العنوان الأسرة (العدد 325)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 16-نوفمبر-1976
مشاهدات 74
نشر في العدد 325
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 16-نوفمبر-1976
نِسَاء خَالِدات ذاتَ الهجرَتـين
نعود إلى الحديث مرة أخرى؛ لنكمل عن سيرة هذه الأخت المسلمة والزوجة الكريمة الأصيلة، ولقد توقفنا في حديثنا في الحلقة الماضية عن زواجها بعثمان بن عفان رضي الله عنه، وكيف أن الله سبحانه وتعالى عوضها خير من ابن أبي لهب.
ولقد كان عثمان- زوج رقية الجديد- بالإضافة إلى نسبه العالي الكريم بهي الطلعة رضى الخلق موفور المال.
ولقد هاجرت رقية مع عثمان إلى الحبشة بعد أن اشتد أذى المشركين لهم وفارقت أبويها مرة أخرى فراقًا أبعد وأطول من الفراق الأول، ولكن الذي خفف من أسى رقية وحزنها أنها وجدت فيمن هاجر إلى الحبشة مهاجرات مثلها.. فوجدت أسماء بنت عميس وأم حبيبة بنت أبي سفيان وسودة بنت زمعة ثم كان من إكرام الحبشة ونجاشيها «أصحمة» للمهاجرين والمهاجرات وإحسانه وفادتهم ورفضه هدايا قريش التي بعث بها عمرو بن العاص ورفيقه إليه لكي يطرد المسلمين من دیاره.
ورد الله كيد المشركين في نحورهم لم ينالوا خيرًا، ثم عادت رقية إلى مكة فرحة برؤية البيت الكريم الذي فارقته كرها وسرت بلقاء أبيها المشتاق إليها وكذلك كان انسها بأختيها فاطمة وأم كلثوم بالغًاـ ولكنها فجعت بفقد أمها الرؤوم «خديجة» فقد ماتت وهي في الحبشة فراحت رقية تبكي بكاء مريرًا.
وقد هاجرت - بعد ذلك- هجرتها الثانية إلى المدينة مع زوجها عثمان رضي الله عنهما، وولدت له طفلاً ملأ عليهما وحدتهما بهجة وأنسًا، ثم استرد الله وديعته منهما لحكمة يعلمها.
ولقد تتابعت على رقية الأحداث الفادحة، فلم تدع لها جسدًا يحتمل الحياة فمرضت وظل زوجها الوفي إلى جانبها حتى قضت نحبها راضية مرضية ومضت إلى لقاء ربها.. مثالًا صادقًا للزوجة الصابرة المهاجرة ونموذجًا مشرفًا للفتاة الطاهرة الودود رحمها الله وأسكنها فسيح جناته ورضي الله عنها.
التربية الإسلامية للطفل من الأصابع وقضم الأظافر
أختي المسلمة لاشك أن كثيرًا من الأمهات يواجهن كثيرًا من المشاكل مع أطفالهن مما يسبب لهن القلق الشديد وضيق الصدر فنجد أن هناك كثيرًا من الأطفال تكون لديهم عادة مص الأصابع وقضم الأظافر، بالرغم من أن هذا عيب ونقص في الطفل إلا أنه زيادة على هذا ينقل الجراثيم إلى الجسم ويشوش وضعية الأسنان والفكين ومص الأصابع يدل أحيانًا على توقف نمو الطفل العقلي بعكس قضم الأظافر الذي يدل على زيادة النشاط وفرط التعب وقلة النوم.
ولذلك يا أختي، يرى كثير من المربين أن هذا ناجم عن قلة حنان ومحبة الوالدين أو أحدهما للطفل، فقد دعا أحد علماء النفس إحدى الأمهات بالاهتمام بطفلها المصاب بعادة مص الأصابع وزيادة حبه والعطف عليه فزال عنه هذا العيب تدريجيًا وكذلك ينشأ هذا من رغبة الطفل في إثارة أبويه وإزعاجهما لعلمه أنهما يتألمان من عمله هذا أما قضم الأظافر فيكون عادة من الغيرة والحسد، وقد أشار بعض المربين للتخلص من هذه العادات إذا لم يكن لها أسباب نفسية بل هي نتيجة عادات قديمة.
ومهما كان من أمر هذه العادات، الضارة ينبغي عليك التفاهم مع طفلك في ضررها من الناحية الصحية والاجتماعية حتى يتعاون معك ومع والده للتخلص منها برفق، ويجب أن تنتبهي يا أخت أن الشدة والعقوبة لا ينفعان في هذه الأحوال غالبا.
اأصول الزواج في الإسلام
لزواج في الإسلام هو عبارة عن ميثاق عقد على أساس التفاهم بين الطرفين الرجل والمرأة وشرطه:
الإيجاب والقبول وحضور الشاهدين، فلا يشترط فيه حضور رجال الدين ولا يشترط أن يقام باحتفال ديني كما يحدث في الأديان الأخرى. إلا أن الزواج في الإسلام يختلف عن القوانين الوضعية التي تجرد عقد الزواج من الصفة الدينية بينما الشريعة الإسلامية تعتبر الزواج من المسائل الدينية أي أنه يستمد قواعده من الدين وأن الدين يحض عليه وفي هذا يقول الرسول ﷺ: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» ويتفرع عن الزواج في الإسلام أحكام كثيرة منها: عدم صحة زواج المسلمة بغير المسلم وعدم صحة زواج المسلم بالمشركة التي ليس لها كتاب سماوي وكذلك يحرم الزواج بالرضاعة، وأسس الزواج.
1- الخطبة: وهي تسبق الزواج وهي طلب الرجل امرأة معينة للتزوج بها والتقدم إليها وإلى ذويها وعلى الخاطب أن يرى مخطوبته وعلى المخطوبة أن ترى خاطبها حتى تأتلف القلوب وتتواد.
وروي عن المغيرة بن شعبة أنه خطب امرأة فقال له النبي ﷺ: «انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما»، كما يجب أن يحصل الولي على موافقة المخطوبة إذا كانت بالغة، قال الرسول ﷺ : «الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن وإذنها السكوت» ولكل من الخاطب والمخطوبة حق العدول عن الخطبة. وفي حالة استمرار الخطبة لا يجوز للخاطب أن يخلو بمخطوبته وهو بالنسبة إليها كغيره من الأجانب.
2- الكفاءة: ويشترط كفاءة الرجل لمن يريد أن يتزوجها.
3-المهر: أوجب الإسلام على الرجل عند الزواج أن يبذل للزوجة مهرًا وقد سماه الله تعالى صدقة قال الله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ﴾ (النساء:4)، وكان العرب لا يحترمون حق ملكية الزوجات لمهورهن فوليها إذا قبض مهرها لا يعطيه لها وإذا أعطاه لها تصرف فيه زوجها دون إذنها، وقضى الإسلام على ذلك، وأمر أن تؤتى الزوجات مهورهن، والمهر الذي أوجبه الإسلام لم تحدد قيمته ويختلف بقدرة الرجل المالية، أما العادة السارية الآن عند بعض المسلمين من اشتراط المهور الفاحشة لبناتهم والتي سببت إحجام الشباب عن الزواج لعدم استطاعتهم تلبية تلك النفقات الباهظة وهذا يخالف روح القرآن الذي ورد فيه: ﴿إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ (النور:32)، وقوله ﷺ: «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير» .
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل