العنوان هذا أهم من الأسهم والعمولة
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 27-ديسمبر-1977
مشاهدات 80
نشر في العدد 380
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 27-ديسمبر-1977
قررت الحكومة أن تتدخل بنفسها لإيقاف التدهور في حركة الأسهم وإنعاش معنويات أصحاب الأسهم، وقررت لتوفير السيولة استملاك عقارات.
هذه الخطوات تدل على الاهتمام وعلى إمكانية تدخل الحكومة حين تريد
التدخل والإنقاذ.
ولذلك فإنها تستطيع أن تتدخل لإنقاذ ما هو أهم من الأسهم والسيولة، تستطيع أن تتدخل لإيقاف التدهور الأخلاقي وحماية الناس من موجات الفساد الذي تشير أسهمه إلى ارتفاع في مده.
فلقد تحولت الفنادق خاصة الفنادق الكبرى إلى مراتع للفساد بشتى مظاهره، وأخذت هذه الفنادق تعلن عن حفلاتها الفاسدة في الصحف والمجلات واشتدت موجة الفساد فيها بشكل خاص في بدعة أعياد الميلاد.
ذلك بالإضافة إلى أنها أظهرت الكويت وكأنه بلد مسيحي في التقاليد والأعراف والمظاهر، نعم، فإن هذه الفنادق تعمل بسلوكها هذا على نزع الصبغة العربية الإسلامية عن بلدنا وتربطه -من ثم- بحضارة غير حضارتنا.
- والنوادي السياحية والبحرية جعلت من نفسها مكانًا للاختلاط والعري والانفلات هذه النوادي تمثل قاعدة تدريب على الحياة الغربية، فالنساء الأجنبيات يرتدن هذه النوادي بكثرة وبطبيعة حياتهن يتصرفن تصرفات تتعارض -بداهة- مع قيمنا ومبادئنا وعن طريق العدوى تنتقل هذه التصرفات إلى غيرهن ممن خدعن بمظاهر التقليد العربي.
ورويدًا.. رویدًا.. تنتشر هذه العدوى حتى نجابه في يوم من الأيام بمثل الفوضى الاجتماعية التي تكتسح الغرب.
- والاختلاط في جامعة الكويت وصل مرحلة مخيفة سواء في داخل الجامعة أو في الرحلات المختلطة.
إن سياسة الأمر الواقع تطبق في هذا المجال فمن المعروف أن هناك معارضة شعبية عامة للاختلاط وأن هناك التزامًا حكوميًا بعدم تطبيق الاختلاط في الجامعة ورغم ذلك أخذت مظاهر الاختلاط تتكاثر وتنتشر وهذا وضع غير مقبول لأنه يضعف قيم الإسلام، ولأنه يحطم أعصاب الشباب، ولأنه يجر إلى كوارث وقع مثلها في بلاد كثيرة.
- والتلفزيون يعرض أفلامًا ومسلسلات تحرض على الفساد والجريمة تحريضًا سافرًا، تعرض على الاستخفاف بالآداب العامة تحرض على شرب الخمر، تحرض على القتل والتدمير، تحرض على الخيانة الزوجية، وهذا التحريض يدخل على الناس في بيوتهم ذاتها، إن صد موجات الفساد العارم هذه ليس مستحيلًا، فالحكومة تستطيع أن تتدخل وأن توقف هذا التدهور الأخلاقي كما تدخلت من قبل لإنقاذ حركة الأسهم ولتوفير السيولة وإنعاش السوق مع حسبان الفارق الكبير اهتمامًا أكبر، وحزمًا أشد، ومبادرة أسرع وتصميمًا أقوى، فلا قيمة للأسهم ولا قيمة لانتعاش السوق إذا تدهورت أخلاق الناس وافترسهم الفساد، وأننا نطمع في خطوة حكومية تنقذ البلاد من موجات الفساد وتحمي الناس من القحط الخلقي.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل