; هذه القضيّة بين اليهود الروس.. ويهود الفلاشا | مجلة المجتمع

العنوان هذه القضيّة بين اليهود الروس.. ويهود الفلاشا

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 21-يناير-1986

مشاهدات 62

نشر في العدد 751

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 21-يناير-1986

في أوائل عام 1985 انكشفت أسرار تورط الرئيس المخلوع جعفر نميري في عملية تهريب اليهود الأثيوبيين «الفلاشا» من مخيمات اللاجئين في السودان إلى فلسطين المحتلة، وقد قبض نميري ثمن ذلك من اليهود لكن هذه الفضيحة أطاحت بنظام حكمه في إبريل ١٩٨٥. 

وقتها ساد شعور عارم بالغضب والمرارة في نفوس العرب والمسلمين لهذه الخيانة، وساهمت الصحافة العربية في عملية فضح نميري واستنكار عملية الفلاشا والقائمين عليها كون الهجرة اليهودية لفلسطين المحتلة تعني دمًا جديدًا لإسرائيل وجنودًا إضافيين في جيشها الغاشم.

وكان حماس الصحافة اليسارية لهذه القضية واضحًا، فالمستهدف بالهجوم هو نظام يميني وهدف تقليدي للنقد اليساري، والقضية تمثل إحدى الشعارات الأساسية التي يراهن عليها اليسار، لذلك احتلت مقالات الفلاشا وتورط نميري في العملية مساحة واسعة من صفحات بعض الصحف ذات التوجه اليساري أو المحسوبة على اليسار.

والآن تكررت العملية وبرغم المحاولات السوفيتية للنفي فإن مسألة هجرة اليهود السوفييت من الاتحاد السوفييتي كانت بندًا أساسيًّا في محادثات قمة جنيف بين ريغان وغورباتشيف، وهناك معلومات حول هجرة يهودية جديدة من الاتحاد السوفيتي تفوق في حجمها كل عمليات الهجرة السابقة، وقد حاولت موسكو التقليل من أهمية هذه المعلومات ولكن على ما يبدو فإنه لا يوجد دخان بلا نار.

ما موقف اليساريين عمومًا وصحافتهم من هذه القضية؟ إنه الصمت التام.. بل ربما محاولة تقزيم القضية وتهميشها.. أو نفيها وتصويرها على أنها محض دعاية للغرب.. بل ربما حاول بعضهم تبريرها أو مقابلتها بالحديث عن الخدمات السوفيتية للقضايا العربية!!

إن إمداد الكيان الصهيوني بالقوة البشرية من أي مصدر كان وبأي شكل كان، هو في النهاية صورة من صور الدعم لإسرائيل وبالتالي عمل مناهض لحقوق الشعب الفلسطيني وللقضية الفلسطينية.

لماذا يتحمس اليساريون لمهاجمة من يدعمون إسرائيل إذا كان هؤلاء يمينيون أو محسوبون على الغرب، بينما هم يغضون النظر عن صور الدعم الحيوية التي قدمتها الكتلة الشيوعية للعدو اليهودي؟ ألم يكن الاتحاد السوفيتي أول مصدر تسليح لدولة العدو عام ١٩٤٨؟! ثم كم هم نسبة اليهود من الدول الشيوعية في فلسطين المحتلة الآن؟! ألم يكن مناحيم بيغن بولنديًّا وكذلك كان شمعون بيريز بينما كانت غولدا مائير روسية؟! إن اليهود من الدول الشيوعية يمثلون قيادات العدوان والإرهاب في الكيان الصهيوني.

 وحتى الدكتور بروتنتس الذي أجرت معه الزميلة «الوطن» ندوة مستفيضة لم ينف استمرار هجرة اليهود السوفيت رغم أنه حاول تبريرها بقلة عدد المهاجرين وكون بعضهم يستقر في الغرب، إن السوفييت لا يملكون جوابًا للسؤال العربي الحائر عن سر التدفق اليهودي من الاتحاد السوفييتي إلى فلسطين المحتلة، كما أن الصحافة اليسارية لا تملك جوابًا عن سر هذا التناقض في المواقف حول قضية واحدة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 712

149

الثلاثاء 09-أبريل-1985

المجتمع المحلي: العدد 712

نشر في العدد 702

390

الثلاثاء 29-يناير-1985

المجتمع الدولي (العدد 702)