعارات الفارغة لذلك السيل العرم المدمر لقيمنا وأخلاقنا ومثلنا والمتمثل بأشكال براقة زائفة عديدة.

إننا مطالبون جميعًا أن نقف وقفة رجل واحد لصد هذه الهجمة الشرسة ولن يتم ذلك باتخاذ موقف الدفاع السلبي، بل لا بد من التصدي العملي المدروس القائم على أسس ثابتة راسخة تنقذ الشعوب المسلمة خصوصًا في آسيا وأفريقيا من براثن العصابات التبشيرية الحاقدة.. فهل نحن فاعلون؟

الرابط المختصر :