العنوان باختصار- هذه الحضارة الزائفة التي يريدون جرنا إليها
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 28-مايو-1996
مشاهدات 125
نشر في العدد 1201
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 28-مايو-1996
تناقلت وسائل الإعلام الأسبوع الماضي خبراً مفاده أن بعض الولايات في أمريكا تعد قانونًا يسمح بزواج الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة، وذلك في إطار الحرية المزعومة والحضارة الزائفة التي يدعيها الغرب.
إن مثل هذه القوانين هي خروج مباشر على فطرة الإنسان وتعاليم الدين، وخروج على القيم والأخلاق وعادات البشر السوية، بل وحتى فطرة الحيوانات، ويأتي إعداد هذا القانون في أعقاب قرار الرئيس الأمريكي بالسماح للشواذ بالالتحاق بالخدمة العسكرية في الجيش الأمريكي، وهذا اعتراف رسمي من أعلى سلطة في الدولة بإقرار الخبائث في أكثر الأماكن حساسية وحماية للأنظمة وهو الجيش، وهو مؤشر على أن الغربيين يقودون أنفسهم للخراب والدمار والزوال وهذا أمر طبيعي لكل المناهج والمذاهب الخارجة على قوانين الله وتعاليمه، لكننا نتعجب من بعض العلمانيين العرب الذين يريدون أن يجروا مجتمعاتنا العربية والإسلامية إلى هذه الهاوية التي ستدمر الحضارة الغربية المزعومة عما قريب، ويدعوننا لأن نحذو حذوهم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع.
إننا نقول لهؤلاء العلمانيين الذين يتبوأ كثير منهم مناصب في وسائل الإعلام والتعليم ويتخذون منها منابر لبث سمومهم: إن هذا هو المصير الذي تريدون أن تجروا الأمة المسلمة إليه وهذه هي الهاوية التي تريدون أن تقحموا الأمة فيها.
لقد أكرمنا الله سبحانه وتعالى بدين قويم ونبي أمين وأمة اصطفاها على العالمين، فلماذا نترك هذا ونلهث وراء الخاسرين؟ إذا تمسكنا بديننا زادنا الله عزة ومجدًا، أما إن سلكنا سبل المبدعين فلن يحيق بنا إلا ما حاق بالأولين عذاب مهين وما يحيق بالغرب من شقاء مبين، فلنتصدَّ لهؤلاء العلمانيين وأفكارهم ولنتمسك بديننا وهويتنا حتى يكتب لنا الله النجاة والفوز في الدنيا والآخرة.
فالحضارة الغربية الزائفة مصيرها إلى الزوال ولن يبقى إلا الإسلام ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّيْنِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (الصف: 9).